وطنية

واشنطن تستعجل كولر لدواع عسكرية

ترتيبات أمريكية ومشاورات سرية بخصوص حلف ناتو عربي تسرع ملف الصحراء

كشفت مصادر دبلوماسية أن الإدارة الأمريكية استعجلت هورست كولر، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، من أجل تنزيل الحل السياسي في المستقبل القريب، وذلك في محاولة لإزالة الأسباب التي من شأنها إعاقة إنشاء حلف ناتو عربي أمريكي أطلق الرئيس دونالد ترامب بشأنه ترتيبات ومشاورات سرية في الدول العربية المعنية بالصراع مع إيران.

وقدم كولر بحر الأسبوع الجاري بناء على طلبه، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي لم يعقبها صدور أي بيان أو تصريح، إذ كان الهدف منها إطلاع الأعضاء بشأن جولته الإقليمية الثانية التي قام بها في الفترة من 23 يونيو إلى فاتح يوليوز الماضيين، والتي قادته إلى الجزائر وموريتانيا، وكذا إلى المغرب، حيث زار الرباط في 27 يونيو و العيون والسمارة والداخلة من 28 يونيو إلى فاتح يوليوز 2018.

وأعرب المبعوث الشخصي عن شكره للسلطات المغربية على تيسير زيارته إلى الأقاليم الجنوبية، وتمكينه من الالتقاء، بكامل الحرية، بمختلف الأشخاص الذين رغب في مقابلتهم، والاطلاع عن كثب على الطفرة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة.

وذكرت المصادر ذاتها أن العديد من أعضاء المجلس رحبوا بالأجواء التي جرت فيها الجولة الإقليمية للمبعوث الشخصي، سيما زيارته إلى الصحراء.

وتبنى أغلب الأعضاء موقف الموفد الأممي من نتائج مختلف اللقاءات والزيارات التي قام بها، داعين إياه إلى مواصلة العمل والتفاعل مع جميع الأطراف للحفاظ على زخم إحياء المسلسل، وذلك في ظل تنويه خاص بالتعاون الكامل للمغرب من أجل إعادة إطلاق المسلسل السياسي، مع التشديد على أولوية القيام بتقييم معمق وشامل لفحوى المباحثات بين المبعوث الشخصي والأطراف خلال جولته الإقليمية الأخيرة، وضرورة مواصلة حوار شفاف ومسؤول وهادئ في أفق إعادة إطلاق المسلسل السياسي.

وخلصت المواقف إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك حل للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية دون التشاور مع المغرب ودون انخراط الجزائر، الطرف الرئيسي المسؤول عن نشأة هذا النزاع واستمراره، وذلك في إشارة إلى الطلب الذي تضمنه قرار مجلس الأمن رقم 2414 بتاريخ 27 أبريل الماضي من البلدان المجاورة، في مقدمتها الجزائر، “تقديم مساهمة هامة في هذا المسلسل وإبداء التزام أكبر من أجل المضي قدما نحو حل سياسي”.

وترمي الخطة التي يتبناها ترامب إلى تشكيل ما وصفه مسؤولون في البيت الأبيض بنسخة عربية من حلف شمال الأطلسي أو “ناتو عربي” للحلفاء المسلمين السنة، يشمل دول الخليج بالإضافة إلى مصر والأردن والمغرب، التي تدرس عواصمها حاليا مقترحات أمريكية تهدف إلى وضع آلية تنسيق مشتركة بين الولايات المتحدة والدول العربية التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع طهران بهدف مواجهة التحديات الأمنية والدفاعية والاقتصادية المشتركة.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق