fbpx
حوادث

إرهابيون تدربوا على الدهس

محاكمة متطرفين من أصول مغربية بسبتة واعترافهم بالتخطيط لعمليات بالمغرب وأوربا

كشفت محاكمة أفراد خلية إرهابية في سبتة المحتلة، الثلاثاء الماضي، تفاصيل تخطيط إرهابيين من أصول مغربية لارتكاب مجازر القتل بالأسلحة النارية والدهس في إسبانيا والمغرب.
وتحدث أحد الحاضرين لمحاكمة الإرهابيين، لـ “الصباح”، عن خطورة الخلية التي تلقت تداريب في السياقة، وسعى أفرادها إلى الحصول على الأسلحة، قبل تنفيذ هجمات في إسبانيا والمغرب، عن طريق دهس المارة وتصفية الأجانب، في عمليات تشبه ما شهدته دول أوربية، أخيرا، وأدت إلى مصرع عشرات الأبرياء.

وأشهرت النيابة العامة في سبتة المحتلة، وثائق تدين الخلية الإرهابية، وتشير إلى تخطيط أفرادها لتنفيذ مجازر بأوربا والمغرب، وصلتهم بما تبقى بقادة تنظيم “داعش” الإرهابي، إضافة إلى مكالمات ورسائل في بعض مواقع التواصل الاجتماعي التي تحث على تجنيد أكبر عدد من “الدواعش”، والحصول على الأسلحة، قبل الإعلان عن تاريخ الاعتداءات.
ويتزعم الخلية إرهابيان من أصول مغربية، ويلقبان بإلياس وحكيم، حسب الوثائق التي عثرت عليها المصالح الأمنية، إضافة إلى رسائل بخصوص تداريب في السياقة، وعلاقتهما بخلية أخرى كانت تنشط في إسبانيا وتكلفت باستقطاب عناصر جديدة.

وخطط أفراد الخلية للحصول على الأسلحة النارية، إذ بينت التحقيقات أن لهم اتصالات مع تجار السوق السوداء، وحصل أحدهم على مسدس من نوع “غلوك”، إضافة إلىالعثور على لائحة بأنواع من الأسلحة سعى أفراد الخلية إلى اقتنائها، بعد التوصل بمبالغ مالية من المسؤولين عن “داعش” في أوربا.

ووصل أفراد الخلية، حسب المحاكمة، إلى مرحلة متقدمة في تنفيذ مخططاتهم، بناء على توجيه قادة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إذ تحدثت المصالح الأمنية عن العثور على ذخيرة للأسلحة النارية، وملابس عسكرية، وأغطية لإخفاء ملامح الوجه وسواطير وسكاكين ولوحات ترقيم سيارات، مشيرة إلى أن الخطة كانت تتمثل في تنفيذ عمليات إرهابية متزامنة في المغرب وإسبانيا، وذلك ل”تشتيت انتباه المصالح الأمنية بالبلدين”، خاصة أن أفراد الخلية اعترفوا أن التنسيق الأمني المغربي الإسباني ساهم في الحد من تحركاتهم، وأدى أكثر من مرة إلى اعتقال “دواعش”، منهم مغربية تقيم بإسبانيا، في عقدها الثالث، أوقفت لتورطها في تجنيد الإناث.

وروى المتحدث نفسه أن المتهمين واجهوا تصريحات ممثل النيابة العامة باللامبالاة وظلوا يرفعون شارات النصر، ومنهم من يردد أناشيد تنظيم “داعش”، علما أن زعيمي الخلية الإرهابية (حكيم وإلياس) يواجهان عقوبة 20 سنة سجنا، بالمقابل أثبتت أطوار المحاكمة أن المكلف بتعليمهم سياقة السيارات لا علاقة له بالموضوع، ولم يكن يعلم حقيقة انتمائهم للجماعة الإرهابية.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق