fbpx
بانوراما

جوائز نوبل … مطالب بمراجعة المعايير

جوائز نوبل … إفريقيا المظلومة 2

لم يتمكن الأفارقة من الفوز بجوائز نوبل إلا في 15 مناسبة، بشخصيات أغلبها من جنوب إفريقيا، منذ بدايتها في 1901، رغم مرور شخصيات وازنة في المجالات التي تمنح فيها، وهي الطب والفيزياء والأدب والسلام والكيمياء والاقتصاد، علما أنها منحت لـ 800 شخص حتى الآن، باعتبارها شخصيات منحت إضافة تاريخية وحاسمة للبشرية في المجالات المذكورة.
ويرى الأفارقة أن الحيف الذي يطولهم في جوائز نوبل له أسباب كثيرة، من بينها سيطرة الأوربيين والأمريكيين على بعض الجوائز، أهمها السلام والطب والفيزياء، ثم إقحام السياسة وحسابات المصالح في اختيار الفائزين، خاصة في بداية الألفية الثالثة.

من بين أهم المطالب التي ترفع في وجه منظمة نوبل، أنه بات عليها إعادة النظر في المعايير المثيرة للجدل، خاصة في السنوات الأخيرة، إذ تمنح فرصا أكبر للأمريكيين والأوربيين للفوز بجوائز نوبل، وهو الأمر الذي يتنافى مع آخر طلب لألفريد نوبل، والذي حذر من مغبة الاستحواذ على الجائزة من قبل أناس أو جنسيات بعينها.

وتعتبر الإجراءات التي يجب اتباعها من أجل الترشح لجوائز نوبل معقدة، إذ لا يحق لأي شخص متوفي الحصول عليها، رغم أن البعض ترك إرثا حقيقيا وإنتاجات رائعة غير مسبوقة، لكن الموت أخذه من هذا العالم بشكل مفاجئ، بالإضافة إلى أن المنظمة حصرت حق اختيار الأسماء التي يمكن أن تحصل على الجوائز، في المتوجين السابقين فقط، والذين يقدمون حصريا مقترحاتهم سنويا، بالإضافة إلى منح حق تقديم ترشيحات لأساتذة معينين في جامعات محدودة، تقع غالبيتها في الدول الإسكندنافية.

وفتحت المنظمة الباب بخصوص جائزة نوبل للأدب، إلى أساتذة المجال والبحث اللغوي وبعض المسؤولين بالأكاديميات الموجودة بالدول الاسكندنافية، ناهيك عن فسح المجال أمام أعضاء الحكومات والمحاكم الدولية ومعاهد البحث العلمي والتاريخ، لترشيح شخصيات من عالم السياسة لجائزة نوبل للسلام.

وأثار في الفترة الأخيرة ترشيح الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب للفوز بالجائزة، جدلا كبيرا أثار تساؤلات حول المعايير المتبعة للفوز بها، فيما لم تعرف بعد الجهة التي رشحت ترامب، الذي تلقت مواقفه منذ توليه رئاسة أمريكا انتقادات كبيرة وقاسية، من قبل أغلب دول العالم.

وأثار ترشيح ترامب للفوز بجائزة نوبل للسلام، انتقادات شديدة للمنظمة، رفعت خلالها مطالب جديدة بضرورة إعادة النظر في المعايير المتبعة لوضع الترشيحات.

وبخصوص المعايير الحالية، فإن اللجنة المكلفة بالترشيحات، تعلن عن 200 اسم مرشح في المرحلة الأولى، قبل عرضها على لجان مختصة من أجل تقديم لائحة نهائية للمرشحين، ويتم بعدها اختيار الفائز عبر التصويت في حفل يقام عادة بستوكهولم السويدية أو أوسلو النرويجية.

الظلم
بالعودة إلى الظلم الذي لحق بإفريقيا فإن الأفارقة يعتبرون من أبرز الغاضبين على المنظمة، وأبرز المطالبين بإعادة النظر في طريقة تدبير الترشيحات ووضعها، من أجل فسح المجال أمام شخصيات منحت الكثير للإنسانية في مجالات عديدة، وتستحق الاعتراف الدولي والعالمي بها، بمن فيهم الذين توفوا في الحروب والنزاعات الدولية، وآخرون لم يكتب لهم القدر الاستمرار في الحياة ليبهروا العالم باختراعاتهم وإنتاجاتهم.
العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق