حوادث

السطو على ممتلكات استئنافية الرباط

إيداع مقاولين وموظف سجن العرجات بعد الاستيلاء على كاشفات ضوء ومستلزمات الطباعة

أطاحت فضيحة السطو على ممتلكات قصر محكمة الاستئناف بشارع النخيل بحي الرياض بالرباط، الأسبوع الماضي، بمقاولين الأول يملك مقهى بمنطقة سيدي الشافي ضواحي سلا، فيما الثاني يتوفر على مكتبة بالرباط، أودعتهما النيابة العامة رفقة موظف بقسم التبليغ بالمحكمة نفسها، رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي العرجات 1 بسلا، وسيعرضون اليوم (الاثنين) على غرفة الجنايات الابتدائية، بتهم السرقة الموصوفة وإخفاء أشياء متحصل عليها من جناية السرقة.

وفي تفاصيل القضية، استغل الموظف خلو المحكمة الجنائية من الموظفين وحصول عدد منهم على العطلة الصيفية، ليقوم بالسطو على أجهزة كاشفة للضوء باهظة الثمن، وآليات للطباعة والنسخ وأغراض أخرى، كما كسر أقفال أبواب مكاتب بالمحكمة، وقام بإعادة تسويقها لفائدة المقاولين بأثمنة منخفضة، قبل أن يضبطه حارس أمن خاص في حالة تلبس بفك كاشف ضوئي من داخل المحكمة الواقع مقرها بشارع النخيل بحي الرياض بالرباط، وأمرت النيابة العامة الشرطة القضائية بفتح تحقيق في الموضوع، انتهى بسقوط المقاولين، وبحجز كاشفات الضوء ومستلزمات آلات الطباعة، أحالتها الضابطة القضائية على النيابة العامة، كما استعان المحققون بكاميرات المحكمة للوصول إلى معطيات مهمة في البحث التمهيدي.

وأوضح مصدر مطلع على سير الملف، أن الموظف اعترف بالتهمة المنسوبة إليه في سرقة ممتلكات المحكمة الجنائية وبإعادة الاتجار فيها، كما اعترف المقاولان باقتنائهما للمسروقات من الموظف بأثمنة زهيدة، ولم يعلما بأن الأخير سرقها من داخل المحكمة، وكانا يعتقدان أن النيابة العامة ستتابعهما في حالة سراح فصدما بأمر الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات1.

وحينما اعترف المتهمون الثلاثة بالمنسوب إليهم في النازلة، قرر الوكيل العام للملك بالمحكمة نفسها إحالتهم مباشرة على غرفة الجنايات الابتدائية، دون مرورهم أمام قاضي التحقيق، بعدما تضمنت محاضر الأبحاث التمهيدية وجود اعترافات قطعية في السرقة الموصوفة وإخفاء أشياء متحصل عليها من جناية السرقة، كل حسب المنسوب إليه في الملف، ليتقرر عرضهم اليوم (الاثنين) على الهيأة القضائية المختصة.

وحسب معطيات موثوقة حصلت عليها “الصباح” سبق أن تورط موظف المحكمة في قضايا سرقات استهدفت زملاءه في المهنة بالمحكمة الابتدائية بالرباط، وجرى تنقيله بأمر من رئيس المحكمة، ليقوم من جديد بالعمليات ذاتها بمحكمة الاستئناف.

وأمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بجرد المسروقات التي تعرضت لها المحكمة، ومازالت عملية الجرد مستمرة للتأكد من نوعية التجهيزات التي استولى عليها الموظف، إذ تحوم شبهات قوية بسرقته ممتلكات أخرى غير كاشفات الضوء وآليات الطباعة، كما جرت الواقعة عددا من المكلفين بالنظافة والحراسة الخاصة للمساءلة من قبل النيابة العامة، قبل أن تحدد كاميرات المحكمة المتورطين في الموضوع.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق