جرائم الاعتداء تنحصر بين دهس شرطي المرور والضرب والجرح والسرقة سجل سكان أكادير خلال السنوات الأخيرة تنامي الاعتداءات على نساء ورجال الأمن، سواء من قبل علية القوم ممن يعتبرون أنهم فوق القانون، أو من قبل عامة الناس والمجرمين. وإذا كانت ذروة الاعتداءات الجسدية وصلت حد محاولة قتل رجل أمن أثناء مزاولة مهامه بمدارة وسط مدينة أكادير، فإن ما تتعرض له نساء الأمن من اعتداءات مادية ومعنوية أثناء مزاولة مهامهن كشرطة المرور يبقى الحلقة الأضعف. وغالبا ما ينتمي المعتدون إلى فئة المغرورين بعلاقتهم مع مسؤولي الأمن، ما يجعل هذه الاعتداءات لا تعرف طريقها إلى الزجر والمعاقبة. وتبقى الاعتداءات الإدارية والرمزية التي يتعرض لها بعض العناصر الأمنية من كبار المسؤولين هي غير مصرح بها، كما أن اعتبار المعلومات الإحصائية لعدد الاعتداءات التي يتعرض لها الساهرون على أمن المواطنين وطبيعتها ونوعها من أسرار الدولة، وعدم تقديمها للرأي العام، هو بمثابة اعتداء من نوع آخر. وتتشكل خريطة جرائم الاعتداءات التي تتعرض لها نساء ورجال الأمن بأكادير من محاولة القتل بالسلاح الأبيض والدهس بالسيارات والضرب والجرح والسرقة. وفي هذا الصدد تعرض شرطي المرور(سعيد) أثناء مزاولة مهامه المهنية بمدارة حي فونتي بأكادير لمحاولة قتل قبل شهرين إثر توجيه طعنة غادرة بسكين أصابته في القلب من قبل شخص ليست له أي علاقة به. وقد اعتقلته الشرطة القضائية بولاية أمن أكادير في الحين، حيث استمعت إليه وفتحت معه تحقيقا حول أسباب محاولة القتل. فيما أفادت مصادر أمنية أن رجل الأمن قد تعافى من الطعنة، وأن صحته تحسنت بعد أن أوشك على الموت نتيجة فقدانه كمية كبيرة من الدم بسبب عمق الجرح الذي زاغ عن موقع القلب. ونقلت سيارة الإسعاف الشرطي على عجل إلى إحدى المصحات لتلقي العلاجات، بعد أن ظل يكن لعدة دقائق بموقع الحادث وهو ينزف دما.وأفادت مصادر»الصباح»أن المعتدي اعترف بتوجيه ضربته الغادرة إلى الشرطي وهو منهمك في تأدية واجبه حوالي الثالثة وأربعين دقيقة بمدارة صونابا. وأكد المعتقل أنه لا يعرف الشرطي وليست له معه أي علاقة، ولا يكن له أي عداء، موضحا أنه قام بالفعل الإجرامي بدون داع واضح. وكان المتهم يشتغل بالميناء في قطاع الصيد البحري، قبل أن يطرد ويحمل سكاكينه وهو ذاهب إلى وجهته الخاصة، يفكر في مصيره. واستل أثناء مروره بجوار الشرطي الذي كان ينظم عملية المرور، إلى يستل سكينه ووجه طعنة قوية إلى الشرطي، ليستمر في سيره قبل إيقافه واعتقاله من قبل دورية للشرطة، وإحالته على البحث والتحقيق. وأحيل المعتدي على النيابة العام من أجل محاولة قتل شرطي أثناء مزاولة مهامه بالشارع العام.من جهة أخرى، وبعد أيام من الحادث الذي تناقلته الألسن بسرعة فائقة تعرض رجل أمن آخر بمنطقة الدشيرة الجهادية، بحي رشدي مباشرة بعد رجوعه من عمله في وقت متأخر من ليلة الخميس الجمعة الماضية لاعتداء من قبل ستة تلاميذ، عمدوا إلى اعتراض سبيله لينهالوا عليه بالضرب، موجهين طعنات بسكين حاد له، قبل ان يلوذوا بالفرار بعدما سلبوا منه 200 درهم وهاتفه المحمول. وتمكنت عناصر الشرطة القضائية من توقيف الجناة وعرضهم على الوكيل العام للملك باستئنافية أكادير بتهم تكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة، والإيذاء العمدي بالسلاح الأبيض. وقد اعترف الجناة خلال البحث التمهيدي، بأنهم عمدوا إلى اعتراض سبيل الضحية حوالي الساعة الثانية صباحا مباشرة بعد رجوعه من عمله بأكادير متجها صوب منزله بحي مولاي رشيد بالدشيرة الجهادية بزي مدني، وانهالوا عليه بالضرب و وجهوا له طعنات بسكين حاد، سقط على إثرها أرضا مغمى عليه، قبل أن يلوذوا بالفرار.وقبل ذلك بأيام، وخلال الشهور الأخيرة من السنة الماضية، تعرض شرطي مرور آخر بمنطقة»تكوين»ببلدية أكادير لدهس من طرف شاحنة من النوع الخفيف أثناء محاولته إيقافها، ونقل إثر الاصطدام مباشرة إلى غرفة الإنعاش بمصحة الضمان الاجتماعي وهو في حالة غيبوبة.على صعيد آخر، اضطر رجل أمن بمدينة أكادير إلى إطلاق النار على شخص حاول الاعتداء عليه بالسلاح الأبيض، فأصابه برصاصة على الفخذ· وكان رجل الأمن مكلفا بمهمة حراسة قرب فندق سوفيتيل بمنطقة صونابا بأكادير، عندما لفت انتباهه وجود شخص يتصرف بشكل غير عاد· وإثر اقترابه منه للتأكد من هويته، استل الشخص المشبوه سلاحه الأبيض محاولا تسديد ضربة لرجل الأمن الذي تمكن من تفاديها واضطر لاستعمال سلاحه الناري. محمد إبراهمي (أكادير)