fbpx
وطنية

صفقات “مشبوهة” بوكالة الطاقات المتجددة

تقارير تكشف ضياع الملايين و»تحريف» عمليات وتلاعبات في دفاتر تحملات

كشفت معطيات صادرة عن عمليات افتحاص لصفقات عمومية للبناء والكراء والصيانة وشراء العتاد والسيارات بالوكالة الوطنية للطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، عن اختلالات مالية وإدارية، تضاف إلى سلسلة تجاوزات سابقة تورط فيها مسؤولون كبار بهذه المؤسسة العمومية.

وخلصت التحقيقات التي باشرتها المفتشية العامة لوزارة الطاقة والمعادن والمجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية عن وجود أخطاء وصفت ب “الجسيمة”، تتعلق بعدم إعمال مبدأ المنافسة بالنسبة إلى بعض الطلبيات العمومية المنجزة بواسطة سندات الطلب، وتجزيء الصفقات عن طريق الأمر بأداء نفقات من النوع نفسه تتجاوز السقف المحدد قانونا للأداء بواسطة سندات الطلب، كما كشفت عن عدم احترام الآجال الواردة في دفتر التحملات عند تنفيذ بعض هذه الصفقات وعدم تطبيق غرامات التأخير بشأنها.

وحسب المعطيات نفسها، يرجح تورط أحد المديرين السابقين للوكالة في الاستشارة مع مزودين بعينهم بواسطة رسائل كتابية، واستشارة شركات غير مختصة لإنجاز وتنفيذ عدد من الصفقات، وغياب كلي للمنافسة بخصوص بعض الطلبيات.

وأورد التقرير ما يناهز 120 صفقة عمومية وسندات طلب مؤشر عليها بأرقام مرجعية، وبجانبها القيمة المالية المتوقعة، أو القيمة المالية الحقيقية لهذه العمليات التي تتجاوز ملايين الدراهم، وكلها تتعلق بالقيام بتوريدات وإنجاز الأشغال والخدمات أو إصلاح السيارات التابعة لهذه المؤسسة العمومية.

وبخصوص السيارات، أورد المدير العام في مذكرة جوابية مؤرخة في 13 يناير 2017 بمجموعة من الأسباب التي كانت تحول دون إعمال مبدأ المنافسة، منها حالة العربات المتهالكة، إذ كانت حظيرة السيارات تتكون آنذاك من 61 في المائة منها يتجاوز عمرها 10 سنوات ونسبة 88 في المائة، يتجاوز عمرها أكثر من 5 سنوات، بالإضافة إلى أن الجهات المختصة لم تصادق على طلبات الوكالة لاقتناء سيارات جديدة، ما فرض عليها اللجوء إلى الموزعين والمتعهدين الممثلين للشركات المصنعة للسيارات نظرا للحالة الميكانيكية المزرية لها.

إضافة إلى الاستشارات “الموجهة” في عدد من الأشغال، واجه المدير العام أسئلة المحققين والمفتشين بخصوص سندات طلب منحت إلى شركات غير مختصة، ومن أمثلة ذلك سندات الطلب رقم 153/2009 ورقم 2009/154، إذ اتضح من خلال الوثائق المرفقة أن الوكالة لجأت إليهما من أجل إنجاز أشغال صباغة الجدران، وذلك بعد استشارة شركات مختصة في مجال التبريد وصيانة المعدات، وهي الشركات نفسها التي تمت استشارتها من أجل اقتناء وتركيب لوحات وأشغال أخرى لا علاقة لها بالتخصص الأول.

وعثر المفتشون على وثائق ومستندات أخرى بالوكالة نفسها، تضع مسؤولين آخرين موضع مساءلة قانونية خصوصا في الجانب المتعلق بعدم احترام بنود وآجال دفاتر التحملات المتعلقة بعدد من الصفقات العمومية بلغ عددها في فترة زمنية متقاربة ثماني صفقات، ومنها الصفقة رقم 3/20 المبرمة بمبلغ قدره 720 ألف درهم قصد تركيب معدات تقنية في أجل 7 أشهر المحدد في البند الثالث من الصفقة نفسها.

وكان من المفروض أن تنتهي العملية في ظرف سبعة أشهر، لكن ذلك لم يحدث لأن الشركة المعنية لم تستجب إلى ملاحظات الوكالة بشأن التقرير الأولي المقدم لها، علما أن مصير الأشغال ظل مجهولا لعدة أشهر.

ومن بين الصفقات أيضا، الصفقة رقم 11/20 بمبلغ قدره 180 مليون سنتيم، قصد القيام بدراسة مؤهلات ضخ الماء بواسطة الطاقة الشمسية بالواحات داخل أجل ستة أشهر، لكن لم ينجز سوى الشطر الأول من العملية.

يوسف الساكت

تعليق واحد

  1. Normal ils gérent comme leurs propres biens et c’est de leurs fautes les problemes du maroc et il faut etre tres ferme avec ses gents de magouilles j’ai honte a leurs places

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى