مجتمع

استقبال الناجم أبهاي بالزغاريد في طرفاية

عرف حدث تنصيب العامل الناجم أبهاي، الذي انتقل كعامل من بوجدور إلى طرفاية، جوا مشحونا بالأحاسيس، إذ ذرف مودعوه ببوجدور الدموع، كما شوهد سكان طرفاية يطلقون الزغاريد ترحيبا بقدومه. واشرف إدريس لشكر، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الجمعة الماضي، على حفل تنصيب أبهاي عاملا على إقليم طرفاية، خلفا لمحمد عالي حبوها.
وفي هذا الصدد، أبرز لشكر أن تعيين أبهاي على هذه العمالة الجديدة، يأتي تجسيدا للإرادة الملكية الهادفة إلى تحقيق تنمية مندمجة، ترتكز على أسس الحكامة الجيدة وتحديث الإدارة الترابية وتأهيل المجالات الحضرية والقروية وتعزيز سياسة اللاتمركز الإداري ونهج سياسة القرب التي أضحت خيارا استراتيجيا لدعم القدرات التدبيرية، وتعزيز موقعها كفاعل أساسي في تدبير الشأن المحلي.
وسجل العامل الجديد، أن الإقليم يزخر بمؤهلات بحرية وسياحية، وإمكانيات تنموية هامة جدا، مضيفا أنه بالعمل مع كل الفعاليات المحلية وتكاثف الجهود، “سنحاول أن نعمل على إنماء الإقليم وتحسين ظروف عيش المواطنين وإنجاز مشاريع تنموية طموحة تساهم في التطور الاقتصادي للإقليم. ويرى الصحراويون أن الإبقاء على أبهاي بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، هو بمثابة اعتراف للرجل بكفاءته خاصة في مجال النهوض بالتنمية، إذ يعول عليه لإرجاع إقليم طرفاية كقطب سياحي بالجهة.
واعتبر شيبة ماء العينين، أحد الفاعلين الجمعويين بالمدينة أن حفل تنصيب أبهاي عاملا على الإقليم كان مؤثرا واستثنائيا، إذ لقي تجاوبا كبيرا من طرف السكان والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.  
وأضاف أن هذا التعيين هو تعزيز للكفاءات المحلية، وتطبيق فعلي للجهوية الموسعة، فهو شخص عارف بملفات طرفاية، على اعتبار انتمائه لقبيلة ازركيين المتواجدة بالإقليم، مشيرا إلى أن إحداث إقليم طرفاية كان مطلبا جماهيريا تحقق اليوم، ومن شأنه أن يشكل قاطرة للتنمية المحلية وفق مقاربة تشاركية تقتضي تضافر جهود كافة المتدخلين لاستغلال المؤهلات التي تزخر بها المنطقة، ما سيساهم في تحريك عجلة التنمية المحلية باعتبارها قيمة مضافة ستمكن من الرفع من حجم الاستثمارات بالمنطقة وبالتالي الرفع من القدرة الشرائية للمواطن. وأوضح أن العمالة جاءت لتحل العديد من المشاكل المرتبطة بالتدبير اليومي لشؤون السكان، خاصة أعباء التنقل لقضاء الأغراض الإدارية.
وفي السياق ذاته، اعتبرت حريمة حيدار، ناشطة وفاعلة جمعوية، أن تعيين أبهاي من شأنه أن يعطي دفعة قوية للاستثمارات مؤكدة استعداد الجميع للعمل إلى جانب العامل الجديد في إطار مقاربة تشاركية لتمكين الإقليم من الاضطلاع بدور طلائعي في جلب الاستثمار وتحقيق النماء الاقتصادي وتثبيت السلم الاجتماعي ،وذلك من خلال تضافر جهود كافة الفاعلين والمتدخلين الاقتصاديين لإنجاز مختلف الأوراش الكبرى بالإقليم. وأضافت حيدار أن الساكنة تراهن على الاستغلال الأمثل والتوظيف العقلاني للمؤهلات الطبيعية والبشرية التي تتوفر عليها المنطقة.  
وأشارت إلى أن من بين الملفات المطروحة بالإقليم مشاكل البنيات التحتية والصحة والسكن والتعليم وتشغيل الشباب،  والتي تشكل عائقا أساسيا أمام الاستثمار في الإقليم الذي يتوفر على شريط ساحلي وسياحةإ وموروث ثقافي محلي علاوة على ميناء طرفاية الذي يعد رافعة اقتصادية بالنسبة للإقليم.
وازداد محمد ناجم أبهاي سنة 1955 ببوكراع، والتحق بعد حصوله على الإجازة في القانون العام من كلية الحقوق بالرباط سنة 1982 للعمل، في إطار الخدمة المدنية، بالمندوبية الجهوية للسكنى والتعمير بالعيون.وعين في 19 مارس 1983 في منصب متصرف مساعد بالإدارة المركزية لوزارة الصناعة التقليدية والشؤون الاجتماعية. وفي سنة 1988، عين مندوبا إقليميا لهذه الوزارة بإقليم العيون، ثم مندوبا جهويا لها بجهة العيون-بوجدور-الساقية الحمراء.
وإلى جانب مهامه الإدارية، زاول أبهاي عدة مهام انتدابية كعضو للمجلس البلدي للعيون والمجلس الجهوي لجهة العيون-بوجدور-الساقية الحمراء، قبل أن يعين عاملا على إقليم بوجدور.
كما أشرف ادريس لشكر الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان يوم الخميس على تنصيب العربي التويجر عاملا على إقليم بوجدور خلفا للناجم أبهاي.
وأعرب لشكر عن يقينه بأن الكفاءة والتجربة المهنية والخصال الحميدة التي يتمتع بها العربي التويجر، بالإضافة إلى قيمه الوطنية واستماتته في الدفاع عن ثوابت الأمة مذكرا بالمسؤوليات التي تولاها من قبل. ستجعله يعمل إلى جانب شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية والمنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني من أجل إعطاء نفس جديد لمسلسل التنمية بهذه المنطقة. وأشاد لشكر بحجم النماء والتغيير الذي عرفه إقليم بوجدور، منوها بالجهود التي قام بها العامل السابق محمد الناجم أبهاي من أجل تعزيز التنمية بهذه الربوع من المملكة. 

بابـا لعسري (طرفاية وبوجدور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق