بانوراما

نساء عاشقات الدم: إليزابيث باتوري … قاتلة الفتيات

نساء عاشقات الدم 2

هن نساء ارتبط مسار حياتهن بجرائم بشعة، تفنن فيها في القتل والذبح والتعذيب لأطفال ونساء وحتى الرجال، إما بدافع الانتقام أو السحر والشعوذة، أو غيرها من الأسباب التي تنوعت إلا أن النتيجة كانت واحدة.
تلك الجرائم وثقها التاريخ بدم الأبرياء، والتي حملت قصصا وحكايات لنساء تحولن من الوداعة والبراءة التي غالبا ما تطبع سلوك المرأة، إلى سفاحات.

كثيرة هي القصص والأساطير التي نسجت حول الكونتيسة إليزابيث باثوري، التي تحولت من النخبة الأرستقراطية الغنية، فمنهم من قال إنها كانت مصاصة دماء، ومنهم من لقبها بسفاحة النساء ومنهم من قال إنها قتلت 650 ضحية، لم يكن هذا الخلاف بين عوام الناس ولكن كان بين المؤرخين أيضا، ولكن الجميع اتفق على أنها كانت دموية.

ولدت إليزابيث باثوري في هنغاريا 1560، كانت تنتمي لعائلة من أعرق عائلات هنغاريا التي تعود أصولها إلى إقليم ترانسيلفانيا الروماني، الذي عرف عنه العديد من القصص الدموية.
تمتعت اليزابيث بجمال فاتن كما أنها كانت ذكية وماكرة، وتلقت العديد من الفنون والعلوم على يد أفضل المدرسين في عصرها، وأجادت أربع لغات منها اللغة الألمانية والإنجليزية والبولندية، وعندما بلغت اليزابيث سن الخامسة عشرة عاما، تزوجت من الكونت فيرينك نيداسدي، الذي كان يكبرها بحوالي عشرة أعوام، وأخذها للعيش معه في قلعة “كسيتز ” التي كانت تقع في سفوح الجبال في منطقة نائية.

كانت إليزابيث تشعر بالملل الشديد في قضاء أوقات طويلة بمفردها في تلك القلعة، ما دفعها لاتخاذ عشاق من بعض الشباب الوسيمين، كما أنها كانت كثيرا ما تتردد لزيارة عمتها “كلارا باثوري”، التي عرف عنها السحر والشعوذة، فبدأت تتعلم أصول السحر الأسود.

كانت اليزابيث دائماً ما تميل للسادية وتجد المتعة في التعذيب، خاصة بعد أن كان زوجها يعلمها أساليب التعذيب على الأسرى الأتراك، بدأت الكونتيسة تعذيبها عددا من الخادمات الشابات بمساعدة عدد من خدمها، منهم مربيتها العجوز.

في 1600 توفى الكونت فيرينك زوج اليزابيث بعد إصابته في إحدى المعارك، مما أدى لتدهور حالتها النفسية وازدياد توحشها، فأرسلت أطفالها ليكونوا بعيدين عن القلعة، وقامت بممارسة أعمالها السادية في القلعة بشكل أكبر.

في أحد الأيام كانت تمشط لها شعرها واحدة من الخادمات الشابات، و لكنها أخطأت فسحبت شعر اليزابيث بقوة بدون قصد، مما أغضب اليزابيث كثيرا فقامت بصفع الخادمة بقوة على وجهها، فانفجر دم من أنفها وسقط منه بعض القطرات على يد اليزابيث، وعندما قامت الكونتيسة بغسل يديها من الدماء، لاحظت أن بشرتها أصبحت أكثر نضارة وجمالا، ما جعلها تظن أن الدم هو الذي سيحافظ على شبابها وحيويتها، فعلى الفور قامت بمساعدة وصيفتها بإحضار تلك الفتاة وقطع شرايينها وتعليقها بواسطة الحبال فوق وعاء معدني، و تركها حتى تنزف، ثم قامت اليزابيث بالاستحمام بدماء الخادمة بعد موتها.

قتلت اليزابيث خلال العشرة أعوام التالية العديد من الفتيات اللائي وصل عددهن إلى حوالي 650 خادمة، وكان معظمهم من نساء البوادي فكانت تخدعهن بالعمل في قلعتها مقابل رواتب مرتفعة، وما إن يأتين إلى قلعتها حتى تقوم بقتلهن والاستحمام بدمائهن، كما كانت أحيانا تشرب دماءهن، اعتقادا منها أن ذلك سيحسن من صحتها.

أصبحت الكونتيسة أكثر تهورا في جرامئها، إذ تطلعت إلى قتل الفتيات من الطبقة النبيلة وذلك لاعتقادها بأن دماءهن ستكون أفضل، فكانت تستدرجهن إلى القلعة بحجة تعليمهن أصول التصرف والتحدث بلباقة في الحفلات، ثم تقوم بقتلهن.

أدى اختفاء العديد من فتيات العائلات النبيلة إلى انتشار الشائعات، وبدأت الشكوك تزداد حول قلعة اليزابيث، حتى حلول 1610 عندما قامت مجموعة من الجنود باقتحام القلعة ليلا، ليشاهدوا مناظر مرعبة ودماء منتشرة في كل مكان بالقلعة، وأجسادا لفتيات ينزفن فوق وعاء معدني.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق