fbpx
بانوراما

تنظيم المونديال: 2026 … الضربة القاضية

تنظيم المونديال … الحلم المعلق 5

لهث المغرب سنوات من أجل تنظيم كأس العالم لكرة القدم، وفي كل مرة كان طموح المملكة يصطدم بعراقيل تختلف من ملف إلى آخر، فبقي الحلم مؤجلا إلى يومنا هذا. في هذه الحلقات، نقلب في صفحات الملفات المغربية، لتنظيم أكبر تظاهرة كروية في الكون، وحيثيات تقديمها، وكواليس إخفاقها.

بعد الفشل في أربع محاولات، دخل المغرب فرصة جديدة من أجل نيل شرف تنظيم المونديال في 2026، رغم أن الحظ وضعها أمام منافس قوي، وهو الولايات المتحدة الأمريكية، والتي سبق لها هزم الملف المغربي لتنظيم الحدث العالمي في 1994.

ورغم وعود المساندة الكبيرة التي تلقاها الملف المغربي من العرب والأفارقة وبعض الدول الأوربية والآسيوية، فإن قوة الملف الأمريكي وتداخل المصالح، فرضا نفسيها في التصويت على البلد المنظم لكأس العالم.

ومن بين التغييرات التي حدثت، والتي اعتبرت لصالح المغرب، إلغاء تصويت اللجنة التنفيذية لكأس العالم، وتحويله إلى تصويت عام في الجمعية العمومية، شاركت الاتحادات الكروية المنضوية تحت لواء الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، في مؤتمر 13 يونيو الماضي بموسكو الروسية، لاختيار البلد المستضيف للدورة

ودخلت اللجنة المكلفة بملف الترشيح والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع بعض القوانين الجديدة التي أدرجها “فيفا” في نظام التصويت والتنقيط، خاصة أن الجامعة اعتبرت في مراسلات عديدة للاتحاد الدولي، أن ذلك أضعف الملف المغربي كثيرا، وفتح المجال أمام الأمريكيين للفوز بحق التنظيم.

وساندت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف” المغرب، معتبرة أن إقحام نظام “تاسك فورس”، أمر خطير، ويعيد الجهاز الدولي إلى الفساد الذي أسقط بسببه النظام السابق بقيادة السويسري جوزيف بلاتر.

ومنحت اللجنة التنفيذية ل”فيفا”، الصلاحية للجنة مكونة من بعض أعضائها المهمين، بإسقاط ملف من الملفين قبل ولوجه مرحلة التصويت، بناء على نظام تنقيط جديد قديم، يتم عبر مراحل، أبرزها القيام بزيارات ميدانية وتقييم المشاريع المنجزة والمدرجة في دفتر التحملات، لكن في نهاية المطاف تم اعتماد الملفين معا لدخول مرحلة التصويت.

واعتبر المغرب أن توقيت إدراج هذا النظام غير مقبول، بل ولم يسمح للجنة المغرب 2026 بتقييمه قبل وضع الملف رسميا، وهو الشيء الذي رد عليه “فيفا” بالقول إن النظام قديم، وأبلغ الجهاز الدولي به الجميع بمجرد المصادقة عليه بداية السنة الجارية في مؤتمره الأخير بكولومبيا.

وأحدث هذا الخلاف شكا كبيرا وغضبا لدى الجانب المغربي، والذي فسر ذلك بالضغوطات الأمريكية على “فيفا” من أجل نيل شرف تنظيم كاس العالم 2026.

وتطورت الأحداث بسرعة، إذ دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الخط، مهددا كل من يصوت لصالح المغرب، ما زاد من غضب المغاربة، الذين طالبوا برد قاس وقوي من “فيفا”، بعدما أقحم الرئيس الأمريكي السياسة في الرياضة، وهو الرد الذي أتى محتشما من الاتحاد الدولي، الذي وعد باتخاذ الإجراءات اللازمة إذا تبين له إخلالا ببند من بنود نظامه العام.

وكان لتنقيط “تاسك فورس” التي منحت للمغرب معدل 2.7 مقابل 4.5 للملف الأمريكي المشترك، وضغوط دونالد ترامب، وقعا كبيرا على نتائج التصويت، التي سجلت فوزا كاسحا للملف الأمريكي ب134 صوتا، مقابل 65.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى