مجتمع

مؤذنو مراكش يستنجدون ببنكيران

نظم مؤذنو مساجد مراكش، أخيرا،  وقفة احتجاجية، أمام مقر مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمدينة للتنديد بما أسموه «الوضعية المزرية» التي يعيشها المؤذن.
وأوضح المؤذنون ذاتهم أنم يتقاضون راتبا لا يتجاوز 800 درهم شهريا، ولا يتمتعون بالتغطية الصحية، الأمر الذي يجعلهم يعانون في صمت.

واستغرب المحتجون «التمييز الذي اعتمدته الوزارة بين الإمام والمؤذن، إذ تم استثناء المؤذن من زيادة في الأجر في الوقت الذي يشغل مهمة قيم ديني بالمسجد بالحفاظ على أمنه الروحي ونظافته، بالإضافة إلى أنه أول من يدخل بيت الله  وأخر من يغادره».
وقال المحتجون إنهم يعانون تعسف مندوبية الأوقاف، مطالبين بالزيادة في أجورهم التي يعتبرونها هزيلة ولا يمكن أن توفر لهم عيشا كريما، إلى جانب تمكين المؤذن من السكن التابع للمسجد.
كما طالبوا في شكاية موجهة إلى رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران،   ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووالي جهة مراكش تانسيفت الحوز، بتفعيل دور مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، والاستفادة من قرعة الحج بالنسبة إلى المؤذنين المسنين.
كما طالب المحتجون، بـ»إرجاع كافة الموقوفين الذين لم يثبت في حقهم ما يسوغ فصلهم عن مزاولة مهامهم، مع تحديد المسؤوليات، إذ يمكن للمؤذن أن يتحمل مسؤولية كل شيء يتم إحداثه بالمسجد».
وشدد المؤذنون على ضرورة إعادة النظر في كيفية تعيين المؤذنين وترقيتهم حسب الشهادات المحصل عليها، مع مراعاة الأقدمية وتعيينهم عن طريق مباريات مثل الأئمة.
وأوضح بعض المؤذنين في تصريح ل»الصباح»، معاناتهم مع بعض الوداديات بالأحياء الحديثة، إذ يتحول المسجد المحدث إلى وصايتها ويتدخل بعضهم في عمل المؤذن، مشيرين إلى ضرورة اعتبار مساجد المدينة مؤسسات تابعة لوزارة الأوقاف إشرافا وتمويلا، من أجل التخلص من وصايا وصدقات تلك الجمعيات، خصوصا بعد تنصل الوزارة من عملية بناء المساجد بالتجزئات الحديثة، باعتبار أن السكان يبادرون إلى ذلك.
كما طالب بعضهم بالاستفادة من التغطية الصحية في الوقت الذي يعجزون عن تسديد تكاليف المعيشة، ويضطر أغلبهم إلى مد اليد إلى المحسنين.

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض