fbpx
وطنية

ملفات “سوداء” تحت مجهر جطو

قضاة المجلس يقتحمون قلعة الحقاوي و30 مهمة جديدة تنتظر إدارات عمومية

كشف مصدر مطلع ل”الصباح”، أن قضاة المجلس الأعلى للحسابات، سيداهمون بعد عطلة الصيف، في غفلة من بسيمة الحقاوي، مقر وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، من أجل تفتيش ملفات وصفقات الوزارة، منذ أن تم تعيين الوزيرة في عهد حكومة عبد الإله بنكيران.

وسيتوجه قضاة المجلس الأعلى للحسابات إلى مقر الوزارة التي تقودها القيادية في حزب العدالة والتنمية، بتوجيه مباشر من ادريس جطو، رئيس المجلس نفسه، للقيام بمهمة افتحاص ومراقبة لمالية وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، وذلك في ثاني مهمة منذ تحمل بسيمة الحقاوي لمسؤولية الوزارة.

ولاحظ جطو أن قضاة مجلسه، لم تطأ أقدامهم مقر الوزارة إلا مرة واحدة، تماما كما هو الشأن بالنسبة للعديد من فروع وكالة التنمية الاجتماعية منذ أن تولت بسيمة الحقاوي إدارة شؤون هذه الوزارة التي تخصص لها سنويا الملايير، دون أن يطولها التفتيش والافتحاص المالي. ووفق ما تسرب من معلومات من داخل المجلس الأعلى للحسابات، فإن قضاة المجلس نفسه، سيركزون في مهامهم على جل الصفقات والسندات التي أبرمتها وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية خلال الخمس سنوات الماضية، ما يعني أن الافتحاص سيركز على ملفات “سوداء” تمتد إلى فترة حكومة بنكيران، وتحديدا منذ 2012.

ولن يقتصر الافتحاص، الذي تخضع له مالية الوزارة نفسها، على السنوات الخمس الماضية، بل سيطول حتى المشاريع المعنية بالمراقبة داخل الوزارة، نظير طلبات العروض التي أطلقها القطاع الحكومي المذكور إلى حدود 2016، في مختلف المجالات التي تشرف عليها الوزارة نفسها.

وتضم وزارة الحقاوي العديد من القطاعات التي تعنى بالشؤون الاجتماعية، نظير المرأة والأسرة والتضامن والتنمية الاجتماعية من خلال وكالة خاصة تحمل اسم الوكالة الاجتماعية للتنمية، وهي الوكالة التي أحدثها عبد الرحمان اليوسفي، وأدارها لأكثر من عشر سنوات الاتحادي نجيب كديرة، قبل أن يتعرض إلى “حرب نفسية” من قبل لوبي الوزيرة، ويتم إبعاده، كما عرفت الوكالة نفسها، هجرة العديد من أطرها، بسبب التسييس الذي طالها من قبل إخوان بنكيران.

ويرتقب بعد عيد الفطر، أن يواصل قضاة جطو البحث والافتحاص في ملفات الوزيرة، خصوصا بعدما توصلوا بمعلومات تشتم منها روائح فساد في بعض القطاعات التابعة لها.

ولم تستبعد مصادر “الصباح”، أن ينكب قضاة مجلس جطو في الأسبوع الأول من شتنبر المقبل، على فتح ملفات جديدة للعديد من الإدارات العمومية، والقيام بـ30 مهمة في إطار مراقبة المجلس للتسيير، وتشمل عددا من المؤسسات العمومية، أبرزها وزارة الشغل والإدماج المهني، والمكتب الوطني للماء والكهرباء، وعشرة مراكز استشفائية، والعديد من المجالس المنتخبة. وبخصوص المهام المبرمجة في ما تبقى من السنة الجارية، فإنها ستشمل نحو اثني عشر قطاعا، منها بالخصوص المركز السينمائي المغربي، والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وتدبير الملك المائي العمومي، وتدبير المؤسسات السجنية، وتقييم المنظومة الصحية، وتقييم برامج السكن الاجتماعي.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق