fbpx
الأولى

الحبس لجندي تخابر مع جهاديين

خبرة على هاتفه أثبتت تواصله مع متشددين بسوريا والعراق

أصدرت المحكمة العسكرية بالرباط، منتصف الأسبوع الماضي، حكما بثلاث سنوات حبسا في حق عسكري يشتغل بأحد أفواج المنطقة العسكرية الجنوبية، بتهمة مخالفة تعليمات عسكرية عامة استنادا إلى الفصل 196 من قانون العدل العسكري، بعدما أظهرت الأبحاث الميدانية والتقنية تواصله مع جهاديين بسوريا.

وأوضح مصدر مقرب من دائرة التحقيقات أن الظنين (ر.د) كان موضوع تتبع من قبل الأجهزة الأمنية التي ترصدته منذ شهور، وأظهرت عمليات المراقبة تخابره مع متطرفين إسلاميين يقاتلون إلى جانب التنظيمات الإرهابية بسوريا والعراق، قبل أن تداهمه وحدة من الدرك الحربي التي نقلته إلى مقر قيادتها بالمنطقة الجنوبية بأكادير.

وأصدرت النيابة العامة تعليمات إلى المحققين بوضعه رهن تدابير الحراسة النظرية للتحقيق معه في الشبهات التي تحوم حول رغبته السفر إلى بؤر القتال.
وأحيل الموقوف على الوكيل العام للملك لتقرر إحالته على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، والذي أودعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالجناح العسكري للسجن المحلي العرجات 1 بسلا، وأنجزت الضابطة القضائية جردا لمعطيات تقنية حول تواصله مع متشددين بسوريا.

واستنادا إلى المصدر نفسه أجريت خبرة تقنية على هاتف الموقوف، وأظهرت وجود أدلة على مخالفته للتعليمات العسكرية التي تقضي بعدم التواصل مع الأجانب وبأخذ الحيطة والحذر، فيما اقترف الموقوف جريمة حساسة، حينما فتح باب التواصل مع متطرفين، وذهبت الأبحاث إلى إمكانية رغبته في السفر نحو بؤر القتال، ما دفع بالمحكمة العسكرية أثناء رفعها الجلسة منتصف الأسبوع الماضي، للمداولة في الأمر، للحكم عليه بعقوبة مشددة، تتلاءم والجريمة المرتكبة من قبله.

وطالبت النيابة العامة في مرافعتها، أثناء مناقشة الملف داخل قاعة المحاكمة، بتطبيق أقصى العقوبات في حق الموقوف، معتبرة أن التهمة ثابتة في حقه، وأنه خالف التعليمات العسكرية العامة، فيما طالبت دفاعه بالبراءة من التهمة المنسوبة لموكله.

وحسب ما استقته “الصباح” من معطيات استأنف محامي الجندي بداية الأسبوع الجاري، القرار الابتدائي الصادر عن المحكمة العسكرية بالرباط، أملا في الحصول على حكم مخفف في المرحلة الاستئنافية.

وتتشدد المحكمة العسكرية في عقوباتها ضد العسكريين الذين يتواصلون مع التنظيمات المتطرفة، إذ أدانت في الشهور الماضية، 8 جنود بالصحراء، ضبطت بحوزتهم كتب دينية لشيوخ السلفية الجهادية بالمشرق، وأوقفهم الدرك الحربي بتهمة مخالفة ضوابط عسكرية عامة، استنادا إلى الفصل 196 من قانون العدل العسكري، وينتمون إلى القاعدة البحرية الرابعة بإنزكان وفوج النقل العسكري بأكادير، والفوج الثامن لسلاح الإشارة بالداخلة والفوج الثاني للدعم التقني لسلاح الإشارة، توبعوا في حالة اعتقال بالجناح العسكري بالسجن المحلي بالعرجات 1، بعدما أجرى معهم الدرك الحربي تحقيقات تمهيدية، وأحالهم على الوكيل العام للملك لدى المحكمة العسكرية بالرباط، كما أدانت المحكمة نفسها ثلاثة جنود آخرين بمنطقة “تيشلا” بالصحراء بسنتين حبسا لكل واحد منهم، بعدما صنعوا راية تخص التنظيم الإرهابي “داعش”.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى