fbpx
وطنية

مليون هكتار لصغار الفلاحين

الملك يطلق ورش الطبقة الوسطى القروية ويكلف أخنوش ببلورة تصور إستراتيجي

أطلق الملك ورش الطبقة الوسطى القروية الرامي إلى بلورة آليات مبتكرة لمواصلة تحفيز الفلاحين على المزيد من الانخراط في تجمعات وتعاونيات منتجة ومتابعة تكوين في المجال الفلاحي، إذ كلف الجمعة الماضي عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ببلورة تصور إستراتيجي لتوزيع مليون هكتار على صغار الفلاحين من ذوي الحقوق في الأراضي الجماعية.
وكشف بلاغ للديوان الملكي، أن أخنوش تلقي خلال استقباله بالقصر الملكي بمراكش أوامر بوضع مخطط شامل وطموح من أجل تنمية قطاع الفلاحة، ورفعه إلى النظر المولوي.

وعبر الملك عن آماله في عالم قروي متميز بتوفير أنشطة جديدة مدرة لفرص الشغل والدخل، سيما لفائدة الشباب، وذلك من خلال توسيع مجال الاستثمار الفلاحي في وجه جميع الفئات، مشددا على ضرورة تشجيع انبثاق طبقة وسطى فلاحية، وزيادة تسهيل الولوج للعقار الفلاحي لفائدة الاستثمار المنتج، وذلك عبر الوضع التدريجي لمليون هكتار إضافي من الأراضي الجماعية رهن إشارة ذوي الحقوق، كما تم التأكيد على ذلك في خطاب افتتاح البرلمان، يضيف بلاغ الديوان الملكي. كما جدد الملك التأكيد على أهمية إدماج قضايا الشغل وتقليص الفوارق ومحاربة الفقر والهجرة القروية، في صلب أولويات إستراتيجية التنمية الفلاحية.

وأوضح الملك في الخطاب المذكور أنه يدرك ما تعرفه الأراضي الفلاحية من تقسيم متزايد مع ما ينتج عن ذلك من ضعف في الإنتاجية، وأن استقرار الشباب بأرضهم يبقى رهينا بتمكينهم من فرص الشغل.
وأعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بحر الأسبوع الماضي في الجديدة، أنه سيتم توزيع مليون هكتار لفائدة الفلاحين الصغار، وذلك في إطار الإقلاع بالعالم القروي، الذي يحظى بعناية خاصة من قبل الملك، موضحا في تصريح للصحافة ،على هامش افتتاح الدورة 11 لمعرض الفرس بالجديدة، أنه يتعين على هؤلاء الفلاحين أن يحسنوا استثمار هذه الأراضي من خلال الاستفادة من دعم الدولة.

وأشار الوزير إلى أن الاهتمام الملكي تبلور في خطاب الدخول البرلماني، من خلال التأكيد على القطاع يعد خزانا هاما لفرص العمل لفائدة الشباب، ويمكن بالتالي أن يساهم بفعالية في إحداث طبقة متوسطة فلاحية، تضطلع بدور رائد في المسلسل التنموي الذي يشهده المغرب.

وفتح أخنوش ورش النقاش مع الفاعلين وعموم الفلاحين بخصوص المرحلة المقبلة للفلاحة الوطنية، معلنا “بداية فصل جديد من تطوير الفلاحة ببلادنا”، وذلك عندما كشف أمام المشاركين في لقاء مع مهنيي القطاع بمراكش قرب انتهاء الأفق المرسوم لمخطط المغرب الأخضر، ما يطرحه ذلك من تساؤلات لدى المهنيين والفاعلين عن المرحلة المقبلة للفلاحة الوطنية، وآفاق ما بعد المخطط”، كاشفا عن خطة وزارته لتنزيل مقتضيات الخطاب الملكي الأخير.

وأكد وزير الفلاحة أن نداء الملك من أجل تعبئة مليون هكتار إضافية من الأراضي الفلاحية، ما هو إلا دليل على ضرورة فتح إمكانيات أكبر للاستثمار في العالم القروي واستقطاب فئات جديدة خاصة ضمن الشباب، وهو ما يدفع جميع المصالح الوزارية المختصة إلى العمل لتنزيل الآليات الضرورية لمواكبة هذه الخطوة، موضحا أن هذه الآليات تتمثل في حصر الأراضي الممكن تعبئتها وتحديد إمكانياتها، وحصر نوعية الزراعات التي يمكن أن تشملها ومدى ملاءمتها للمناطق الموجودة بها، وكذا دراسة طرق وكيفية تمويل ومصاحبة المشاريع التي يمكن أن تقام عليها.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى