fbpx
وطنية

المخارق يحذر العثماني

الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل قال بأنه لن يقبل حوارا صوريا يعمق التوترات في البلد

يبدو أن الهدنة الموقعة بين الحكومة والنقابات دخلت في الوقت بدل الضائع، بعدما أشهرت النقابات خيار التصعيد من جديد، على خلفية صمت الحكومة وعدم مبادرتها إلى لقاء التمثيليات النقابية استعدادا لاستئناف الحوار الاجتماعي الذي دعت أعلى سلطة في البلاد إلى إنجاحه، باعتباره واحدا من ركائز السلم الاجتماعي.

وفي السياق ذاته، أمهل الاتحاد المغربي للشغل حكومة العثماني إلى غاية فاتح شنبر، قبل اتخاذ أي إجراء تصعيدي، وقال الأمين العام للاتحاد، الميلودي المخارق، ” سننطلق في البداية بإرسال مذكرة تنبيهية لرئيس الحكومة، نستنكر من خلالها الجمود المسجل، ونعيد طرح ملفاتنا المطلبية حسب الأولوية”. مذكرة أكد زعيم الاتحاد إنها ستكون على مكتب سعد الدين العثماني في الأسبوع المقبل، لافتا الانتباه إلى أن رئيس الحكومة والوزراء، سيما المعنيين منهم بالحوار الاجتماعي، لم يصدر عنهم، منذ الخطاب الملكي الذي كان الحوار الاجتماعي أحد محاوره، أي إشارة تفيد بأن الحكومة التقطت الإشارات الملكية وأنها عازمة بالفعل على إعادة الحوار الاجتماعي إلى سكته.

وأوضح المخارق في تصريح ل”الصباح”، أن الخطاب الملكي كان واضحا، والنقابات من جهتها أبدت حسن نيتها وأكدت أنها ستتفاعل إيجابيا مع التوجيهات الملكية، وستبدأ صفحة جديدة مع الحكومة لإنجاح الحوار الاجتماعي وتجاوز “البلوكاج” الذي يعرفه منذ أزيد من سبع سنوات، لكن الحكومة من جهتها ظلت على موقفها، وتنهج سياسة التماطل واللامبالاة ذاتها”، لافتا الانتباه إلى أنه منذ الخطاب الملكي “لم يصدر عن الحكومة أي تعليق ولا اتصال أو حتى طلب مقترحات من النقابات، وهذا غريب ولا يبشر بالخير”، مستدركا بالقول “عموما سنمهل الحكومة إلى غاية متم الشهر الجاري وسنغلب كفة الحوار والتفاوض، لكننا لن نظل جامدين بعدها”.

ونبه الأمين العام في السياق ذاته إلى أن دورة شتنبر، يفترض أن يكون التحضير لها قد انتهى، “فلا يكفي عقد اجتماعات بين الحكومة والنقابات للقول إننا أنجحنا الحوار الاجتماعي”، الذي هو بحاجة إلى تحضير وتحديد دقيق لجدول أعماله وبرنامج محدد المعالم، ينتهي بمحاضر اتفاق، حسب قوله، “فيما لا شيء من هذا وقع إلى الآن، ولا مؤشرات عن حصوله في الأيام القليلة المقبلة”، منبها الحكومة “نحن في الاتحاد لن نقبل بحوار صوري أو مجرد دردشة معها، سيما أن الخطاب الملكي كان واضحا”.

وكشف المسؤول النقابي أنه في حال لم تستجب الحكومة وتتفاعل مع المذكرة التنبيهية التي ستتضمن من جديد مطالب العمال، “سيكون ردنا ملائما، لأن الجميع يعلم أن ما تقوم به الحكومة من تجاهل للحركة النقابية التي تعد شريكا لا غنى عنه أحب من أحب وكره من كره، لا يصب في مصلحة البلاد ولم يؤد إلا إلى ما لا تحمد عقباه، وأعتقد أن الجميع متفق على أن المغرب في غنى عن المزيد من التوترات”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق