fbpx
خاص

فاجعة “قطار بوقنادل” … المعـدن الأصيـل

سارع عشرات الشباب، مباشرة بعد انقلاب حادث القطار ببوقنادل، أول أمس (الثلاثاء)، إلى التوجه للمراكز الصحية للتبرع بالدم للضحايا، وتكلف آخرون بإسعاف المصابين، واختار متضامنون استقبال من انقطعت به السبل وعجز عن الوصول إلى وجهته في المنازل، في خطوة عكست قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.

ولم تتوقف نداءات التبرع بالدم، منذ الإعلان عن حصيلة الضحايا، فهب عشرات الشباب، أغلبهم طلبة جامعيون، إلى مستشفيات ومراكز تحاقن الدم بالرباط، ووضع متضامنون سياراتهم رهن إشارة الراغبين في التنقل من القنيطرة والرباط إلى البيضاء، ونشر آخرون إعلانات بمواقع التواصل الاجتماعي تخبر كل العالقين، بعد توقف حركة سير القطارات، عن تخصيص منازل لإيوائهم مجانا.

وقال شعيب حارث، أحد الداعين لمبادرة الاستقبال بالمنازل، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، إنه مباشرة بعد علمه بحادث القطار تعددت الاتصالات بأصدقائه، الفاعلين في العمل الجمعوي، واتفقوا على تخصيص منازل لكل من وجد صعوبة في التنقل، بسبب توقف حركة القطارات، وتلقى اتصالات هاتفية من الجنسين، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن مثل هذه المبادرات تعكس تضامن المغاربة في الأزمات والكوارث، وإيمانهم بقيم المواطنة، وجعل مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة لإطلاق المبادرات الاجتماعية.

وأعلن المسؤولون في مراكز تحاقن الدم أن حصيلة أكياس الدم وصلت، يوم الحادث، إلى 540 كيسا، رغم أن الخصاص لم يكن يتجاوز 16 كيسا، وأعلنوا عن استقبالهم للتبرعات طيلة أربع وعشرين ساعة دون توقف، في حين تحدث محمد بنعجيبة، رئيس المركز الوطني لتحاقن الدم، عن المتبرعين الذين توجهوا إلى المراكز عفويا.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق