fbpx
وطنية

تأييد التصفية القضائية لـ “سامير”

أكدت محكمة النقض أول أمس (الأربعاء) الحكم الاستئنافي الصادر في ملف “سامير”، يوم تاسع يونيو، والحكم الابتدائي ليوم 21 مارس 2016، والقاضي بالتصفية القضائية مع الإذن باستئناف نشاط المصفاة، في أفق التفويت الشامل لأصولها.

وأفادت مصادر من الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة أن الحكم جاء ليعزز الإجراءات الجارية بالمحكمة التجارية، والتي تسعى إلى تفويت الشركة بما يضمن استمرار نشاطها، وإنقاذ صناعة تكرير البترول بالمغرب.

وطالب رئيس الشركة، في وقت سابق، بنقض حكم التصفية القضائية وتحويله إلى التسوية القضائية، لكن أمام غياب الجدية في تقديم كل الضمانات لمعالجة الاختلالات المالية، لم يكن أمام محكمة النقض سوى تأكيد الحكم الاستئنافي، والذي كان يهدف إلى غل يد المدين من التصرف وإدارة الشركة، حتى لا يعمق اختلالاتها المالية وينهك أصولها.

وترى الجبهة أن الملف يواجه صعوبات داخل المحكمة التجارية بسبب حجم الاستثمار الضخم  والذي يتجاوز 25 مليار درهم، وحجم الديون المتراكمة على الشركة، وهي الصعوبات التي تواجه المستثمرين الراغبين في اقتناء الشركة، في ظل غياب وضوح الرؤية حول السياسة الطاقية للدولة، والإطار القانوني المرتبط بالاستثمار في القطاع.

ويظل الحل في رأي الجبهة، هو استئناف نشاط الشركة، وعودة التشغيل، حتى يتمكن المغرب من الحد من الخسائر الجسيمة التي يتكبدها الاقتصاد الوطني، جراء اللجوء إلى السوق الدولية لاقتناء المحروقات، في ظل تقلبات وارتفاع الأسعار.

وأكدت الجبهة أن تعطيل الإنتاج بالمصفاة لم يأت من عدم، وإنما بسبب المسؤوليات التقصيرية للعديد من الأطراف والمؤسسات، والتي تستوجب تحريك المساطر والإجراءات اللازمة، إذ من المنتظر تحريك قضايا للمطالبة بالتعويض وجبر الضرر.

وتحمل الجبهة المسؤولية للدولة في تعطيل الإنتاج بالمصفاة، من خلال قرار الخوصصة والتقصير في المراقبة، والذي عمق اختلالات التدبير من قبل المسؤولين بالشركة، مؤكدة أن رفع العراقيل التي تضعها الدولة هو الخيار الوحيد للحد من حجم الخسائر المتراكمة، وإنقاذ الشركة من الإفلاس.

وتقترح الجبهة خمسة مخارج للأزمة، من خلال التسيير الحر أو التفويت للأغيار، أو تحويل الديون المتراكمة لفائدة الدولة إلى أسهم في رأسمال الشركة، أو إعادة تأميمها، أو من خلال تأسيس شركة مختلطة بين الدولة والفاعل الصناعي والموزعين والبنوك ومؤسسات الاستثمار والعمال، لضمان استئناف المصفاة للعمل.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى