وطنية

الرميد: كل القوانين قابلة للتعديل ومرحبا بطماطمكن

ارتج مركز استقبال الندوات التابع لوزارة التجهيز والنقل بالرباط، الذي احتضن أمس (الجمعة)، لقاء تواصليا في موضوع “المرأة بين التشريع والواقع”، على إيقاع صفير المنتميات إلى الجمعيات الحقوقية والنسائية، اللائي رفعن لافتات طالبن من خلالها الحكومة بإقرار المساواة وإنصاف النساء ضحايا العنف، وتعديل القوانين الجنائية في اتجاه مزيد من تشديد العقوبات على المُغتصبين، قبيل مداخلة مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، وأحد المتدخلين في الندوة التي نظمتها وزارة التضامن والمرأة والأسرة.   
من جهته، أكد وزير العدل والحريات، أنه أخذ بعين الاعتبار، حين وافق على المشاركة في اللقاء الذي ينعقد في ظل اهتمام شعبي بواقعة أمينة الفيلالي”هذا الاستقبال، فأنا لم أكن أتوقع أن ترموني بالورود، وعموما لا مشكل لدي حتى لو ألقيتم علي بالطماطم، المهم أن نجلس ونتشاور جميعا، فالطرف الآخر ليس دائما على صواب والحكومة قد لا تكون مخطئة على الدوام”، مضيفا أنه “ليس هناك فصل قانوني مقدس، وكل الفصول قابلة للتعديل والإلغاء حتى، لكن لا يمكن أن يتأسس ذلك إلا على نقاش وحوار وإحصائيات والاستماع إلى رأي المجتمع”، فيما ذهب إلى القول إن القاعدة القانونية هي تعبير عن
ضمير المجتمع ووسيلة لحل مشاكله، «لكن ليس من الضروري أن تكون متماهية مع المجتمع، بل يمكن أن تقوده نحو الأفضل».
وأوضح الرميد بهذا الصدد أن هذه الوظيفة تؤديها القاعدة القانونية “عندما تكون على مسافة من المجتمع، على أن تبقى قريبة حتى تكون نافعة”.
ومن جهتها، أوضحت بسيمة الحقاوي، أن السياق الذي “ننظم فيه هذه الندوة يحتاج لكثير من الجرأة، بالنظر إلى السجال القوي، إعلاميا وميدانيا في الشارع وفي الصالونات التي تعرف نقاشات حادة”، مؤكدة أن الندوة تطرح إشكالا أكبر من النوازل المحدودة في الزمان والمكان، في إشارة إلى النقاش الدائر حول ما وقع لأمينة الفيلالي، التي أثار نعت الوزيرة لها بالسيدة، احتجاج الجمعيات النسائية التي طالبتها بتغييره بلفظة “طفلة”.
ونبهت الوزيرة إلى أن الموضوع شائك “عندما يتعلق الأمر بالحديث عن المرأة، وتزداد أهميته عندما نتحدث في الجانب الحقوقي منه، لكن هناك واقعا قد يتجاوزنا، وقد يمثل إكراها حقيقيا لهذا المسار الذي دخله المغرب منذ عشرات السنين، وحقق فيه العديد من النقاط الإيجابية، مثل مدونة الأسرة، قانون الشغل، إصلاح قانون الجنسية، لكن نتفاجأ من حين لآخر ببعض الكوارث الإنسانية والسلوكات المجتمعية التي تؤشر على أن التدخل القانوني وحده لا يمكن أن يكون ناجعا لتحصين المجتمع ولكي ينخرط في تحقيق ما نصبو إليه من تمكين حقوقي وقانوني للمرأة.
وفي ما يتعلق بالإجراءات التي تعتزم وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية القيام بها، قالت حقاوي إن الوزارة تعتزم القيام برصد الإشكالات القانونية والواقعية بخصوص المرأة قصد القيام بمبادرات تشريعية أو التدخل في الميدان من أجل الإصلاح والتصحيح، والتأسيس لعمليات مواكبة قانونية واجتماعية للضحايا المغرر بهن واللواتي تزوجن بالمتهم بالتغرير في ظل القانون الحالي، وفي هذا الصدد، قالت الوزيرة إنها مع “تعديل الفصل 475 في جوء منها بشكل حتمي، سيفرز طبيعته النقاش المجتمعي”.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق