fbpx
الأولى

شبكة للنصب بشركات أشباح

استولت على أموال وممتلكات مقاولين بعقود مخدومة وعقلها المدبر محاسبة متقاعدة

فتحت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء تحقيقا بخصوص شكايات تقدم بها ضحايا سقطوا في فخ شبكة للنصب بشركات أشباح يستغل أعضاؤها أمية حرفيين يعملون في مجالات البناء والنجارة وحفر الآبار بـ«السوندات»، من أجل السطو على أموالهم وممتلكاتهم، وذلك باستخدام عقود مخدومة من قبل عقلها المدبر وهي محاسبة متقاعدة.

وكشفت شكايات توصل بها وكيل الملك لدى المحكمة المذكورة بخصوص تصرف في مال مشترك بدون إذن أصحابه والنصب والاحتيال وخيانة الأمانة طبقا للفصول 523 و540 و547 من القانون الجنائي، (كشفت) تفاصيل اشتغال شركات تخصصت في النصب على حرفيين ازدهرت أعمالهم دون تأسيس شركات خاصة بهم، إذ اتخذت مقرات لها بمحلات عشوائية في ضواحي البيضاء، كما هو الحال بالنسبة إلى دوار الحوامي سيدي النعيمي بتراب جماعة بوسكورة، وذلك لكي تبقى بعيدة عن رقابة إدارة الضرائب والضمان الاجتماعي ومفتشيات الشغل.

وأوضح أحد ضحايا الشبكة كيف أوقعه أعضاؤها في فخ إنشاء شركة للخشب بحصة 50 في المائة، مع أنه ساهم في رأس المال بمستودع وآليات صناعية مستعملة تتجاوز قيمتها 40 مليونا، قبل أن يتبين له أنه تعامل مع شركة شبح لا توجد في سجلات الضريبة على القيمة المضافة ولا تتوفر على رقم استدلالي خاص بصندوق الضمان الاجتماعي.

وسجلت شكاية توصل بها وكيل الملك لدى ابتدائية البيضاء في 5 شتنبر الجاري تحت عدد 18.18904، أن العقل المدبر للشبكة المذكورة التي تتصرف بأموال شركات، تشتغل بعناوين مقرات مهجورة أو أصبحت مساكن عشوائية، وذلك بالتوقيع على معاملات تجارية بالملايير وصفقات تجهيز ضخمة مع شركات كبرى في البيضاء ومراكش، رافضة طلبات الضحايا بإجراء محاسبة قصد معرفة مآل المداخيل واستخلاص الضرائب والمرابحات.

وللتهرب من طلبات المحاسبة، لم يتردد أصحاب الشركات الأشباح في النصب على الحرفيين الشركاء، كما هو الحال بالنسبة إلى (ع. ع) الذي وقع ضحية احتيال انتهى بتوقيع مشبوه على تنازل عن حصته اعتقادا منه أنه يوقع على عقد تفويض الإدارة، نظرا لجهله باللغة الفرنسية، ولم تقف خسائره عند دائرة السيولة والأرباح، بل وجد نفسه في مواجهة دعوى قضائية يطالبه فيها شركاؤه بإرجاع المستودع الذي كان في ملكيته بالكراء أثناء تأسيس الشركة، في حين أنه فسخ عقد كرائه بعد إعلامه بنقل المقر إلى مستودع آخر بمنطقة العمامرة التابعة لإقليم النواصر.

وكادت الشبكة المذكورة تتسبب في كوارث إنسانية لولا امتناع السلطات العمومية عن تنفيذ أحكام بالإفراغ صدرت في حق أسر انتقلت إليها ملكية محلات الحرفيين المنصوب عليهم، كما هو الحال بالنسبة إلى (م. ع)، الذي تقدم للمحكمة بمحضر معاينة لوقف إفراغه من محل سكناه الكائن بدوار الحوامي ببوسكورة، حيث يقيم منذ سنوات مع زوجته وخمسة أبناء.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى