بانوراما

احذروا “السالمة” في الصيف

الدكتور لمهور قال إن البكتيريا المسببة لحمى التيفيويد تتكاثر خلال هذه الفترة

كشف الدكتور خليل لمهور، طبيب عام، علاقة ارتفاع حالات الإصابة بما يعرف بـ”السالمة”، بفصل الصيف، مؤكدا أنه خلال هذه الفترة من السنة، تتكاثر البكتيريا المسببة للمرض بشكل كبير. وأوضح لمهور في حوار أجرته معه “الصباح”، الأسباب المسببة لحمى التيفيويد، إلى جانب الأعراض التي تظهر على المريض، إلى جانب سبل العلاج والوقاية. في مايلي تفاصيل الحوار:

< ما هي علاقة حمى التيفيويد أو ما يعرف بالمغرب بـ"السالمة"، بفصل الصيف؟
< هناك علاقة وطيدة بين حمى التيفيويد، الذي يعد من الأمراض الحادة المتربطة ببكتيريا السالمونيلا التيفية، وفصل الصيف، وهو الأمر الذي يفسر ارتفاع عدد المصابين بهذا المرض خلال هذه الفترة من السنة، وذلك لأنه خلال فصل الصيف تتوفر الظروف الملائمة لتكاثر البكتيريا المسببة للمرض، وانتقالها بكل سهولة.

< كيف تنتقل عدوى هذا النوع من البكتيريا؟
< غالبا ما تنتقل من شخص مصاب إلى آخر سليم عن طريق الطعام الذي يتناوله الشخص والشراب الملوث، أو لمس براز حيوان أو شخص مريض.

< ما هي أسباب الإصابة بالمرض؟
< هناك أسباب كثيرة للإصابة بـ"السالمة"، من جملتها تناول الفواكه والخضر دون تنظيفها، أو عدم غسلها جيدا، و الإغفال عن غسل اليدين جيدا بعد استعمال المرحاض، وهو الأمر الذي يترتب عنه انتقال البكتيريا، إلى جانب تناول الطعام المكشوف والملوث، وشرب المياه الملوثة وغير المعقمة. ومن أسباب الإصابة، أيضا، لمس براز الحيوانات المصابة بالمرض، كما أن تربية الحيوانات الأليفة في البيوت وعدم تنظيفها جيدا يسببان الإصابة بـ"السالمة"، علما أن تناول الدواجن واللحوم وبيض الحيوانات مصابة بهذا المرض يسبب حمى التيفيويد.

< ما هي الأعراض التي قد تظهر على المريض؟
< يعاني المصاب بـ"السالمة" أعراضا كثيرة، منها ضعف شديد في الشهية، والإصابة بصداع مزمن ومستمر، إلى جانب الشعور بآلام حادة في البطن والصدر، والإصابة بإسهال حاد، وطفح جلدي، وانتفاخ وآلام. ومن بين الأعراض أيضا السعال وألم في العضلات، وتضخم الطحال، وفي بعض الحالات قد يعاني المريض نزيفا في الأنف مع وجود سعال مزمن، وارتفاع في درجة الحرارة وقد تصل إلى 40.

< كيف يمكن علاج المرض؟
< يعتمد علاج "السالمة"، على المضادات الحيوية والتي توصف للمريض من أجل القضاء على البكتيريا السالمونيلا، المسببة للمرض. وينصح باستعمالها عن طريق الفم، علما أن مدة العلاج تتراوح بين 14 يوما و21 ، حسب الوضعية الصحية للمريض، ودرجة تطور المرض.

< ما هي مضاعفات التأخر في العلاج؟
< قد يعاني المريض مضاعفات كثيرة، إذا تأخر في العلاج، منها الإصابة بنزيف داخلي أو فقر دم حاد. وفي حالات أخرى، قد يعاني ثقبا في الصفق، إلى جانب التهاب المرارة، وقد يتطور المرض ليصل إلى الإصابة بالتهاب السحايا أو ما يعرف بـ"المينانجيت".

< هل هناك إجراءات أخرى تعجل العلاج؟
< بالإضافة إلى الأدوية التي يصفها الطبيب، من المهم الاعتماد على غذاء صحي يعتمد على سعرات حرارية عالية لتعويض ما فقده الجسم خلال الإصابة بالمرض، مع الحرص على شرب السوائل بكمية كافية لتعويض حالة الجفاف الناتجة عن الحمى والإسهال، علما أنه من الممكن تلقي السوائل عن طريق الوريد في حالة الإصابة بالجفاف الشديد.

< كيف يمكن الوقاية من حمى التيفيويد، سيما أن حالات الإصابة بها، ترتفع خلال الصيف؟
< لابد من الأخذ بعين الاعتبار أن الاهتمام بالنظافة الشخصية واتباع العادات الصحية، مثل غسل الأيدي والتأكد من نظافة الأطعمة وطهوها جيدا وتحضيرها من أهم طرق الوقاية من "السالمة". فلابد من الحرص ألا يتعرض الطعام للتعفن، وهو الأمر ذاته بالنسبة إلى الماء، إذ ينصح بتجنب استهلاك المياه غير المراقبة.

في سطور:

– من مواليد الرباط
– طبيب عام
– خريج كلية الطب والصيدلة بفاس
– طبيب سابق بالمستشفى العسكري

أجرت الحوار: إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق