fbpx
مجتمع

سكان حي البسـاتين بمكناس يطالبون بإحداث مقبرة

يطالب سكان حي البساتين بمكناس، السلطات المحلية بإيجاد حلول آنية ومستعجلة لإحداث مقبرة جديدة. ويأتي إلحاح السكان، البالغ عددهم أزيد من 80 ألف نسمة، بعدما ازدادت معاناتهم مع البحث المضني عن مواضع لدفن موتاهم، إذ لم تعد المقبرة الحالية، التي يرجع تاريخ إحداثها إلى أواخر أربعينات القرن الماضي، قادرة على استيعاب موتى

جدد نتيجة امتلائها عن الآخر، كما جاء على لسان مجموعة من شباب الحي، الذين التقتهم «الصباح» في زيارة إلى المقبرة المذكورة.
وأكد المتضررون أن عائلات الموتى تضطر إلى قطع مسافات طويلة بحثا عن مقبرة أخرى، علما أن أقربها إلى الحي تقع في جماعة ويسلان، التي تبعد عنه بحوالي ثلاثة كيلومترات. وكلها عوامل تضاعف معاناة عائلات الموتى، الذين تختلط عندهم حرقة فاجعة فراق الأهل والأحباب بهاجس البحث لهم عن قبور يرقدون بها.
وفي هذا الصدد، يستحضر البعض الحادث الأليم الذي وقع لأسرة من الحي، منذ حوالي سنتين، أثناء تشييعها جنازة فقيد لها، وهي في طريقها إلى مقبرة ويسلان، إذ يقول أحد المشيعين،»ونحن في طريقنا إلى المقبرة، التي تفصلنا عنها مسافة طويلة بما فيها الخط السككي الواقع فوق قنطرة وادي ويسلان، فوجئنا باقتراب القطار المقبل من مدينة فاس، ما دفعنا إلى الإسراع بإخلاء السكة، وهنا وقع ما لم يكن في الحسبان، إذ فقد أحد حملة نعش الميت توازنه، ما تسبب في سقوط جثة الأخير من أعلى القنطرة، في مشهد مؤثر ظل عالقا بأذهان الجميع».
معاناة سكان حي البساتين لا تقف عند هذا الحد، بل تتعداه إلى إقدام البعض، في محاولة منهم إلى تجنب عناء الذهاب إلى مقبرة ويسلان البعيدة، على دفن موتاهم في قبور لم تستوف بعد المدة الزمنية المحددة لاحتضان موتى آخرين (وهي أربعة عقود حسب ما يتداول). وهنا تطفو على السطح معاناة من نوع آخر، من خلال التجرؤ على نبش القبور وإتلاف رفات أصحابها بهدف دفن ميت جديد، الشيء الذي يخلف استياء وحزنا عميقين لدى الأسر المتضررة، كما هو الحال بالنسبة إلى امرأة قدمت للترحم على ابنها، لتفاجأ بطمس معالم قبره، ما جعلها تحتج بقوة. وتوجسا من تكرار السيناريو نفسه، سارعت بعض العائلات إلى وضع سياجات حديدية على قبور موتاها.
وارتباطا بالموضوع، بادر عدد من ممثلي الجمعيات ومعهم مستشارون جماعيون إلى عقد لقاءات مع والي الجهة، محمد فوزي، تمخض عن أحدها تكليف أحد الفاعلين الجمعويين بالحي المذكور، بالبحث عن بقعة أرضية بهدف استغلالها مقبرة بديلة، الأمر الذي تجسد على أرض الواقع، بعد الاهتداء، وبشق الأنفس، إلى ملك مساحته 18 هكتارا، ذي الرسم العقاري عدد «K/10104»، الكائن بمكناس المنزه «عين السلوكي»، كما هو مثبت بشهادة الملكية المقدمة من طرف مصلحة المحافظة العقارية لمكناس المنزه، تتوفر «الصباح»على نسخة منها. في حين أسفر لقاء آخر عن تعيين مهندس تابع للولاية أنيطت به مهمة الوقوف على هذه البقعة ومعاينتها، في انتظار القيام بالإجراءات اللازمة.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى