fbpx
خاص

التنمية الفلاحية … السرعة القصوى

الملك طلب استثمار نجاح “المغرب الأخضر” في إرساء إستراتيجية للنهوض بتشغيل الشباب وتنمية العالم القروي

انتقل المغرب إلى التفكير في مرحلة ما بعد “المخطط الأخضر”، الذي يشارف على انتهائه بحلول 2020، يتعلق الأمر بملامح مخطط جديد للتنمية الفلاحية، يستند إلى النجاح المحقق في تنفيذ المخطط الأول، مع استعداد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لاستعراض حصيلة تنفيذ برامجه ودعاماته في أفق السنة المقبلة، ليكشف عن سابقة تدبيرية في المخططات الإستراتيجية الوطنية، باعتبار تنفيذ جميع الأهداف المسطرة في المخطط المذكور، قبل انتهاء الأجل المحدد له.

ورسمت التوجيهات الملكية، لمناسبة استقبال الملك محمد السادس، وزير الفلاحة والصيد البحري في مراكش أخيرا، ملامح مخطط التنمية الفلاحية الجديد، الذي سيستهدف إطلاق أنشطة جديدة مدرة لفرص الشغل والدخل، خصوصا لفائدة الشباب في العالم القروي، إلى جانب توسيع مجال الاستثمار الفلاحي في وجه جميع الفئات، مع تشجيع انبثاق طبقة وسطى فلاحية، وزيادة تسهيل الولوج إل العقار الفلاحي لفائدة الاستثمار المنتج، وذلك عبر الوضع التدريجي لمليون هكتار إضافي من الأراضي الجماعية رهن إشارة ذوي الحقوق، كما تم التأكيد على ذلك في خطاب افتتاح البرلمان.

ونبهت التوجيهات الملكية، إلى أهمية إدماج قضايا الشغل وتقليص الفوارق ومحاربة الفقر والهجرة القروية، في صلب أولويات إستراتيجية التنمية الفلاحية، قبل أن تنتهي إلى تكليف وزير الفلاحة ببلورة تصور إستراتيجي شامل وطموح من أجل تنمية القطاع، ورفعه إلى الملك محمد السادس.

وحقق مخطط “المغرب الأخضر” بعد عشر سنوات من تنزيله مجموعة من المكتسبات، مكنته من لعب دور ريادي في الاقتصاد الوطني، وساهم في تحسين ظروف العيش والاستقرار في العالم القروي، الذي يعتبر خزانا لتوفير فرص الشغل، إذ يشغل القطاع الفلاحي 40 % من السكان النشيطين، في أفق رفع هذه النسبة، بتوفير جميع الشروط الملائمة للشباب للاستقرار في البوادي.

وتطور الناتج الداخلي الخام للقطاع الفلاحي بمتوسط نمو سنوي بلغ 5.25 %، ليصل إلى 125 مليار درهم خلال السنة الجارية، أي بزيادة 60 % ,مقارنة مع سنة انطلاق مخطط “المغرب الأخضر”. وساهم تعزيز الإنتاج والمردودية، في تحسين العرض وتنويع الشراكات التجارية، والانفتاح على أسواق جديدة، إذ تضاعفت قيمة الصادرات الفلاحية بين 2008 و2017 إلى 33 مليار درهم.

واهتم مخطط “المغرب الأخضر” بالبعد الاجتماعي، بفضل آليات متعددة، إذ تمكن مليون و 100 ألف مستفيد، أي حوالي ثلثين (3/2) من مزارعين وكسابين ومستثمرين، من إيجاد الدعم والتمويل لمشاريعهم واستثماراتهم، على امتداد 10 سنوات الماضية. وبالإضافة إلى ذلك، أطلق المخطط عددا من المشاريع، همت التهييئات الهيدرو فلاحية والمراعي وتلقيح الماشية، وكذا عمليات التدخل للحد من آثار الجفاف و الثلوج، إذ كان لها الأثر الإيجابي في مواجهة التغيرات المناخية والتخفيف من وقعها على الفلاحين.
تشغيل وتحسين الدخل

مكنت الدفعة التي أعطاها “المغرب الأخضر” للفلاحة الوطنية من جعلها مساهما رئيسيا في التشغيل بالمملكة، من خلال إحداث القطاع ما يعادل 250 ألف وظيفة إضافية، مع مضاعفة الدخل المتوسط للفلاحين، وتحسين القيمة الإضافية المنتجة بالعالم القروي. ومن جهة أخرى، ساهم المخطط في تحسين تغطية احتياجات المغرب الغذائية، من خلال الوصول إلى نسبة 100 % في الفواكه والخضر، وبين 98 % و100 % في المنتوجات الحيوانية، التي تضم الحليب واللحوم والدجاج أساسا، إلى جانب نسبة 50 % في الحبوب والسكر.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى