الصباح الثـــــــقافـي

اعتقـال السنـوسـي يسـدل السـتـار علـى عصـر القـذافي

ذكرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أن اعتقال عبد الله السنوسي، رئيس جهاز المخابرات في نظام معمر القذافي في موريتانيا، يوم السبت الماضي، يشكل نقطة ضوء جديدة في «واحد من أحلك فصول تاريخ ليبيا المعاصر».
وأكدت الصحيفة، في تعليق على موقعها الإلكتروني، أنه مع الإعلان عن اعتقال عبد الله السنوسي الذي لطالما وصف «بالجزار»، يسدل الستار على واحد من أكثر المسيرات دموية لمعاوني العقيد الليبي السابق معمر القذافي.
وأشارت إلى أن السنوسي، الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، قد تمت إدانته من قبل فرنسا لوقوفه وراء تفجير إحدى الطائرات فوق النيجر عام 1989 راح ضحيتها 54 مواطنا فرنسيا، مؤكدة أن عملية اعتقاله التي جرت يوم السبت الماضي بمساعدة السلطات الفرنسية، تمثل «معركة ثلاثية الأبعاد» في تحديد مصير السنوسي، وقد أصدرت الحكومة الليبية الجديدة بالفعل بيانا تؤكد من خلاله إصرارها على إعادة السنوسي إلى ليبيا من أجل تقديمه للمحاكمة.
وتابعت :»على مدار عقود من خدمته في ليبيا، خلف السنوسي وراءه مسارا دمويا طويلا، مشيرة إلى ضلوعه في ارتكاب مجازر واسعة النطاق في حق الشعب الليبي من بينها عمليات اختطاف عبر الحدود وعمليات قتل استخباراتية، وعمليات تعذيب واسعة النطاق لمعارضي النظام، مشيرة إلى أن بعض التقارير حول المجزرة التي شهدها سجن أبو سليم عام 1996، وقتل خلالها 1200 سجين أفادت أن السنوسي أصدر أوامره للحراس بفتح النار على رؤوس الضحايا.
وكانت وكالة الأنباء الموريتانية الرسمية قد قالت أمس «إن سلطات الأمن الموريتانية اعتقلت مدير المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي في مطار نواكشوط الدولي».
وأكدت المصادر أنه تم اقتياد السنوسي إلى مقر أمن الدولة في نواكشوط، وليس معلوما حتى الآن ما إذا كانت الحكومة الموريتانية ستسلم السنوسي إلى المحكمة الجنائية الدولية أم إلى المجلس الانتقالي الليبي.

وكالات

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق