fbpx
حوادث

تفاصيل قتل شرطي بإفران لرئيسه

الجاني حاول الانتحار وغضب لتنقيله مؤقتا لفاس

يلف الغموض أسباب قتل مقدم شرطة لرئيس الهيأة الحضرية بالمنطقة الإقليمية للأمن بإفران، بعدما أطلق النار عليه من مسدسه الوظيفي، صباح أول أمس (الاثنين)، في ظل تضارب الروايات بين قائل بعدم امتثاله لأوامر بالتنقل في مهمة خارج المدينة، ومؤكد لعلاقة الحادث بظروف العمل المرهقة والحالة النفسية المرتبطة بذلك.
ويبقى احتمال وجود ضغط مهني واردا حسب ما كشفت عن ذلك مصادر أكدت أن الجاني الثلاثيني المتزوج والأب لطفلين، والمتحدر من أزرو، لم يستسغ أوامر رئيسه بالتنقل مجددا إلى فاس في إطار التعزيزات الأمنية المرافقة للزيارة الملكية، خاصة أنه العائد من مهمتين مماثلتين قادتاه إلى الحسيمة وطنجة.
وأوضحت أن المتهم عاد من طنجة قبيل حلول عيد الأضحى بعد نحو شهر من تنقله إليها ضمن تعزيزات أمنية، إذ قضى أياما معدودات قبل مفاجأته بإقحام اسمه ضمن عناصر الأمن المتنقلة إلى فاس، دون أن تنفع محاولات إقناع رئيسه باستثنائه من ذلك، لأدائه مهمتين مماثلتين في زمن قياسي لم يتعد الشهرين.
وأشارت إلى أن مقدم الشرطة المعروف بانضباطه وسلوكه الحسن وسمعته الطيبة بين زملائه واختياره العمل بالإدارة عوض الخروج إلى الطرق لتأمين السير والجولان، قابل رئيسه الذي له السمعة نفسها، بمكتبه قبل ساعات من قتله، طمعا في العدول عن تنقيله المؤقت، دون جدوى، ما أثار حنقه وأجج غضبه.
وجدد المعني توسلاته لرئيسه صباحا قبل أن يطلق الرصاص عليه بمكتبه مصيبا إياه في صدره جهة القلب، ما عجل بوفاته في الحين قبل نقل جثته إلى مستودع الأموات بمستشفى محمد الخامس بمكناس، لإخضاعها إلى التشريح الطبي بناء على أوامر الوكيل العام بذلك وبالتحقيق في أسباب الحادث الغامضة.
وأوضحت المصادر نفسها أن الجاني حاول الانتحار باستعمال السلاح نفسه، بعدما أحس بالندم وهو يعاين رئيسه الأربعيني المتحدر من إقليم الحاجب، أمامه مضرجا في دمائه، إلا أن تدخل مقدم رئيس سمع صوت طلقات الرصاص، في الوقت المناسب حال دون ذلك، بعدما نجح في نزع المسدس منه بسرعة فائقة.
ولم يكتف الجاني بذلك، بل استل سكينا كان يخفيه بين ملابسه وبقر بطنه به مصيبا إياه بجروح غائرة، قبل تدخل زميله الثلاثيني الذي أمسك السكين بيده اليمنى ليصاب بجرح غائر نقل إثره إلى مستشفى 20 غشت بأزرو، لتلقي العلاج، إذ رتق بعدة غرز طبية، قبل أن يغادره، فيما اخضع الجاني بدوره إلى العلاج.
وفتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مكناس، تحقيقا في الحادث الذي أودى بحياة الملازم “ح. ي” الذي كان مقبلا على الزواج وعرف بسلوكه الحسن وحيويته في مختلف المهام التي أنيطت به وفي الحملات الأمنية التحسيسية بالسلامة الطرقية وتأمين محيط المؤسسات التعليمية، لفائدة تلاميذ الإقليم.
وموازاة مع البحث القضائي المتواصل مع الجاني، قررت المديرية العامة للأمن الوطني التكفل بكل مصاريف ونفقات جنازة الضحية الذي ووري جثمانه بمسقط رأسه بالحاجب، فيما استنفر الحادث زملاءه ومسؤولي الأمن الجهويين الذين هرعوا إلى المنطقة الإقليمية للتحقيق في ظروف وملابسات هذه الجريمة الغامضة.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق