fbpx
الأولى

فنان أول معتقلي قانون التحرش

أطاحت به امرأة أمطرها بعبارات الغزل في الشارع

قضى فنان تشكيلي ستيني، أسبوعه الأول بسجن بوركايز ضاحية فاس، المودع فيه باعتباره أول متهم بالتحرش الجنسي يعتقل ويحاكم أمام محكمة مغربية، منذ خروج قانون تجريم العنف ضد النساء، إلى حيز الوجود، وسط جدل مجتمعي محتدم بين المتحمسين له ورافضيه.

وقبل الضجة الإعلامية التي أثارها تقديم متزوجة شكايتها ضد ثلاثة متحرشين بها بالبيضاء، كان هذا الفنان ابن فاس والمزداد فيها في 1952، في قبضة مصالح الأمن إثر شكاية تقدمت بها امرأة اتهمته بالتحرش بها بالشارع العام بموقع قرب شارع الحسن الثاني.

لم يكن صعبا عليها إثبات تحرشه بشهادة شهود لم ينفع معها إنكاره أثناء الاستماع إليه تمهيديا من قبل الشرطة القضائية، واستنطاقه من طرف نائب وكيل الملك بابتدائية فاس، الذي أمر بإيداعه السجن مساء الاثنين 17 شتنبر الجاري، لعدم توفره على ضمانات الحضور.

وجد هذا التشكيلي الكهل العازب القاطن بزنقة أحمد الوكيلي قرب إذاعة فاس الجهوية بالمدينة الجديدة، نفسه في مأزق لا يحسد عليه، بعد اعتقاله من قبل عناصر أمنية بعد مدة قصيرة من تشكي الضحية، التي لم تستسغ عبارات غزل أمطرها بها بعد مرورها بجانبه.

لم يكن يعتقد أن إبداءه إعجابه بجمالها الفاتن وقدها الممشوق وتغزله بها ولا الحركات الإيحائية التي حاول بها استمالة ودها، ستجلب له ويلات يؤدي ثمنها من حريته المقيدة خلف أسوار السجن في انتظار محاكمته في جلسة فاتح أكتوبر المقبل أمام ابتدائية فاس.

تهم ثقيلة يتابع بها بينها جنح «التحرش الجنسي بأقوال وأفعال وإشارات ذات طبيعة جنسية والإخلال العلني بالحياء»، وقد يطول معها اعتقاله إن لم تنجح محاولات بعض أقاربه جبر خاطر المشتكية وضمان تنازلها عن شكايتها ضده.

لكن إقناعها يبقى صعبا بالنظر إلى حنقها وغضبها من سلوكه الذي حذرته من التمادي فيه، دون أن يكترث، ربما اعتقادا منه أن زمن إبداء الإعجاب وإمطار الجميلات بعبارات الغزل والود، باق رغم صدور ذاك القانون الكابح لاندفاع الذكور أيا كانت أعمارهم، وتهورهم. يشار إلى أن الفنان التشكيلي المعتقل، لم يذق طعم الزواج في حياته، وطالما انشغل بالمرأة وجمالها وإنسانيتها في لوحاته التشكيلية التي يرسمها وأثثت عدة معارض فردية وجماعية بمختلف المدن المغربية، من آخرها معرض بالمنطقة السياحية أكدال بالمشور بمراكش.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى