fbpx
مجتمع

قرية مغربية “تفعفع” ولاية أمريكية

جزء من الجالية اعتبرها محاولة للاغتناء من أموال الشعب وصاحبة المشروع نفت تلقيها دعما ماليا

أقام مشروع “القرية المغربية” بأورلاندو، الدنيا ولم يقعدها بهذه المدينة الأمريكية التي تضم عددا كبيرا من أبناء الجالية المغربية، الذين عبّر بعضهم عن استيائه من هذا التنظيم، معتبرين أنه محاولة للقائمين عليه، من أجل الاغتناء والكسب السريع على “ظهرهم”.

التظاهرة، التي من المنتظر تنظيمها من 4 إلى 7 أكتوبر المقبل بأورلاندو، بهدف الترويج للمغرب في الأوساط الأمريكية وتحفيز المستثمرين، حسب ما جاء في بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه، تسببت في خلافات بين أبناء الجالية أنفسهم، بين مشجع لها ومعترض عليها، وهو ما ظهر جليا من خلال “الفيديوهات” المباشرة على “فيسبوك” (اللايفات)، التي تم خلالها تبادل الآراء والتهم والسباب أحيانا، والتي تمت مشاركتها من طرف عدد كبير من المغاربة المقيمين في أورلاندو وفلوريدا وبعض المدن أو الولايات الأخرى، خاصة “لايفات” المدعوة ميمي برادلي، التي تلقب نفسها ب”الإمبراطورة”، والتي تقول إنها تتحدث بلسان أبناء الجالية وتمثلهم.

“الإمبراطورة”، اعتبرت في أحد “الفيديوهات” التي نشرتها على صفحتها الخاصة ب”فيسبوك”، أن الجالية المغربية المقيمة في أورلاندو ليست في حاجة إلى “الشطيح” و”الرديح”، ولا في حاجة إلى قرية أو “فيلاج” أو “سويقة”، وتفضل بدلها مكتبة أو مسرحا أو مسجدا، نظرا لغياب هذه الفضاءات بالمدينة، وتساءلت “واش حنا محتاجين الشيخات والطعارج؟”، كما هاجمت سفارة المغرب في أمريكا ومجلس الجالية المغربية بالخارج، متهمة المسؤولين فيهما بتشجيع “الخوا الخاوي” وباستعمال أبناء الجالية “باش يديرو الفلوس”، داعية إلى جمع أكبر عدد من التوقيعات في عريضة تنديدية، متحدثة عن ميزانية تبلغ حوالي 500 ألف دولار (حوالي 500 مليون سنتيم) خصصت لهذا المشروع الذي استفادت منه صاحبة شركة خاصة، تنظم التظاهرة دون استشارة مع الجمعيات الناشطة في المجال في أورلاندو، مع العلم أنها حديثة عهد بالإقامة في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنها غادرت أورلاندو نحو ولاية أخرى منذ مدة طويلة.

من جهتها، أكدت بهية بنخار، صاحبة الشركة الخاصة المنظمة للحدث، في اتصال مع “الصباح”، أنها لا تمثل الجالية المغربية المقيمة بأورلاندو ولا تنصّب نفسها متحدثة باسمها، مضيفة أن “القرية المغربية” لم تحظ بأي دعم بمعناه الريعي، بل باشتراكات من شركائها المؤسساتيين مقابل استفادتهم من عرض منتوجاتهم أو خدماتهم، مثلما هو معمول به في جميع التظاهرات الشبيهة.

وقالت بنخار، التي عملت لحوالي 3 سنوات ناطقة رسمية باسم غرفة التجارة المغربية الأمريكية بفلوريدا، وسبق لها أن أشرفت على العديد من التظاهرات المغربية في الولايات المتحدة الأمريكية مع عدة هيآت وجمعيات، من بينها قمة رجال الأعمال في واشنطن وحفل دوري كرة السلة NBA للاحتفاء بتراث المغرب، إن الفئة المستهدفة من القرية، والتي هي فكرة شخصية، هم الأمريكيون، وليس المغاربة، وذلك بهدف تعريفهم بمؤهلات وإمكانيات المغرب وتشجيعهم على الاستثمار. وأضافت، في الاتصال نفسه، “أتيت لأقدم المغرب في إطار مؤسساتي. وشراكاتنا مؤسساتية وليست مادية بالضرورة. كما أنني أؤكد أنني لم أتلق دعما ماديا لا من السفارة ولا من الوزارة. إنها مبادرة خاصة من شركة خاصة الهدف منها الترويج لبلد مستقر وآمن وأرض خصبة للاستثمار. وأنا أوجه نداء لجميع مغاربة أمريكا أن يتحدوا لصالح صورتهم في البلد المستقبل، وليقولوا للجميع إننا دولة متحضرة ومتقدمة. باب القرية مفتوح للجميع، وبالمجان”.

وتحظى المبادرة بدعم مجموعة من الفاعلين المغاربة المقيمين في الولايات المتحدة وتنظم بشراكة مع العديد من الفاعلين المؤسساتيين، من بينهم مجلس الجالية المغربية بالخارج والوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة وبيت الحرفي ووزارة السياحة والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات وفاعلون محليون يمثلون مختلف جهات المغرب.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى