fbpx
وطنية

“الكوليرا” تقترب من وجدة

سؤال آني أمام البرلمان وتقرير تقني يصل إلى مكتب الدكالي

لم يقتصر الخطر القادم من الجارة الجزائر على التهريب، بل شمل أيضاً بعض الأمراض المعدية التي بوسعها أن تعبر الحدود غير مبالية بالخندق والسياج الحديدي وأسلحة حراس الحدود، وغير مكترثة بعيون الكاميرات المثبتة على طول الشريط، فتنتشر بسرعة البرق وبطرق عديدة، وقد تصيب الإنسان و الحيوان على حد سواء.

وتبقى وجدة باعتبارها بوابة المغرب العربي الأكثر عرضة للأخطار القادمة من الشرق، ومن بينها الانتشار الواسع لوباء الكوليرا بالجارة الجزائر.

وارتباط بالموضوع، وجه عمر حجيرة، رئيس المجلس الجماعي لوجدة والنائب البرلماني عن عمالة وجدة أنجاد، سؤالا كتابيا إلى رئيس مجلس النواب بتاريخ 27 غشت الجاري، يطالب من خلاله وزير الصحة العمومية بالكشف عن الاحتياطيات اللازمة والتدابير المتخذة من أجل التصدي لأي تسرب محتمل لوباء الكوليرا من الجزائر، مذكرا في الوقت ذاته بحالة الذعر والخوف التي تنتاب سكان الجهة الشرقية وخاصة بعد الإعلان الرسمي للسلطات الجزائرية عن تسجيل وفيات واصابات العشرات من المواطنين بداء الكوليرا.

وفي اتصال هاتفي أجرته “الصباح” مع الرئيس عمر حجيرة أكد أن السؤال الكتابي تم طرحه طبقا لمقتضيات القانون الداخلي لمجلس النواب، ومن منطلق مهمته ممثلا للسكان، وأنه لا يزال ينتظر إجابة من وزير الصحة لوضع الرأي العام الوطني في الصورة، بخصوص الإجراءات اللازمة المزمع اتخاذها، حتى يتسنى للمجلس الجماعي الانخراط في العملية من خلال تجنيد كل الإمكانيات البشرية والمادية المتوفرة لديه لمواجهة أي انتقال محتمل للعدوى نحو التراب المغربي، وخاصة أن الأمر يتعلق بمرض خطير وينتقل بشكل سريع وبطرق عديدة.

ومن جهته، كشف الدكتور محمد الزناسني ، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بوجدة ل «الصباح» أن مثل هذه الأمراض يتم التعامل معها بشكل مستمر ودائم داخل كل المرافق الصحية العمومية، بالعمل على خلق نظامين للرصد الصحي للكشف عن حالات الكوليرا المحتملة، مضيفا في الوقت ذاته أن المندوبية الإقليمية بوجدة لم تتوصل لحد الآن بأي تعميم في هذا الخصوص، وأنه لم يتم لحد الآن الإعلان عن تسجيل أية حالة بالمغرب، ورغم ذلك فإن المندوبية الإقليمية اتخذت كل الإجراءات اللازمة لمواجهة كل الاحتمالات الممكنة بتنسيق مع باقي المصالح المعنية.

وعلمت «الصباح» من مصادر خاصة، أن وزير الصحة العمومية أنس الدكالي توصل أول أمس (الاثنين)، بتقرير موجز عن وباء الكوليرا من قبل أحد الأساتذة المختصين، وكشفت المصادر ذاتها أن التقرير الموضوع رهن إشارة الوزير تطرق إلى الوضع الراهن بالجزائر، وأشار إلى أن نسبة انتشار الوباء بالبلد المذكور منخفضة جدا، وأن المنظمة العالمية للصحة لم تعلن بعد عن أن الحالة خطيرة ومن شأنها أن تخلق قلقا دوليا.

كما تناول التقرير مجموعة من الأمور التقنية المرتبطة بانتقال العدوى وسبل تشخيصها وعلاجها.

إدريس العولة (وجدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق