fbpx
أســــــرة

“الحـوت الأزرق” … القاتـل الخفـي

لعبة تجتاح العالم وتثير ذعرا لتشجيعها الأطفال على وضع حد لحياتهم

كان الانتحار قبل سنوات، سيما في صفوف الأطفال، من الطابوهات التي يصعب فتح النقاش حولها، لكن الوضع عرف تغييرا، وصار من الممكن الحديث عن تفاصيل الموضوع، خصوصا أمام ارتفاع الحالات التي قامت بوضع حد لحياتها.

وفي الوقت الذي كانت فيها أسباب انتحار الأطفال والمراهقين غير واضحة، ربط، خلال السنوات القليلة الماضية، مشكل انتحار هذه الفئة بلعبة تدعى “الحوت الأزرق”، التي أثارت موجة من الذعر حقيقية، وجعلت الأصوات التي تطالب الجهات المعنية باتخاذ إجراءات حاسمة بمنعها ترتفع أكثر فأكثر.

وتتكون لعبة “الحوت الأزرق”، وهي لعبة متوفرة على شبكة الإنترنت، وتجتاح معظم بلدان العالم، من 50 تحديا، إذ في المرحلة الأخيرة يطلب من اللاعب الانتحار، علما أن مصطلح “الحوت الأزرق” يأتي من ظاهرة حيتان الشاطئ، والتي ترتبط بفكرة الانتحار.

وتبدأ اللعبة بتلقي أوامر وتوجيهات بسيطة، مثل الاستيقاظ على الرابعة فجرا والاستماع إلى موسيقى حزينة أو مشاهدة فيديوهات رعب وعدم التحدث إلى أي شخص، قبل أن تزداد خطورتها تدريجيا مع توالي المراحل، من خلال طلب حفر أحرف وكلمات معينة على الجسد أو رسم حوت على الذراع قبل أن يصل الأمر إلى إلحاق الأذى بالنفس، سواء عبر الشنق أو الارتماء من مكان مرتفع.

ورغم أن المصالح الأمنية في المغرب، لم تتمكن من إثبات أي مسؤولية للعبة “الحوت الأزرق” في انتحار أطفال ويافعين، يشتبه أن لها دورا كبيرا في تشجيع هذه الفئة من المجتمع على اتخاذ قرار وضع لحياتها، سيما أنه خلال معاينة بعض حالات الانتحار، تظهر رسومات بقلم الحبر للعبة “الحوت الأزرق”، على ذراع الضحية، وهو ما يرجح فرضية أن اللعبة وراء الانتحار.

وبدأت لعبة الحوت الأزرق في روسيا خلال 2013، ويزعم أنها تسببت في أول انتحار في 2015، والخطير في الأمر أن فيليب بوديكين، وهو طالب علم النفس السابق، طرد من جامعته لابتكارهِ اللعبة، إذ أن هدفه هو “تنظيف” المجتمع من خلال دفع الناس إلى الانتحار.

يشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي  التي تعد المنصة الرئيسية التي تجري فيها لعبة “الحوت الأزرق”، اتخذت إجراءات للحد من انتشار مخاطر هذه اللعبة وتوعية المراهقين خصوصا من أجل تفادي الوقوع في فخ الانتحار.

إ.ر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى