fbpx
مجتمع

وضع صحي مترد بالحسيمة

وصف فرع منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب بالحسيمة، البنيات والخدمات التي تقدمها وزارة الصحة “بالمتردية والمقلقة، بالنظر إلى  حالة التسيب واللامبالاة والاستهتار بالمرضى التي يعرفها المستشفى الجهوي محمد الخامس، وعموم المراكز الصحية بالحسيمة”.  وأعرب المنتدى في بيان له عن قلقه العميق تجاه تدهور الوضع

الصحي، المتجلي في  تعطل معظم التجهيزات وغياب الأدوية والدم، وضعف الأطر الطبية، وانتشار التلوث.  وأكد البيان أن المستشفى الجهوي محمد الخامس بالحسيمة، يعيش واقعا مريرا بسبب الإفلاس الذي أصبح يهدده جراء عدم توصله بمنحته الوزارية لهذه السنة، والبالغة حوالي 6 ملايين درهم، ما خلق معاناة كبيرة للمرضى وذويهم، وكذا الأطر الطبية العاملة بالمستشفى، والتي أبدت استغرابها من استهتار الوزارة الوصية بهذه المنطقة، بل وصل الأمر إلى حد وفاة أحد المرضى أخيرا بقسم الإنعاش بعد فقدانه كمية كبيرة من الدم، في الوقت الذي أفادت فيه مصادر المنتدى أن المعنيين بالمستشفى كانوا يتابعون مباراة الكلاسيكو بين فريقي مدريد وبرشلونة.
وتحدث بيان المنتدى عن الفوضى العارمة التي يشهدها مستشفى الحسيمة، مؤكدا أن عنوانها البارز،  تكدس المرضى في الأقسام، وقلة الأسرة خاصة في قسم الولادة، دون استثناء الطوابير الكبيرة من المرضى الذين تتم معاينتهم أمام مكاتب أطباء التخصص، إضافة إلى طول انتظار المواعيد، التي تصل لأزيد من 4 أشهر، لإجراء عملية بسيطة.
وأبدى المنتدى تخوفه من تزايد الاحتقان الاجتماعي، جراء تدهور الوضع الصحي بالإقليم، محملا كامل المسؤولية لوزارة الصحة، ووالي جهة تازة الحسيمة تاونات كرسيف، لما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلا، مؤكدا توفره على أرقام ومعطيات تترجم حالة الخصاص الكبير، والإتلاف الذي تتعرض له التجهيزات المتواضعة بالمستشفى.
وأوضح البيان أن إدارة المستشفى، عمدت، أخيرا، إلى إتلاف كميات لا يستهان بها من المضادات الحيوية، دون أن تعرف طريقها نحو المرضى المعوزين.  وعبر المنتدى عن إدانته الشديدة للمسؤولين عن الوضع الصحي بالإقليم، وبما يعرفه المستشفى المحلي بتارجيست من استهتار بحياة المرضى، وابتزازهم، وتوجيههم نحو القطاع الخاص، رغم أهمية المستشفى الذي تم بناؤه أخيرا بقرض من البنك السعودي، إضافة إلى ما تعرفه المراكز الصحية من حالة يرثى لها خاصة في البوادي والقرى والمداشر النائية، من قلة التجهيزات، والتغيبات المتواصلة للأطباء، والممرضين.
وطالب البيان المسؤولين بوزارة الصحة بفتح تحقيق عاجل فيما بات يعرفه المركز الجهوي للأنكولوجيا بالحسيمة، من اختلالات، بعد توقفه عن أداء مهامه بعد مرور زمن قصير على تدشينه خلال إحدى الزيارات الملكية للمنطقة، مضيفا أن المركز لم يعد يستجيب  لبعض الحالات التي تستدعي العلاج بالأشعة ثلاثية الأبعاد والأشعة الموضعية، نتيجة عدم تكافؤ برنامج العلاج بالأشعة المتوفر بالمركز وجهاز العلاج بالأشعة، والنقص في التقنيين المختصين في الأشعة، ما يفرض على المرضى التوجه نحو مراكز أخرى.

ج. ف (الحسيمة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق