خاص

الفيضانات تشل الحركة التجارية وسط البيضاء

تجار المنطقة يعتزمون مقاضاة الجهات المسؤولة عن الأضرار التي لحقت بهم

ما زالت الحركة التجارية مشلولة في جل المراكز التجارية بوسط مدينة البيضاء، إذ إلى حدود أول أمس (الخميس مساء) كان أصحابها، خاصة بساحة الأمير مولاي عبد الله «البرانس» وشارع محمد الخامس، يواصلون إفراغها من المياه التي غمرتها يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين جراء التساقطات الغزيرة التي عرفتها المدينة. وتكبد أصحاب هذه المحلات خسائر هامة لم تحدد قيمتها بعد، إذ لجأ المتضررون إلى الخبرة من أجل معرفة الأضرار التي لحقت بهم.
ولا يستبعد أصحاب المحلات التجارية اللجوء إلى القضاء في حال لم يتم تعويضهم من طرف الجهات المسؤولة، سيما أنهم اتصلوا بهذه الجهات من أجل تقديم العون، لكن لا حياة لمن تنادي، كما أكد عدد من أصحاب هذه المحلات.
وفي هذا الإطار أكد علي بوفتاس، رئيس جمعية الصفاء لتجار وأرباب المهن الحرة والخدمات لوسط المدينة، في تصريح ل «الصباح» أن الجمعية ستوجه إشعارا لمصالح «ليديك» من أجل الحضور للوقوف على الخسائر التي تكبدتها المحلات التجارية، جراء عدم حضور فرق الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير الصحي على مستوى البيضاء، وتأخرها في تقديم العون للمتضررين في الوقت المناسب. وأوضح بوفتاس أنه لحدود يوم الخميس الماضي، قبل السابعة مساء، ظلت جل المحلات التجارية تعيش ظلاما دامسا بسبب انقطاع التيار الكهربائي، ما كبدها خسائر هامة جراء توقف الحركة التجارية بها.
وأشار رئيس جمعية الصفاء إلى أن أصحاب المحلات بصدد تحديد  الأضرار والخسائر عن طريق الخبرة وسيتم إشعار شركة «ليديك» بها من أجل إيجاد صيغة حبية لتعويض المتضررين.
وفي حال لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق بهذا الشأن، فإن المتضررين سيكونون مضطرين إلى اللجوء إلى القضاء من أجل إنصافهم.
وأشار بوفتاس إلى أن الأضرار لا تقتصر فقط على ما خلفته كميات الأمطار الهائلة التي تسربت إلى سراديب المحلات التجارية، التي تظل في حد ذاتها مهمة، بل يطالب أصحاب هذه المحلات، أيضا، بالتعويض عن عدم الإسراع في تزويد هذه المحلات بالكهرباء، ما عطل حركاتها التجارية لأيام. ومن خلال جولة بساحة الأمير مولاي عبد الله، يتضح حجم الضرر الذي لحق بالمحلات التجارية، إذ أن هناك سراديب (Caves) تحت هذه المحلات يصل ارتفاعها إلى أربعة أمتار امتلأت عن آخرها بالمياه، بل تسربت المياه إلى المحلات واكتسحتها. وأوضح بوفتاس أن هذه السراديب تستعمل لتخزين السلع، ما يعني أن المياه قد أتلفت كل السلع المخزنة.
وفي غياب أي مساعدة من طرف «ليديك»، اضطر، يقول بوفتاس، المتضررون  إلى اقتناء الآليات الضرورية من أجل شفط المياه من داخل محلاتهم.  
في السياق ذاته، يعتزم تجار شارع محمد الخامس، الذين تضرروا كثيرا بدورهم من الفيضانات التي عرفتها الدار البيضاء، مقاضاة كل من شركة ليديك ومجلس المدينة، باعتبار أن الأولى واجهت طلبات أصحاب المحلات باللامبالاة وتركتهم يواجهون مصيرهم بأنفسهم، في حين أن الثاني يعتبر مسؤولا، حسب المتضررين، نظرا لأن الأشغال التي ينجزها من أجل مد شبكة الترامواي، كانت السبب الرئيسي الذي أدى إلى تسرب المياه بكميات ضخمة إلى محلاتهم التجارية مسببة لهم في أضرار بليغة.
وتجدر الإشارة إلى أن شارع محمد الخامس تحول ليلة الاثنين الماضي إلى بحيرة اكتسحت كل المحلات، بل وجد المارة صعوبات في المرور من جنبات الشارع، التي كانت مغمورة بالمياه، ما جعلهم يقطعون الشارع وسط السيول التي غمرتها. وما تزال العديد من الجهات والأحياء  بالبيضاء تعيش في ظلام دامس، ما تسبب للعديد من الأسر والمحلات التجارية في أضرار بليغة لم يتم تحديد قيمتها بعد.
وحاولنا الاتصال بشركة «ليديك»من أجل معرفة وجهة نظرها في الموضوع، لكن لم نستطع الحصول على جواب، نظرا لتعذر وجود المسؤول المعني بالأمر خلال وقت اتصالنا.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق