الصباح الثـــــــقافـي

مهرجان سينما المتوسط يحتفي بالربيع العربي

تكريم محمد مجد وكريم عبد العزيز وهشام رستم وساندرين بونير وإيسيار بوايين ومحمد إسماعيل

تحتضن تطوان في الفترة ما بين 24 و30 مارس الجاري، الدورة 18 للمهرجان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط للسينما السورية، من خلال الاحتفاء بأربعة سينمائيين سوريين سيحلون ضيوفا على المهرجان.
واختارت دورة مهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط، الذي ينظم بين قاعتي “مسرح سينما إسبانيول” و”أبنيدا”، استحضار الربيع العربي، وما صاحبه من تحولات وتغيرات طالت الأنظمة العربية، من خلال تخصيص ندوة كبرى في موضوع “طلائع الربيع السينمائي العربي”.
ومن بين الأسماء التي ستكرم في هذا المهرجان في سياق الاحتفاء بالربيع العربي سينمائيا، هناك الممثل هشام رستم، الذي يوصف بعملاق السينما التونسية، وصاحب أدوار شهيرة أبرزها دور يوسف سلطان في فيلم “صمت القصور”، إضافة إلى بطولاته في أفلام مثل “صفايح من ذهب” و”السيدة” و”المريض الانجليزي” و”الجناح” و”العلبة السحرية” و”نادية وسارة” و”منزل صدام”، وكانت آخر مشاركة له في الفيلم المغربي “الوتر الخامس” للمخرجة المغربية ليلى الكيلاني.
كما ستحتفي الدورة الحالية لمهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط، بالسينمائيين المصريين، بحكم أن مصر ثاني بلد عربي طاله مد الربيع العربي، إذ سيكرم الممثل الشاب كريم عبد العزيز، الذي ينتمي إلى عائلة فنية مصرية، فوالده هو المخرج محمد عبد العزيز، وخالته الكاتبة والممثلة سميرة محسن وخالته الثانية الكاتبة نوال مصطفى وزوج خالته هو عمر رشاد.
وسبق لكريم عبد العزيز أن شارك منذ طفولته، نهاية السبعينات، في العديد من الأفلام السينمائية مع كبار رموزها في مصر منهم الراحل أحمد زكي الذي شارك إلى جانبه في فيلم “اضحك تطلع الصورة حلوة”، كما شارك كريم عبد العزيز في فيلم “عبود على الحدود” وفيلم “جنون الحياة” ” ثم أشرطة “حرامية في تايلاند” و”الباشا تلميذ” و”جاي في السريع” و”أولاد العم” و”فاصل ونعود”.
وستكون السينما الفرنسية كذلك حاضرة في دورة المهرجان من خلال النجمة الفرنسية “ساندرين بونير” التي ستحظى بالتكريم، وكانت هذه الممثلة توجت سابقا بجائزة “السيزار” كأفضل ممثلة شابة، وشاركت في فيلم “في نخب غرامياتنا” للمخرج موريس بيالا، وهو الفيلم الذي حصل على الجائزة نفسها بداية الثمانينات.
وتوجت بونير مجددا بجائزة السيزار عن مشاركتها في الفيلم السينمائي “أفضل ما في الحياة”، واقترحها المخرج موريس بيالا في دور رئيسي في فيلم بعنوان “الشرطة”، وتألقت الممثلة الشابة إلى جانب جيرار دوبارديو في فيلم “تحت شمس الشيطان” الحائز على السعفة الذهبية في مهرجان “كان” السينمائي.
كما سيتم تكريم الاسبانية إيسار بوايين، التي بدأت مسارها الفني ممثلة هي الأخرى، وكان ذلك سنة 1983، في فيلم “الجنوب”، لمخرجه فيكتور إيرسي. وبعد هذه التجربة، ستدخل بوايين عالم الإخراج السينمائي من بابه الفسيح، لتقدم لنا أفلاما من قبيل “أهبك عيني” وفيلم “زهور من عالم آخر” و”حتى المطر”، و”ماطاهاريس”، و”السنيورة”، وأفلام أخرى، توجت في العديد من المهرجانات الدولية.
أما الوجوه السينمائية المغربية فوقع الاختيار على كل من المخرج محمد إسماعيل والفنان محمد مجد، وهو الاسم القادم من عالم المسرح، منذ ستينات القرن الماضي، مع مسرح “الطبقة العاملة” ومسرح البدوي ومسرح الصديقي، واستطاع أن يفرض اسمه في القاعات السينمائية المغربية والمهرجانات الوطنية والدولية. ليظل محمد مجد راسخا في تاريخ محبي السينما، خاصة عندما أدى دور حميد في رائعة نبيل عيوش “علي زاوا”، كما في دور التهامي في فيلم “في انتظار بازوليني” لداود أولاد السيد، ودوره الكبير في فيلم “الرحلة الكبرى” لإسماعيل فروخي، فضلا عن شخصية “محمود” المثيرة، في فيلم “ريح البحر” لعبد الحي العراقي، ودوره في فيلم “عود الريح”، لداود أولاد السيد، مرة أخرى. وأخيرا، دوره في فيلم “نبع النسا” لرادو ميهايلانو.

عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق