fbpx
الأولى

فيديو يورط أمنيين

يعيش مسؤولو أمن البيضاء حالة استنفار بعد نشر مروج سابق للمخدرات بمنطقة مديونة شريط فيديو، يستنجد فيه بالملك محمد السادس ضد عناصر الشرطة، متهما بعض أفرادها بإجباره على تسليمهم مبالغ مالية.

وكشفت مصادر «الصباح» أن الفيديو أطاح بمسؤول بالفرقة الولائية الجنائية بالبيضاء، والذي نقل إلى مقر أمن الفداء مرس السلطان، في حين حل محله رئيس الشرطة القضائية للمنطقة نفسها، رغم أنه عين حديثا في هذا المنصب.

وقال الجانح في الشريط، إن مديونة ينعدم فيها الأمن، وتعج بالفوضى، وتحدث عن تورط أمنيين في سمسرة و»تبزنيس» مهددا بالانتحار احتراقا، بعد أن صار المطلوب رقم 1 بمديونة من قبل الشرطة القضائية، مبرزا أنه لا يتقبل أن تطارده سيارتان للشرطة، التي استعان أفرادها بمسدسات لإيقافه.

وأكدت المصادر أن تعليمات من مسؤولين كبار في الأمن، صدرت من أجل اعتقال المروج السابق، مباشرة بعد نشره شريط الفيديو، والذي خلف ردود فعل لدى المصالح الأمنية بالبيضاء، سيما أنه وجه اتهامات لأمنيين ذكرهم بالاسم، بتسلم مبالغ مالية منه، رغم أنه انقطع عن ترويج المخدرات وصار يحترف جمع المتلاشيات من مطرح النفايات بمديونة.

وأضافت المصادر أن فرقتين أمنيتين تتكونان من 10 عناصر للشرطة، حاولت اعتقال صاحب الفيديو، أول أمس (الأحد)، تنفيذا لتعليمات مسؤولي الأمن، إذ تمت محاصرته بمديونة، لكنه تمكن من الفرار، مشيرة إلى أنه خلال تلك العملية، كاد شرطي أن يطلق عليه النار، إلا أن رئيسه منعه من ذلك، بحكم أن الوضع تحت السيطرة وأنه سيتم اعتقاله.

وأوضحت المصادر أن والدة المروج وشقيقاه لم يتقبلوا محاولة الشرطة اعتقاله، إذ احتجوا إلى حد أن والدة المروج السابق، أسرت لمقربين منها أنها سلمت متخصصا في المعلوميات قرصا صلبا لكاميرا مراقبة، ادعت أنه يتضمن مقاطع فيديو توثق جلسات ابنها مع أفراد من الشرطة، يستهلكون الكوكايين، وأنها طلبت من التقني تفريغ هذه الأشرطة في أقراص مدمجة، لتقديمها إلى القضاء.

كما هدد شقيق الجانح العناصر الأمنية، لدرجة انه كشف أمام مواطنين رغبته في سكب البنزين بمكاتب مقر الشرطة وإضرام النار فيها، احتجاجا على تعامل الشرطة مع أفراد أسرته.

وعزت المصادر هذا الاحتقان الذي عم أفراد عائلة الجانح، إلى عدم تقبلهم أن تصدر تعليمات باعتقاله، واستهداف منزلهم في مناسبات وإخضاعه للتفتيش، إذ شددت على أنهم كانوا يحظون بمعاملة خاصة، جعلتهم يبسطون نفوذهم على المنطقة، لدرجة أنهم كانوا يعتدون بأسلحة بيضاء على كل من يخالفهم، أمام أنظار الأمن دون أن تطولهم يد العدالة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى