fbpx
خاص

غياب التخطيط للفوسفاط

جطو حذر من غموض المستقبل وعدم التحكم في المخزونات وقصور الصيانة
خلص تقرير المجلس الأعلى للحسابات المتعلق بالمكتب الشريف للفوسفاط إلى غياب التخطيط المتوسط والبعيد المدى للأنشطة المنجمية وعدم التحكم اللازم في المخزونات، وقصور في استعمال وصيانة معدات استخراج الفوسفاط والمعالجة.
وسجل جطو أمام أعضاء البرلمان غياب تخطيط وعدم اعتماد آليات تدبير محكمة، مما يؤدي إلى توقف متكرر في إنجاز بعض المشاريع المنجمية، مع الانعكاسات السلبية على مستوى تنفيذ برامج الإنتاج، ونقص في تأطير وتوثيق مسلسل اقتناء الوعاء العقاري اللازم لتطور الأنشطة المنجمية، ويرجع ذلك غالبا الى العوائق التنظيمية المرتبطة بتحويل الصفة القانونية للمكتب من مؤسسة عمومية إلى شركة مساهمة.
وأوصى المجلس بتطوير مسلسل برمجة الإنتاج على المدى القصير، عبر وضع مساطر موحدة تهم جل الأنشطة المتعلقة بهذه البرمجة، خصوصا اليقظة التقنية والتكنولوجية، التي تمكن من تطوير ومواكبة طرق الاستخراج، بالإضافة إلى تحسين توقعات المبيعات.
وأوصى المجلس بخصوص معالجة الفوسفاط، التي تهم أساسا غسل الخام منه وتعويمه بتحسين استغلال المغاسل عبر وضع مسلسل معتمد لتدبير مخزونات الفوسفاط ودراسة المشاكل التي تعترض اشتغال المغاسل من أجل تحديد الحلول المناسبة لها، مسجلا أن المجمع قام منذ سنة 2008 بالرفع من طاقته الإنتاجية بالمغاسل من 10 ملايين طن إلى 34 مليون سنة 2017 ، مما مكنه من استغلال الطبقات الفوسفاطية ذات الجودة الضعيفة . وقد سجل المجلس بهذا الشأن أن عدم التحكم اللازم في المخزونات من الفوسفاط يجعل المغاسل تشتغل في كثير من الأحيان بوتيرة عالية، مع ما ينجم عن ذلك من اضطرابات في برامج الإنتاج.
وفي ما يخص استعمال وصيانة معدات استخراج الفوسفاط ومعالجته، أشار جطو إلى أنه بالرغم من الأهمية القصوى التي يحظى بها العتاد في أنشطة استخراج الفوسفاط، فإن تدبيره يشوبه بعض القصور، الذي يتجلى أساسا في عدم توضيح وتوثيق كل المعطيات المعتمدة في الدراسات لاحتساب عدد الآليات اللازمة في استغلال المناجم، وغياب سياسة واضحة تخص إعادة ترتيب حظيرة العتاد وتجديدها.
ورصد جطو تأخرا في اعتماد سياسة لصيانة المعدات والتجهيزات المستعملة في استخراج ومعالجة الفوسفاط، ونقصا في استعمال الصيانة الاستباقية وعدم إنجاز أشغال الصيانة المبرمجة بشكل كاف، ما يؤثر سلبا على نجاعة أنشطة الاستخراج والمعالجة، وعدم توفر الموارد البشرية المشتغلة بأغلبية الوحدات على التخصصات والمهارات الكافية لتكون أشغال الصيانة بالشكل المطلوب، والتأثير السلبي لعدم تجانس حظيرة المعدات على أشغال الصيانة.
أما في ما يتعلق بالآثار البيئية للنشاط المنجمي، فقد تم الوقوف على عدم كفاية المجهود المبذول لمعالجة الأراضي التي يتم استغلالها، واستمرار مشكل تدبير الأوحال الناتجة عن غسل وتعويم الفوسفاط، مشددا على ضرورة وضع مخطط أكثر طموحا لمعالجة المساحات المتراكمة، والبحث عن حلول ناجعة، تمكن من الحد من تطور أحواض تخزين الأوحال.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى