fbpx
مجتمع

فوضى بالمستشفى الإقليمي بتمارة

يعيش المستشفى الإقليمي “سيدي لحسن” بتمارة وضعية كارثية، جراء غياب الأطباء، والضغط المتزايد على خدماته، بسبب التوسع العمراني الذي تشهده المدينة، بالإضافة إلى استعانته فقط بالأطباء المقيمين، الذين يرفضون استقبال الحالات الخطيرة، ويتركونها تواجه مصيرها مع الموت، بالنظر إلى أن مهمة الطبيب المقيم، لا تخول له رعاية المرضى بشكل مباشر، أو إجراء العمليات الجراحية الخطيرة، إذ تكون أزيد من 40 بالمائة من مهمته، تتعلق بأعمال مكتبية وإدارية، لأنه لا يزال يتابع دراسته بالكلية، وحضوره بالمستشفى عبارة عن تدريب. ولعل ما يزيد الطين بلة، هو أن أصحاب سيارات الإسعاف يتخلصون من المرضى بالمستشفى ويخلون المكان، فيما يجد المرضى أنفسهم مجبرين عن البحث عن سيارة تنقلهم إلى الرباط أو أحد المستشفيات الخاصة، إنقاذا لأرواحهم.

وكشفت مصادر “الصباح” أن غياب الأطباء الرسميين أصبح يؤرق سكان المدينة، موضحة أن الأزمة تفاقمت منذ بداية رمضان، وما تزال مستمرة إلى حدود الساعة. وتواصلت “الصباح” مع أسرة، كان اثنان من أفرادها في حالة خطيرة، ونقلا إلى مستشفى “سيدي لحسن”، غير أن إدارته رفضت استقبالهما وتركتهما يواجهان مصيرهما أمام الباب، إذ كانت أسرة من “هرهورة” متوجة إلى سلا بعد مناسبة عيد الفطر، غير أن امرأة حاملا وطفلها تعرضا لحادثة سير، تطلبت نقلهما على وجه السرعة إلى المستشفى، وذلك ما قامت به سيارة الإسعاف، إذ أقلتهما إلى “سيدي لحسن”، غير أن طلبة الكلية الذين يمضون فترة تدريبهم هناك رفضوا استقبالهما، بذريعة الخوف من السقوط في خطأ مهني.

وقالت أم المرأة الحامل (8 أشهر)، “رفضوا استقبالنا وابنتي كانت في حالة خطيرة، وابنها كذلك، الذي لا يتجاوز أربع سنوات بسبب غياب الأطباء”. وأضافت المتحدثة ذاتها، أن صاحب سيارة الإسعاف تخلص منهم وعاد أدراجه، لتجد نفسها في مواجهة مع سماسرة نقل المرضى، الذين اشترطوا عليها قدرا ماليا لم يكن بحوزتها، واضطرت إلى استعطاف الناس لجمعه، لنقل الحالتين إلى مستشفى ابن سينا بالرباط، إذي ما يزالان يرقدان به إلى حدود الساعة. وتساءلت المتحدثة ذاتها “إذا كان صاحب سيارة الإسعاف يعرف مسبقا بأن المستشفى خال من الأطباء، فلماذا ينقلنا إليه عوض الرباط وتركنا نواجه مصيرنا هناك؟”.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى