fbpx
ملف الصباح

التشهير الالكتروني … ارتفاع حالات التلفيق

لزرق: تعديلات القانون الجنائي تدارك وتجريم لأفعال باتت تقلق السياسيين

قبل أسبوع دخل قانون جديد أو بالأحرى تعديل جديد في القانون الجنائي، حيز التنفيذ، وصار بموجبه المس بخصوصية الآخرين، من خلال نشر صورهم أو أقوالهم بغرض التشهير، كفيلا بتعريض صاحبه لعقوبات سجنية وغرامات مالية، بعدما نص القانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية على جملة من الأفعال التي أضحت مجرمة بموجب القانون.

ولأن حماية الحياة الخاصة، من الحقوق الأساسية المعترف بها في النصوص الوطنية والدولية، أوضح رشيد لزرق باحث في العلوم السياسية، أن هذا القانون يأتي لمواكبة المتغيرات التكنولوجية، سيما بعد بروز العديد من الأفعال الإجرامية التي تمس الحياة الخاصة للأفراد من نشر للصور و الفيديوهات التي تعتدي على الحياة الخاصة للأفراد.

وأردف الأستاذ الباحث في تصريح ل”الصباح”، أن الوسائل التكنولوجية الحديثة يسرت عملية التشهير عبر تجميع المعطيات الشخصية ونشر المحادثات ومراقبة والتقاط المراسلات الإلكترونية والاعتداء على الحياة الشخصية للأفراد.

وعليه، لمواجهة الآثار السلبية علي الحياة الخاصة للأفراد، اتجه المشرع المغربي إلى إخراج إطار قانوني، اعتبره لزرق غير مكتمل لتكوين ترسانة قانونية قادرة علي حماية الحياة الخاصة وملاءمة التشريع الوطني للاتفاقيات الدولية في هذا المجال، “فهناك إشكال الشخصية العمومية، فإذا كانت ليست شخصا عاديا، ومزاولتها للشأن العام فيه ضمنيا تخل عن جزء من حياتها الخاصة، فإنها تخضع للمراقبة الشعبية في ما يخص مجال اشتغالها، ينبغي في المقابل حماية المعطيات الشخصية لهذه الشخصية العامة، فالحياة الخاصة ينبغي تمييزها عن الشخصية العمومية”.

وتابع لزرق بالقول إن الحياة الشخصية مستويات، “لعل أكثرها حساسية ما نسميه الحميمية، لذلك، لا يمكن إشهار حميمية الأشخاص وتعريتها إذا لم يكن هناك داع حقيقي ومبرر.

ويكون هذا الداعي مرتبطا بشكل وثيق ومباشر بالصالح العام، أو مخلا به”، ليخلص إلى أنه لا يمكن في كل الأحوال، نشر صور أو معلومات عن الحياة الخاصة إلا إذا ارتبط الأمر بوقائع لها أثرها الواقعي أو المحتمل على تدبير الشأن العام.

من جهة أخرى، أبرز الخبير في القانون الدستوري أن تعديلات القانون الجنائي، كانت بمثابة محاولة لتدارك وتجريم بعض الأفعال التي باتت تقلق السياسيين، جراء بروز العديد من الصور تفضح بعض رجال ونساء السياسة في شبكات التواصل الاجتماعي، “ما يبعث على الشك في نوايا المشرع في هذه التعديلات تحت مبرر حماية الحياة الخاصة، والتساؤل ما إن كانت تهدف إلى تجريد المجتمع المدني من مراقبة كل استعمال للمصلحة العامة لتلك المعطيات ومنع الصحافة من أداء وظيفتها، خلافا لما هو معمول به في الدول الديمقراطية، وخلافا لتوصيات الاتحاد الأوروبي التي تنص على استثناء الاستعمال الصحفي من قائمة الممنوعات في ما يتعلق بمعالجة المعطيات الشخصية لغايات صحفية أو التعبير، ضمن إجراء يوفق بين الحق في حياة خاصة والقواعد المنظمة لحرية التعبير”، حسب توضيح لزرق.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى