fbpx
اذاعة وتلفزيون

خديجة جمال تؤدي صلاة الغياب

رحيل الفنانة المخضرمة بالجزائر بعد سنوات من الإهمال بالمغرب

غيب الموت، الجمعة الماضي، الفنانة والممثلة المغربية خديجة جمال التي فارقت الحياة عن عمر يناهز 83 سنة، بالجزائر التي انتقلت إليها في الفترة الأخيرة.

خديجة جمال، المزدادة بالمدينة القديمة بالبيضاء في 1935، خلفت وراءها مسارا حافلا بالعطاء الفني، إذ شاركت في عدد من الأفلام والمسرحيات والمسلسلات والبرامج التلفزيونية.

وتعد الراحلة، واسمها الحقيقي خديجة الكنوني، واحدة من الأسماء الرائدة في مجال التمثيل بالمغرب، إذ اعتبرها الممثل المخضرم عبد العظيم الشناوي من الجيل المؤسس للحركة الفنية بالمغرب ومن الأسماء النسائية التي اقتحمت هذا المجال مبكرا بجرأة وشجاعة.

وأضاف الشناوي، في حديث مع “الصباح”، أنه رغم أنه لم يجمعهما عمل مشترك، فإن الراحلة ظل اسمها راسخا في أذهان أجيال فنانين من المغاربة الذين تعرفوا عليها مبكرا في الأدوار التي جمعتها بأسماء رائدة مثل الراحل الطيب الصديقي وعائد موهوب وآخرين، قبل أن تتوارى عن الأنظار في أوج عطائها الفني بعد رحيلها إلى الجزائر لتعاود الظهور مجددا.

وعرف عن الراحلة أنها كانت مقاومة ضد الاحتلال الفرنسي للمغرب، وتعرضت للسجن عدة مرات، وتزوجت من ضابط جزائري يدعى محمد فراح، شاركها البطولة في فيلم “الرجوع إلى الأصل”، وأقامت مدة في الجزائر، ثم عادت إلى المغرب لتستأنف العمل الفني، فبدأت تعمل في السينما والتلفزيون.

ومن أشهر الأعمال التلفزيونية التي شاركت فيها الراحلة “وجع التراب” للمخرج شفيق السحيمي، و”محمد الحياني” لكمال كمال ومسلسل “أولاد عمي امعاشو” و”سرب لحمام” و”صلاة الغائب” و”بيضاوة” و”علاش لا” و”ساعة في الجحيم”، كما مثلت في أفلام كـ”الزواج الثاني” و”الركراكية”، و”عن البحر والرجال” و”بنت الشيخة” و”ضد التيار”، وسجلت حضورا مميزا في الأجزاء الثلاثة لـ”سيتكوم” “للافاطمة” إلى جانب أسماء من قبيل عزيز سعد الله وخديجة أسد ومحمد الخلفي والراحل عبد القادر لطفي.

وقضت الفنانة المغربية، خديجة جمال، آخر لحظات عمرها، في الجزائر الجارة الشرقية للمغرب، حيث أقامت، أخيرا، رفقة أسرتها الصغيرة، بعد أن أنهكها المرض في المغرب وظهرت في مجموعة من الفيديوهات وهي تشكو ألم الداء والإهمال، قبل أن تغادر الحياة إلى دار البقاء.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى