وطنية

شبهات تلاحق صفقات بقطاع الماء

مديرية المشتريات والصفقات بالمكتب الوطني في قفص الاتهام

كشفت الهيأة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، التي يرأسها عبد العزيز الدرويش، القيادي الاتحادي، عن فضائح خطيرة تهم طريقة تفويت الصفقات الخاصة باستخلاص فواتير الماء، إلى شركة بعينها ظلت تحتكر كل طلبات عروض منذ 2012.

ودعا رئيس الهيأة عبد الرحيم الحافظي، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إلى فتح تحقيق مستعجل في طريقة تمرير الصفقات، التي تخص استخلاص فواتير الماء في مختلف المدن، خصوصا أن الصفقة الخاصة بتحصيل فواتير الكهرباء لا تشوبها خروقات واختلالات، عكس ما يقع في قطاع الماء.

وقال الدرويش لـ “الصباح” إن “المشرفين على صفقات استخلاص فواتير الماء، يضعون شروطا تعجيزية أمام جميع الشركات المنافسة، وذلك بهدف فسح الطريق أمام شركة واحدة، وفوزها بسهولة بالصفقات التي ظلت تحتكرها منذ 2012”. داعيا في الوقت نفسه، مجلس المنافسة إلى التدخل من أجل وضع حد لهذا الاحتكار الذي يتنافى مع المنافسة.

وكشف المصدر نفسه، أن بعض الشركات التي تريد المشاركة في طلب عروض الأثمان، تتعرض لإقصاء “مخدوم” بشكل قبلي من قبل بعض النافذين في مديرية المشتريات بقطاع الماء التابع للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، تماما كما حصل مع إحدى الشركات المتخصصة، إذ تفاجأت عندما لاحظت أن طلب العروض المعلن عنه من لدن الراسخين في “التخلويض”، وضع عدة شروط ومقاسات تنطبق فقط على الشركة المنافسة، والمكلفة حاليا بموضوع الصفقة.

وعاين مفوض قضائي في محضر رسمي، أن هناك تطابقا تاما بين أسماء المراكز وعدد نقط الاستخلاص المتوفرة لدى الشركة المنافسة، وتلك المحددة بطلبية العروض، ما يشكل إقصاء صريحا لباقي الشركات المنافسة.

واستنجد المقصيون من المشاركة بمحام من هيأة الرباط، الذي راسل المكتب نفسه، في شخص ممثله القانوني، لاستفساره عن مجموعة من الأسئلة، نظير لماذا اخترتم مزود واحد للشبكة كاملة، فتلقى جوابا، يفيد أن اختيار مزود واحد، الهدف منه تأمين جودة الخدمة بالنسبة إلى كافة المستفيدين من قطاع الماء، وتسهيل عملية تسيير الصفقة بشكل منتظم.

وجوابا عن سؤال: على أي أساس تم تحديد الحد الأدنى للشبكة في 647 نقطة بالضبط لاستخلاص عند الأمر بالخدمة، قال الممثل القانوني للمكتب، إن “الشبكة الحالية التي تغطي مراكز المكتب، ستبدأ العمل بمجرد الأمر بالخدمة، وتمكن من استمرار العمل باستخلاص فواتير الماء بدون أي انقطاع، وتجنب كل تأخير في الاستخلاص للفواتير، ولكل احتجاج أو فوضى من المستفيدين من الماء”.

وقال دفاع الشركات المقصية إن مصلحة الماء خرقت مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بشروط وشكل تفويت صفقات المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، سيما أن تفويت صفقات المكتب، تخضع نظريا لمبدأ حرية الولوج للطلبية العمومية والمساواة بين المنافسين، وضمان حقوقهم والشفافية في اختيار صاحب المشروع.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق