ملف الصباح

مكننـة الجنـس

إقبال على الأدوات الجنسية عبر مواقع التجارة الإلكترونية العالمية والأسعار تتجاوز 10 آلاف درهم

انتقلت المكننة والهوس بالأجهزة المتطورة والتكنولوجيات الحديثة إلى أكثر الجوانب حميمية في حياة الناس.

يتعلق الأمر بتسلل أدوات غريبة إلى العلاقات الجنسية. قضبان صناعية وإكسسوارات للإثارة والاستمناء، إضافة إلى دمى جنسية، وهي مستلزمات لم يعد من الصعب على المغاربة الحصول عليها، بعد انتعاش أنشطة التجارة الإلكترونية، فأصبح من اليسير طلب أي شيء في أي مكان من العالم، والأداء مقابله عن بعد، بواسطة بطاقة بنكية دولية، ليستقبلوه في شكل طرد يصل بيوتهم بعد أيام.

تلج الأدوات الجنسية السوق، بشكل سري، عبر التهريب، خصوصا من سبتة ومليلية، فيما يتم استيراد بعضها بشكل قانوني، مع الالتزام بتصريح وزارة الصحة، على اعتبار أن المواد المطلوبة من الخارج، تعتبر من المستلزمات الطبية أو مستحضرات التجميل، عندما يتم استيراد المضخات المذكورة أو المراهم وزيوت التدليك الخاصة، وجمركتها وفق الضوابط القانونية المعمول بها. ويتركز الطلب على مضخات تكبير القضيب، وأجهزة الاستمناء الاصطناعية، بما في ذلك القضبان الهزازة والمسلات البلاستيكية، فيما تتراوح أسعارها بين 1500 درهم وتسعة آلاف، حسب جودة المنتوج.

ويتحدث أحمد، شاب اختار المتاجرة في الأدوات الجنسية عبر الأنترنت، عن تزايد الطلب على هذا النوع من المستلزمات، خصوصا من قبل النساء، مؤكدا أنه يسوق منتوجاته ويستوردها بناء على الطلب، بعد جمع عدد مهم من الطلبيات، انطلاقا من عملية تسويق واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا “فيسبوك”، مشددا على رواج كبير للدمى الجنسية أخيرا، باعتبارها أحدث صيحات الأدوات الجنسية، إذ تطور الإقبال عليها من قبل المغاربة بشكل كبير، لأنها وسيلة فريدة لبلوغ النشوة الجنسية، فيما يتراوح سعر أرخصها في السوق، بين ألف درهم و800 وألفين و500، يتعلق الأمر هنا، بدمى جنسية صينية، مصنعة من مواد أولية منخفضة الجودة.

ويلجأ الباحثون عن الأدوات الجنسية حسب التاجر، إلى مواقع بيع إلكترونية معروفة، تتيح خدمات البيع والتوصيل والتسليم عند باب المنزل، وفي مدن بعينها، مثل البيضاء وأكادير وفاس والرباط، مثل موقع “أديلت فان تويز. كو. يو كاي”، الذي يسوق إلى جانب الدمى المعلومة، أدوات جنسية أخرى. وتتراوح أسعار الدمى الراقية، حسب هذا التاجر، الذي ينشط بشكل مستتر، بين ألف و100 دولار (حوالي 11 ألف درهم، وألفين و500 دولار (حوالي 25 ألف درهم)، تضاف إليها تكاليف التوصيل، التي تمثل 30 % من قيمة الدمية، إذ تظل الدمى المصنوعة من مادة “السيليكون”، التي تمنح شعورا أقرب إلى الواقع، حسب مستخدميها.

ويدفع تزايد زيارة مواقع إلكترونية إباحية عالمية، مثل “بورن هاب” أو “إكس فيديو” أو “تيافاس تيب” وغيرها من العناوين، تجارة الأدوات الجنسية إلى مستويات متقدمة، فتجذب هذه المواقع مستخدمي الأنترنت يوميا، وتساهم في تسويق هذا النوع من المستلزمات، علما أن نسبة كبرى من الزوار أصبحت مقبلة على المشاهدة مقابل الأداء، بعد تطور حجم المعاملات بواسطة البطاقات البنكية.
فراغ تشريعي

ما زال الفراغ في التشريع المغربي قائما، بخصوص الأدوات الجنسية، ذلك أن القانون الجنائي لا يتضمن فصلا أو نصا موجها صراحة لحظر أو منع بيع أو شراء أو استخدام الأدوات الجنسية. ويظل الغموض يلف الفصل 483 من القانون الجنائي، المجرم للإخلال العلني بالحياء، إذ يمكن تكييفه في حالات استخدام الأدوات المعلومة لبلوغ النشوة الجنسية في مكان عام، بحكم خدشها للحياء، وإيقاعها ضررا بالغير، فينص الفصل المذكور صراحة، على أنه “من ارتكب إخلالا علنيا بالحياء، وذلك بالعري المتعمد أو بالبذاءة في الإشارات أو الأفعال، يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين، وبغرامة من مائة وعشرين درهما إلى خمسمائة درهم”.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق