fbpx
وطنية

لفتيت يطالب بالمزيد من النزاهة

دعا الولاة والعمال إلى القطع مع كل الممارسات التي تسيء إلى الإدارة

أوصى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، خلال حفل تنصيبه لكل من عبد السلام بيكرات، واليا على ولاية بني ملال خنيفرة، وكريم قسي لحلو، واليا على ولاية مراكش آسفي، أول أمس (الاثنين)، خيرا بالولاة والعمال الجدد.

و أكد وزير الداخلية، أول أمس (الاثنين) بمراكش، أن تعيين الوالي الجديد على جهة مراكش آسفي يندرج في سياق المجهودات المتواصلة من أجل تمكين هذه الجهة مـن كفاءات وطنية قادرة على تثمين مقوماتها.

وتغرق الجهة نفسها، خصوصا في مراكش، في وحل من الفضائح، أبطالها منتخبون كبار، تماما كما هو الحال بالنسبة لعضو في الجهة، اغتنى عن طريق إبرام «الصفقات الدسمة» مع بعض المقاولين «الكبار» الذين يغدق عليهم ب»المارشيات» في واضحة النهار، مستغلا الثقة الموضوعة فيه، والرفع من التعويضات عن المهام، والنفخ في نفقات الفنادق، وأشياء أخرى يعرفها حق المعرفة.

و إذا كان وزير الداخلية، في كلمة ألقاها خلال حفل تنصيب كريم قسي لحلو، قد أكد أن هذا التعيين يأتي في سياق الحرص على تمكين هذه الجهة مـن كفاءات وطنية قادرة على تثمين مقوماتها، بما يكرس دورها كواجهة لمغرب الحداثة والحوار وبما يمكن من تدعيم أسس الحكامة الترابية الجيدة واستقطاب وتشجيع ومواكبة مختلف المبادرات التنموية بالجهة، فإن الوالي الجديد، مطالب بالرفع من منسوب الحكامة الجيدة، ومحاربة كل من يستغل منصبه من أجل مراكمة الثروات، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى صاحب بذلة سوداء معروف بتدخلاته في كل كبيرة وصغيرة، وفي التوسط لدى منعشين عقاريين من أجل الحصول على أملاك الدولة، قبل أن يفتضح موضوعها، ويصل إلى القضاء الذي فتح بشأنها تحقيقات معمقة، من المنتظر أن تطيح برؤوس عديدة.

واستعرض لفتيت، بعضا من محددات تجديد النموذج التنموي الوطني، موضحا أنه وبعد أن قطع المغرب أشواطا متقدمة في مسار البناء الديمقراطي، والتأسيس لجيل جديد من الجماعات الترابية ذات الصلاحيات الواسعة، أضحى ورش تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية أولوية للسياسات العمومية، وعنوانا للتوجه الجديد للنموذج التنموي بالمملكة، بما يسعى إليه من إيجاد حلول عملية وقابلة للتطبيق للمشاكل الحقيقية والملحة للمواطنين، وتحقيق تنمية متوازنة ومنصفة يستفيد منها الجميع.

وفي سياق تأكيده على كون تحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل مدخلين من أجل توفير الحماية الاجتماعية للمواطن، أشار وزير الداخلية إلى أن الحكومة انكبت، تنفيذا للتعليمات الملكية في خطاب العرش لهذه السنة، على إعداد تصور شامل لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، مبرزا أنها ستعمل على الإسراع بإخراج إطارها القانوني الجديد إلى حيز الوجود.

وأشار في هذا الصدد إلى أن هذه الإجراءات لن تحقق المتوخى منها إلا بانخراط تام والتزام قوي للولاة والعمال.

ودعا لفتيت والي الجهة، وكل المسؤولين الترابيين، إلى أن يضعوا نصب أعينهم التعليمات الملكية التي حددت مجموعة من مستويات الإصلاح للنهوض بالخدمة العمومية، أهمها التزام موظفي الإدارة بمعايير الجودة والشفافية والمسؤولية والمحاسبة، وتغيير العقليات، وإجراء قطيعة مع بعض السلوكات والممارسات المشينة، التي تسيء للإدارة وللموظفين على حد سواء، وإعداد أجيال جديدة من القيادات الإدارية عبر استقطاب الكفاءات ذات التكوين العالي، وضرورة التحلي بروح المسؤولية العالية، ومؤهلات التواصل الفعال والتخطيط الإستراتيجي، والقدرة على تدبير المشاريع.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى