التبليغ هو الحل ما هي مظاهر الجرائم التي تنتشر في الصيف؟ > الصيف يعرف ارتفاع منسوب حالات العنف والإيذاء العمدي وتبادل الضرب والجرح والفساد والتحرش وتزايد التعاطي لاستهلاك المخدرات وأيضا حوادث السير..، وتنتج عن بعض مظاهر التسيب التي تعرفها العديد من المدن والشواطئ والطرقات العامة وفضاءات الغابات. ويعرف فصل الصيف إبراز ما يمتاز به بعض ممارسي رياضات فنون الحرب والبحث عن الملذات لتتحول في نهاية المطاف إلى جرائم، كما أن هذا الفصل يعرف ظهور فئة لا تشتغل في السنة كلها وتخرج خلال العطلة الصيفية من أجل الكسب ولو كان غير مشروع. ماذا عن احتلال الشواطئ ومواقف السيارات العشوائية وغير المرخصة وعرض المنتوجات الغذائية غير الخاضعة للمراقبة؟ > القانون واضح في هذا الاتجاه، وسن المشرع عقوبات زجرية معينة بغرامات مالية، وهنا لا بد من الحديث عن أصحاب السترات الصفراء، فأعتقد أن المصالح الأمنية بمجموعة من المدن وعلى أرسها طنجة شرعت في إيقافهم وإحالتهم على العدالة بتهم ترتبط بالابتزاز واستخلاص إتاوات بدون وجه حق والسب والشتم والتهديد، والأمر نفسه لعرض المنتجات الغذائية، فكلما اشتكى مستهلك وإلا وكانت المسطرة واضحة وقد تصل إلى الجنايات إذا تضمن المنتوج مواد سامة، بمعنى أن الجانب القانوني في مواجهة الخارجين عن القانون موجود، وحتى أصحاب السياقة الاستعراضية يواجهون مصيرهم أمام القضاء، وصدر بلاغ أمني في الموضوع يؤكد على تطبيق بنود القانون في حق هذه الشريحة، وللمواطن والمنتخبين والجمعيات مسؤولية في ذلك. كيف يتحمل المواطنون المسؤولية في التسيب الذي يعرفه فصل الصيف؟ > حينما يتعرض المواطن للابتزاز من قبل أصحاب السترات الصفراء أو المحتلين للشواطئ والفارضين مبالغ مالية، عليه التبليغ لأقرب مصلحة أمنية أو دركية أو حتى الاتصال بالرقم المباشر لرئاسة النيابة العامة المختص في محاربة الرشوة ومختلف مظاهر الفساد. لأن أصحاب السترات غير مسؤولين عن ضياع سيارتك أو لهم الحق في منع المصالح الأمنية وشاحنات الجر من قطرها في حال ركنها بمنطقة ممنوعة، ولهذا لا يجب وضع الثقة فيهم. كما من حق المواطن التبليغ عن إحداث الضجيج المنبعث من أوكار الدعارة. كما نحتاج إلى الوعي في شأن التبليغ عن الزيادة في المواد الاستهلاكية والتي تحدد قيمتها الأقسام الاقتصادية بمختلف عمالات المملكة، بمعنى أن هذه الأقسام لا تحدد ثمن فصل والصيف والشتاء بل هناك ثمن موحد. أما المواد غير الصالحة للاستهلاك وبالأخص المعلبة والتي لا تخضع لشروط الصحة والسلامة فهذه مسؤولية المستهلك بدرجة أولى. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط