fbpx
بانوراما

الجديدي … جــــوق النـــجـــوم

الجديدي … فنان عصامي 5

يعد بوشعيب ناجيد (الجديدي)، فنانا متعدد الهوايات. هو شاعر شعبي وملحن وعازف على العود والناي والكمان، يتحدر من أسرة تعشق الطرب والفن الشعبي، حرص على ضمان الاستمرارية بتشجيع اثنين من أبنائه، على ولوج الفن. هنا نبش في مساره الفني وإنتاجه الغنائي، قبل أن يطويه النسيان.

ضم جوق النجوم الجديد محمد بوسليك “ولد بريكة” والمعلم امبارك وولد سي عباس والشريف مولاي مصطفى المعروف ب”أبو مروان” ورفقي المشرقي ومصطفى فحصي المعروف بالنحيلي. وانضم إليه نور الدين “ولد ماما” ومصطفى ناجيد عازف “الطبلة” وخالد ناجيد عازف “البونغوص”.

وسافر بوشعيب رفقة والده إلى البيضاء واشترى الآلات والتجهيزات الخاصة بالجوق وقام بحملة إشهارية عبر الملصقات واليوميات. وبدأ العمل مع العمالة خلال الأعياد الوطنية والحفلات والأعراس، وكان يغني الأغاني العصرية والشعبية.

وزار برنامج أضواء المدينة الجديدة تحت إشراف أحمد العلوي، لانتقاء الأصوات الواعدة بالمغرب، واستدعى جوق النجوم برئاسة بوشعيب الجديدي، وعزف لمجموعة من الأسماء بملعب امحمد العبدي، منها البشير عبدو ومحمد الغاوي، اللذان كانا من ضمن المتبارين.

وشارك في برنامج مواهب أول مرة بالعود بأداء أغنية “ابعاد كنتم ولا قريبين” لمحمد عبدو. وفي المرة الثانية شارك بالناي وفي المرة الثالثة شارك بالكمان. وتعرف على عبد النبي الجراري وكان يعزه كثيرا لصغر سنه وعزفه المتميز.

وخلال حفل تدشين فندق دكالة، نزل بعد انتهائه من العزف واقترب من العامل مولاي العربي الوزاني وعبر له عن رغبته في السفر إلى فرنسا وطلب منه تمكينه من جواز سفر، للاطلاع على تجارب أخرى وشراء بعض الآلات والتجهيزات.

طلب منه تجهيز الوثائق الخاصة بأعضاء الجوق، وبعد أسبوع تقريبا منح لكل واحد جواز سفر لا تتعدى مدة صلاحيته سنة واحدة. وقرر خمسة أفراد السفر إلى فرنسا. وتدخل النحيلي وقال له: “في المغرب، أنت كنت رئيسا للجوق وفي فرنسا أنا الرئيس أنا أعرف أكثر منك”.

مرت الأيام دون أن يحصلوا على عمل بباريس، بدأت المؤونة تنفد، تبخرت الوعود التي أطلقها النحيلي. وجاء الفرج وطلب صاحب مطعم وهو يهودي جزائري من الجديدي المشاركة في إحياء سهرة واحدة. وقدم له بذلة كاملة. ولما عاد إلى المنزل، تمسك النحيلي بتوزيع البذلة، وقال واحد يأخذ القميص والآخر الحذاء وهكذا تمت القسمة.

أنت مطرود
طلب منهم ميلود النوميل منظم حفلات المشاركة في العزف لتسجيل شريط للمطرب محمد الوجدي وبدؤوا يتمرنون رفقة موسيقيين مصريين وتونسيين وجزائريين، ووقع الاختيار على بوشعيب الجديدي فقط. فتدخل النحيلي وقال: “إما أن نعمل جميعا وإلا لا حاجة لنا بكم”. ورفض أي مناقشة في الموضوع.

وقرر الجديدي التوجه إلى الاستوديو لتسجيل الشريط. وحصل على مبلغ محترم. وعاد محملا بالهدايا. ورافقه أحد العازفين على الرق “الطر” اسمه فتحي وصعد معه إلى الطابق الخامس. ولم يفتح له النحيلي، بل طلب منه الانتظار ولوح بأمتعته وطلب منه البحث عن مكان يؤويه.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى