fbpx
وطنية

خروقات وزارات بين يدي الملك

تقرير الوسيط يتضمن أخطاء وتجاوزات إدارات ومؤسسات عمومية

وضع عبد العزيز بنزاكور، وسيط المملكة، بين يدي الملك ، تقريرا وصف بـ «الأسود»، يتضمن الخروقات المرتكبة من قبل إدارة وزارات حكومة سعد الدين العثماني، وكذا المؤسسات العمومية من خلال طبيعة الشكايات المتوصل بها، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».

وأفادت المصادر أن هذا التقرير كفيل بإسقاط رؤوس كبار المسؤولين، الذين لم يكلوا من خرق القانون، رغم علمهم أن سلوكهم هذا يستوجب التأديب، أو التوبيخ أو الإحالة القضائية، وهذا ما أقر به أيضا محمد بنعبد القادر، الوزير المكلف بالإدارة وإصلاح الوظيفة العمومية، أخيرا في مجلس النواب، حينما رد على سؤال شفوي، بأنه بدوره لا يفهم لماذا يصر بعض المسؤولين في الإدارة على « جرجرة المواطنين».

وتوصل وسيط المملكة ، بـ 9378 شكاية أغلبها ذات طابع إداري، في مواجهة قطاعات وزارية همت أساسا الداخلية، والجماعات المحلية، والمالية والاقتصاد، ووزارة التربية الوطنية، وقطاع الفلاحة والصيد البحري، ثم قطاع الشغل والادماج المهني، بالإضافة إلى إدارة الدفاع الوطني وقطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان.

وأكد وسيط المملكة ضمن التقرير، الذي عرض بعض مضامينه في ندوة صحافية عقدها أول أمس ( الأربعاء)، بالرباط، توصله ب 9378 شكاية ضد الإدارات، بارتفاع ملحوظ بلغت نسبته 13.2 في المائة والذي كان في حدود 8281 شكاية، مقارنة مع ما سجلته خلال 2016.

وأضاف بنزاكور، أنه ومن خلال معالجة وتحليل الشكايات المتوصل بها، رصدت المؤسسة مجموعة من الاختلالات تمثلت، على الخصوص، في تأخر تسديد مستحقات المقاولات، وتعثر تنفيذ بعض المقررات، وضعف التنسيق بين الإدارات، بالإضافة إلى تعثر تنفيذ الأحكام القضائية في مواجهة الإدارة وإيثار الدوريات على القانون.

وتهم هذه الاختلالات، أيضا، يضيف بنزاكور، تأخر الإدارة في إخراج النصوص التنظيمية، وعدم إقرار ميثاق عام لأخلاقيات الإدارة، وعدم مواكبة الإدارة للامركزية الجهوية، وضعف سلطة القرار لدى المخاطبين الدائمين للمؤسسة، وعدم تعميم القاعدة التي تقرها المؤسسة على الحالات المماثلة، وتقادم وثائق التعمير، وعدم احترام مساطر نزع الملكية، والإشكالات الناجمة عن تصاميم التهيئة، وتعثر المشاريع الاجتماعية للسكن، واختلال في التغطية الصحية، وعدم توحيد معايير اعتماد حمل بطاقة الإعاقة والاستفادة مما تخوله من حقوق.

و تمت تسوية 320 شكاية بشكل نهائي، من مجموع الشكايات المستوفية لكل الشروط والمعززة بالوثائق التي توصلت بها المؤسسة خلال 2017، ومعالجة 2049 شكاية والتي كانت موضوع مراسلات المؤسسة إلى مختلف الإدارات المعنية، و يتعلق الأمر بـ 169 شكاية في طور التسوية بعدما وعدت الإدارة بتصفيتها، و530 شكاية تعذرت تسويتها، و158 شكاية تم توجيه أصحابها إلى الجهة المعنية، و55 تم رفع اليد عنها ولجوء أصحابها إلى القضاء، و817 ما زالت في طور الدراسة لدى الإدارات المعنية، أما الباقي من الشكايات يضيف وسيط المملكة، فقد راسلت المؤسسة بشأنها أصحابها للإدلاء ببعض الوثائق أو التوضيحات، كما تقترح تبسيط المساطر الإدارية، وحل شمولي لإشكالية تحويل اقتطاعات الاشتراك في أنظمة الاحتياط الاجتماعي عن طريق الخطأ، ومراجعة أنظمة التعويض عن بعض الأدوية، ثم حذف بند ضمن مشروع ميزانية 2017، يرمي إلى منع إجراء الحجز التنفيذي على أموال الدولة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى