fbpx
أســــــرة

انتحـار الأطفـال … الامتحانات والأفلام في قفص الاتهام

أكدت دراسة حديثة وجود علاقة قوية بين توقيت الدراسة وزيادة محاولات الانتحار، فمعدلات الانتحار لدى التلاميذ تنخفض بشدة في فصل الصيف، بعكس معدلات انتحار البالغين، التي تزيد بشكل ملحوظ خلال يوليوز وغشت، ما يعني أن هناك احتمالا أن يكون الضغط النفسي الذي يتعرض له الطلاب بسبب الدراسة عاملا مساعدا على الانتحار.

ويعد الشعور بالاكتئاب، أو التفكير في الانتحار، بمثابة الشرارة التي تؤدي إلى محاولات الانتحار التي انتشرت بين شرائح عمرية كثيرة من الأطفال والمراهقين والشباب، بداية من 10 سنوات إلى 14 سنة، مرورا بشريحة المراهقين من 15 سنة إلى 24، وانتهاء بالشباب في سن تتراوح بين 24 عاما إلى 34 ، وتزيد معدلات الانتحار بصفة خاصة بين الفتيات مقارنة بالذكور.

ويعتبر الانتحار ثاني أسباب الوفاة شيوعا بين الأطفال في أمريكا بعد السبب الأول، وهو الحوادث، بل إن مركز المراقبة والوقاية من الأوبئة أعلن في 2016 أن احتمالات وفاة تلاميذ المدارس الإعدادية بسبب الانتحار تكاد تقترب من احتمالات وفاتهم بسبب حوادث الطرق.

ومن جهة أخرى، يخشى الخبراء أن يكون للمسلسلات والأفلام التي تحتوي على مشاهد عنف، وتروي قصصا عن الانتحار، دور في نقل عدوى الانتحار بين الأطفال والمراهقين، ما جعل الطبيبة روث جيرسون، الأستاذة المساعدة لطب الأطفال والمراهقين في جامعة نيويورك، تنصح الآباء بإبعاد أبنائهم عن مشاهدة هذا النوع من الأعمال الفنية، لكن إذا أصر الطفل على مشاهدتها، فلابد أن يكون رفقة والديه، على أن يناقش الوالدان ما يتم مشاهدته، ويشرحان للطفل حقيقة ما يراه وقد يزعجه، أو يدخل إليه أفكارا مشوهة.

وأصبح من الضروري دق ناقوس الخطر نظرا للتأثير السلبي الذي قد يحدثه التلفزيون على الأطفال، والذي لم يقتصر على تراجع مستواهم التعليمي أو قدرتهم على التحصيل الدراسي فقط، بل تعدى ذلك إلى تقليده مشاهد للانتحار في مسلسلات وأفلام سينمائية.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى