خاص

غياب أجندة لإصلاح المقاصة

كشف سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، عن عقد اجتماع مع الوزراء المعنيين بمضامين الخطاب الملكي لمناسبة عيد العرش. يتعلق الأمر بوزراء مسؤولين عما وردت فيها من توجيهات ملكية، بخصوص إخراج ميثاق اللاتمركز إلى الوجود، وإصلاح البرامج الاجتماعية، خصوصا “السجل الاجتماعي الموحد”، وغيرها من الأوراش، التي تمت إثارتها في الاجتماع، على أساس تحديد برمجة زمنية لتنفيذ الإصلاحات، وتعيين فرق للمتابعة، موضحا أنه يعتزم رفع تقارير بشأن وتيرة الالتزام بالإصلاح إلى الملك محمد السادس بشكل مستمر.

وأفاد العثماني خلال لقاء مع صحافيي “إيكوميديا” الجمعة الماضي، إشراف الداخلية بشكل مباشر على تنفيذ مشروع “السجل الاجتماعي الموحد”، الذي يعتبر وسيلة جديدة للحكامة في التدبير وتوجيه الدعم العمومي، ذلك أن الشق التقني في إعداده سيركز على ضمان استهداف الفئات المستحقة للدعم، علما أن هذا السجل سيوفر رقما تسلسليا لكل مواطن، يرافقه منذ الولادة حتى الممات، منبها إلى أن هذا السجل الذي يرتقب أن يخرج إلى الوجود خلال السنة المقبلة، سيتيح التنسيق بين أزيد من 100 برنامج ذي طابع اجتماعي موجود حاليا، وفق ما ورد ذكره في الخطاب الملكي.

واعترف رئيس الحكومة، بوجود تفاوتات في تنفيذ برامج الدعم العمومي الاجتماعية، إذ يظل بعضها متأخرا عن تحقيق أهدافه، فيما البعض الآخر ما زال في مراحل متوسطة، مشددا على ضرورة التركيز على الاستهداف خلال الفترة المقبلة، فيما أكد على غياب أي رغبة حاليا، في العودة إلى دعم المحروقات، موضحا أن الحكومة لا تستطيع التراجع إلى الوراء في ملف الدعم، إذ تدرس نماذج وتجارب دولية في هذا الشأن، مع التركيز على ضرورة الحفاظ على تحرير السوق والقدرة الشرائية للمواطنين.

وأكد العثماني في معرض حديثه عن منظومة الدعم العمومي، التي تطرق إليها خطاب العرش أخيرا، غياب أي أجندة لإصلاح المقاصة لدى الحكومة حاليا، مشيرا إلى أنها ما زالت تدرس كيفية رفع الدعم عن غاز البوتان، دون الإضرار بمصالح المواطنين، موضحا أن الرهان خلال الفترة المقبلة، منصب على الطاقات المتجددة، إذ يتوفر المغرب على برنامج طموح في هذا المجال، خصوصا مع الاعتماد على هذا المصدر الطاقي في التزود بـ34 % من حاجيات المملكة من الطاقة الكهربائية، علما أن هذا الورش يحظى بإشراف ملكي مباشر.

ونبه المتحدث ذاته، إلى أن أولويات الحكومة الحالية، لا تخرج عن الصحة والتعليم، وتحقيق النمو الاقتصادي، ذلك أن زيادة الإنفاق الاجتماعي مرتبطة بتطوير حجم العائدات والمداخيل، وهو الأمر الذي لا يتأتى دون استنفار القطاعات المنتجة في البلاد وتشجيع الاستثمار، مؤكدا في جواب عن سؤال لـ”الصباح”، حول واقعية أهداف الإستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي اعتبرها عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، في تقريره السنوي “غير واقعية”، أن الحديث عن مليون و200 ألف منصب شغل، بوتيرة 400 ألف منصب سنويا، يفترض النظر إليها باعتبارها إمكانيات للإستراتيجية وليست أهدافا.

ب. ع

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق