وطنية

لشكر: “بيجيدي” خرق ميثاق الأغلبية

هاجم إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، حليفه الحكومي، العدالة والتنمية، لخرقه ميثاق الأغلبية والدوس على الاتفاق الذي يفترض أنه حصل، الأسبوع الماضي، بعدم ترشيح أي عضو قيادي من برلمانيي أحزاب الأغلبية وممثليها النقابيين للتنافس على منصب رئيس مجلس المستشارين.

واتصل لشكر بسعد الدين العثماني، رئيس تحالف الأغلبية، منتقدا إياه بسبب خرقه، رفقة قيادة حزبه وفريقه بمجلس المستشارين، للاتفاق السابق، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.

وأفادت المصادر أن لشكر اعتبر النتيجة “المذلة” التي حصل عليها مرشح “بيجيدي” (19 صوتا)، بينها 15 من فريقه البرلماني، مقابل 63 صوتا لمرشح المعارضة، حكيم بنشماش، أمين عام الأصالة والمعاصرة، ضربة موجعة للأغلبية الحكومية، التي ظهرت ضعيفة جدا.

وقالت المصادر إنه تم تنبيه العدالة والتنمية لعدم ترشيح أي عضو، وتفادي خوض غمار المنافسة بمنطق الصراع الحزبي الذي يتغذى من الإيديولوجية و”الشعبوية” لحشد الدعم الوهمي، وذلك في آخر اجتماع للأغلبية، لكن لا أحد من قادته استمعوا لهذا التنبيه، وهو ما أزعج لشكر الذي يرى ضرورة مراجعة طريقة اشتغال الأغلبية عبر التمسك بإصدار بلاغ رسمي ملزم لجميع الأعضاء.

وفي سياق متصل، نفى قادة العدالة والتنمية، وعلى رأسهم عبد العالي حامي الدين، ونبيل شيخي، الذي انهزم أمام بنشماش، وإدريس الأزمي الإدريسي، أن تكون الأغلبية اتفقت “اتفاقا واضحا” على قرار موحد يرمي إلى عدم ترشيح أي عضو من أعضاء الأغلبية بمجلس المستشارين، مؤكدين أن قادة تحالف الأغلبية، ورئاستها لم يصدر عنهم أي بلاغ رسمي في هذا الشأن حتى يمتثلوا له، مضيفين أن “بيجيدي” مارس حقه بكل استقلالية في اتخاذ القرار، ولم يخالف ميثاق الأغلبية، بل منح الديمقراطية المؤسساتية مكانتها في مواجهة مرشح المعارضة.

وأكدت المصادر أن قيادة “بيجيدي” باتت معزولة وسط الأغلبية، رغم أنها تقود الحكومة، بسبب تهور قادتها وخوضهم حروبا سياسية خاسرة، لا يجنون منها إلا الفشل، وذلك لتصريف مواقف متشددة للأجنحة المتصارعة داخلها، خاصة بعد التقاط الرسائل السياسية المشفرة التي أطلقها عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، الذي هاجم قادة حزبه وقزم وضعهم أمام أنظار المناضلين من شبيبة الحزب، بأنهم “لا يحسنون الرد بحدة على قادة الأغلبية والمعارضة، ولو تطلب الأمر إسقاط الحكومة، بانسحابهم منها”.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض