وطنية

البيضاء تغرق في “عصير الأزبال”

مسؤولو المدينة شرحوا لشباب «ولاد الدرب» العناصر المكونة لقنبلة مطرح مديونة

دق محمد حدادي، النائب الثالث لعمدة البيضاء المفوض له قطاع النظافة، ناقوس الخطر حول الوضعية التي وصفها بالكارثية للمطرح العمومي مديونة، والحالة المزرية التي تركته عليه شركة “إيكوميد”، بعد فسخ العقد معها.
وقدم حدادي، في لقاء مع مجموعة من الشباب ينتمون إلى حركة “ولاد الدرب” المؤسسة قبل ثلاث سنوات بسيدي مومن، معطيات مخيفة، من قبيل وجود أكثر من 23 ألف متر معكب من عصير الأزبال (ليكسيفيا) التي تهدد الفرشة المائية والمجال البيئي بالمنطقة، كما وصل علو الأزبال إلى 41 مترا، قد يتسبب انهيارها في كوارث لا تحمد عقباها، ناهيك عن الوضع العام للمطرح غير المسيج الذي مازال يشتغل فيه 800 “بوعار”، وترعى فيه قطعان الماشية بآلاف الرؤوس.
وأوضح حدادي، في اللقاء نفسه المنظم أول أمس (الخميس) بمقر الجماعة الحضرية وحضره أكثر من 35 شابا وشابة ببروفايلات مختلفة، أن المطرح العمومي من أعقد الملفات بقطاع النظافة، وبذل مجهود كبير خلال السنتين الماضيتين لحل عدد من المشاكل العالقة منذ الفترة السابقة، وانتهى الأمر بفسخ بالتراضي للعقد الموقع في 2008، ثم الانطلاق في وضع أسس المرحلة المقبلة، أي الإعلان عن طلب للاهتمام الدولي لاستغلال المطرح الجديد بالخيايطة بتقنيات ومعايير دولية حديثة، مع استكمال ورش تهيئة وإغلاق المطرح السابق.
وتحدث حدادي عن مسار التفاوض مع الشركة الأمريكية الذي بدأ بوقف مسلسل الملحقات في العقد (7 ملاحق)، ثم البدء في التفاوض على أساس تنفيذ الالتزامات السابقة، ما فشلت فيه الشركة التي توجهت إلى القضاء، فيماا بعد، للطعن في قرارات المجلس، وخسرت جميع الدعاوى المرفوعة.
من جانبه، وضع عبد الصمد حيكر، أعضاء حركة “ولاد الدرب” في الإطار العام للمقاربة المندمجة لقطاع النظافة التي تشمل جمع الأزبال، ثم المطرح العمومي، وما يسمى بالنفايات المشابهة، أي مخلفات أوراش البناء، التي يجري الاشتغال عليها في إطار شركة خاصة.
وقال حيكر إن قطاع النظافة يعتبر أولى أولويات المجلس المسير بالجماعة وأهم انشغالاته، لارتباطه الوثيق بالمواطنين، كما يعكس صورة العاصمة الاقتصادية للمملكة التي تتهيأ للمنافسة الدولية عبر قطب مالي ضخم.
وتفاعل شباب الحركة مع تدخلات مسؤولي المدينة، إذ تناوبوا على طرح عدد من الأسئلة والإشكالات التي عكست اطلاعهم الجيد على سير ملفات التدبير بمدينتهم، بل قدم متدخلون معطيات ومعلومات تقنية حول أنماط تدبير المطارح العمومية، وطرق الفرز والحرق والتثمين وكيفيات التعامل مع فارزي الأزبال، أو “البوعارة”.
وأطلقت تنسيقية “ولاد بلادي” السلسلة الثانية من الجلسات العمومية (في شقها السياسي والإداري) المتمحورة حول سؤال مؤطر ” شرحو لينا”، وذلك بعد انتهاء مرحلة أولى انصبت على أسئلة ذات طبيعة تقنية كان مديرو شركات التنمية المحلية أهم “ضيوفها”.
وعلى مدى أكثر من ساعتين ونصف، استمع مسؤولو المدينة لانشغالات الشباب، كما تفاعلوا مع أسئلة قادمة من متابعي صفحة الحركة على موقع “فيسبوك”، إذ نقل اللقاء على الهواء مباشرة.
ووضع المهدي الزوات، منسق “ولاد الدرب”، في بداية اللقاء، الحضور في سياق هذه السلسلة البيداغوجية، مؤكدا أن أي فعل جمعوي أو مدني ناجح، ينبغي أن ينطلق من الإنصات والحوار وتنمية وعي المنتمين إليه، وتسليحهم الجيد بالملفات والمعطيات والأرقام والميزانيات والبرامج والمشاريع وإطلاعهم على المقاربات المعتمدة لتدبير القطاعات.
يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق