مجتمع

خصاص مهول في تجهيزات الوقاية المدنية بالجديدة

كشف احتفال الوقاية المدنية بالجديدة بيومها العالمي الذي ركز على تدبير الحوادث المنزلية، حجم المجهودات التي يبذلها رجال الوقاية بالإقليم. وقالت الوقاية المدنية إنها تدخلت السنة الماضية، ب 12530 تدخلا، همت حوادث سير وإخماد حرائق وتقديم مساعدات لأشخاص في حالة خطر، أي بمعدل 35 تدخلا في اليوم، وتدخل واحد كل 42 دقيقة.
ويشتغل رجال الوقاية المدنية في ظروف تتميز بخصاص كبير في المعدات وفقر ملحوظ في  الموارد البشرية، باعتبار أن ثكنات الجديدة وأزمور وسيدي إسماعيل والجرف الأصفر تضم فقط 150 رجل وقاية و7 سيارات إسعاف و11 زورقا مطاطيا و6 حاويات للمياه ، يتم بها تأمين 660780 نسمة من سكان الإقليم، أي بمعدل رجل وقاية لكل 4405 مواطنين وسيارة إسعاف لكل 9540 نسمة،  في حين أن المعدل العالمي هو رجل وقاية لكل 1000 نسمة.
إلى ذلك، وجدت الوقاية المدنية بمازكان منذ سنة 1940، أي إبان الوجود الفرنسي، لكن الملاحظ أنها لم تتطور بمستوى التطور العمراني للجديدة والإقليم، ولا بمستوى التحولات الديموغرافية الملحوظة، وهو ما يجعلها غير مؤهلة للتصدي لمخاطر متعددة تهدد الإقليم.
وتتخلص المخاطر الطبيعية، في كون الجديدة تدخل، حسب خبراء فرنسيين زاروها قبل شهر، في نطاق المدن التي توجد تحت رحمة التسونامي، باعتبار أنها تعرضت سنة 1755 إلى تسونامي انطلق من البرتغال، واضعين عدة سيناريوهات لإنقاذ السكان حال تعرضهم للكارثة.
وأكد الخبراء ذاتهم أن الإقليم معرض للفيضانات كما كان حدث سنة 1996 ، وإلى حرائق الغابات. أما المخاطر المرتبطة بحركة التصنيع، خاصة في شقها الكيماوي بالجرف الأصفر، تجعل الإقليم بمثابة قنبلة موقوتة، سيما ما يتعلق بالإشعاعات والأمونياك وغاز البروبان والكبريت وانتشار مستودعات تخزين الأمونترات الفلاحية، التي كانت تسببت في كارثة تولوز الفرنسية، فضلا عن مخاطر مرتبطة باختلالات إيكولوجية لا حصر لها.
كما أن الحي الصناعي بالجديدة لا يتوفر على فوهات مياه للتصدي للحرائق، وقد أظهر حريقا معملي مازافيل وجاديتكس في وقت سابق، مدى ضعف إمكانات التدخل لدى الوقاية المدنية. علما أن الإقليم يصنف في خانة الأقاليم التي ترتفع فيها حوادث السير، إذ يشهد 2690 حادثة سير سنة 2011 .
إلى ذلك، تعتبر الإدارة العامة للوقاية المدنية، مدعوة إلى التعامل مع إقليم الجديدة  بطريقة استثنائية عبر مده بوسائل لوجستيكية كافية وتدعيم الموارد البشرية بثكنات الإقليم ، الذي هو بحاجة ماسة إلى  ثكنتين جديدتين بكل من البير الجديد وأولاد غانم، باعتبارهما  بوابتي الإقليم على سيدي بنور وسطات، وثكنة ثالثة بمولاي عبد الله لتدعيم التدخل جهة الجرف الأصفر.

عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض