fbpx
وطنية

انقلاب داخل “البام”

أفقده رئاسة تاركيست والتجمع يستميل مستشارين من الأغلبية السابقة

تسبب انقلاب في أغلبية مجلس تاركيست بإقليم الحسيمة في سحب الرئاسة من الأصالة والمعاصرة، والتي آلت إلى التجمع الوطني للأحرار، رغم توفر حزب بنشماش على الأغلبية (تسعة أعضاء من أصل 17عضوا).

وأسفرت عملية إعادة انتخاب مكتب الجماعة، التي جرت أول أمس ( الاثنين) عن فوز مرشح التجمع الوطني للأحرار بالرئاسة، بعد تصويت أربعة أعضاء من فريق «البام» على عصام الخمليشي، مرشح الأحرار، في مواجهة مرشح الحزب الذي كان يقود المكتب السابق قبل اعتقال عمر الزراد، رئيس المجلس ونائبه الرابع في ملف رشوة، بثلاث سنوات حبسا نافذا قبل أشهر، ما تطلب إعادة انتخاب مكتب المجلس.

وأعلن التجمع في بلاغ له فوز عصام الخمليشي، المنسق الإقليمي للحزب بإقليم الحسيمة، برئاسة بلدية تاركيست، معتبرا أن نجاحه هو «ثمرة للعمل الجاد الذي يقوم به التجمع بالإقليم، عبر نهجه سياسة القرب من المواطنين، والعمل على إيجاد حلول لمشاكلهم اليومية، منوها بالجهود التي يقوم به الخمليشي والتجمعيون بتاركيست.

وعاش «البام» طيلة أسابيع حالة من الترقب والاتصالات المكثفة لاستباق موعد تجديد مكتب المجلس، في ظل انتشار خبر استمالة التجمع لمرشحين من الأغلبية السابقة، حيث فشل الأمين الجهوي بجهة طنجة تطوان الحسيمة في تعبئة مستشاريه، والاحتفاظ برئاسة المجلس.

ومباشرة بعد إعلان نتائج التصويت على المكتب الجديد، وفقدان «البام» للرئاسة، سارع عبد اللطيف الغلبزوري، الأمين الجهوي إلى إصدار بلاغ في الموضوع، اعتبر فيه تصويت أربعة أعضاء من حزبه على مرشح التجمع، والانضمام إلى مكتب المجلس الجديد، ضربا «لكل مبادئ العمل السياسي النزيه، وخرفا سافرا لقواعد الانضباط والالتزام الحزبيين». ووصفت الأمانة الجهوية لـ»البام» تصويت المستشارين الأربعة (إسماعيل التخشي وحسن أهرار ولبنى النية ونجية الدرداك) على المرشح المنافس تصرفا مشينا ومخلا بمصداقية العمل السياسي وأخلاقياته المبنية على الصدق في الانتماء السياسي، والالتزام به وعدم التخلي عنه، معتبرا أن السكان منحوا ثقتهم للمعنيين بناء على انتمائهم إلى «البام».

وأكدت الأمانة الجهوية أن عضوية الأعضاء الأربعة الذين انتخبوا في المكتب الجديد للمجلس، لم تعد لهم أي علاقة بالحزب، مشيرة إلى أن الحزب يتشبث بروح ومضمون قانون الأحزاب، الذي يمنع التخلي عن الانتماء في الفترة الانتدابية بمختلف المجالس المنتخبة.

وأحالت الأمانة الجهوية ملف المستشارين الأربعة على لجنة الأخلاقيات والتحكيم، من أجل اتخاذ العقوبات المنصوص عليها في قوانين وأنظمة الحزب، حفاظا على مصداقية الانتماء الحزبي.

برحو بوزياني

ولم تستبعد مصادر من رفاق بنشماش اللجوء إلى القضاء لمتابعة المتخلين عن انتمائهم خلال الفترة الانتدابية، مؤكدة أن الشجاعة السياسية والمسؤولية كانت تقتضي تقديم الاستقالة أولا من الحزب، قبل الالتحاق بحزب منافس، إلا أن الخوف من فقدان المقعد، والرغبة في تحقيق «مكاسب»، هو ما دفع المستشارين الأربعة إلى التصويت لفائدة الخمليشي، دون إعلان انسحابهم من «البام».
ومن المنتظر أن تكون لهذا الانقلاب في الأغلبية المسيرة لمجلس تاركيست تداعيات على التنظيم الحزبي لـ»البام» بمدينة تعتبر الثانية من حيث الأهمية بعد الحسيمة، رغم أنهم لا يتحملون أي مسؤولية حزبية في الفرع.

وأفادت مصادر «الصباح» أن الحزب لم يفاجأ بنتيجة التصويت، نظرا للتأثير الذي ظل يمارسه مستشار التجمع، الوافد على الحزب من الاستقلال على عدد من المستشارين، والوعود المقدمة إليهم.

وأوضحت المصادر ذاتها أن «البام» سيمارس المعارضة بكل مسؤولية، دفاعا عن مصالح السكان، كما مارس المسؤولية من موقع الأغلبية خلال السنوات الماضية، دفاعا عن الأخلاق السياسية والالتزام الحزبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق