حوادث

اعتقال مصرية استدرجت 50 زوجة إلى الدعارة

البحث انطلق من شكاية قدمها زوج إحدى الضحايا إلى مدير أمن الجيزة

كانت السعادة تكسو ملامحها، وهي تستمع إلى حكايات زبوناتها وهن يسردن خلافاتهن مع أزواجهن، ومن هذه الثغرة تسللت مصففة الشعر إليهن، واستدرجتهن إلى وكرها لإقامة حفلات القمار. ونجحت في تدمير حياة هؤلاء الزوجات، بعد أن طلقهن أزواجهن عندما اكتشفوا سقوطهن في براثن «كوافورة». ولم تنته القضية عند هذا الحد، فقد قرر أحد الأزواج أن يفضح الأمر، وأبلغ الشرطة ليتم القبض على مطلقته رفقة أخريات.

اعترافات المتهمة كانت تحمل درسا لجميع الزوجات. فقبل أن ترتكب الزوجة غلطة كبرى، وتفشي أسرار بيت الزوجية وتسهب في سرد تفاصيل خلافاتها مع زوجها، عليها أن تفكر ألف مرة، حتى لا تلقى مصير 50 زوجة كانت غالبيتهن تعيش حياة مستقرة في منزل آمن، مع زوج مخلص وأبناء يملأون المنزل بهجة.
ارتكبت هؤلاء الزوجات غلطة كبرى فدفعن ثمنها غاليا، فأثناء وجودهن في مركز التجميل كانت كل واحدة منهن تبوح بأسرارها، وهي تعتقد أن «الدار أمان». لم تكن أي منهن تعلم أن هناك أذنين تنصتان إلى كل كلمة تقال في المحل.

استغلت المتهمة لحظة ضعف تعيشها الزوجة، وهي في غمرة مشاكلها مع زوجها، ونجحت في مهمتها لتجنيد عشرات الزوجات في شبكتها التي أسقطتها أجهزة الأمن، وقادت أعضاءها إلى السجن.
البداية كانت حينما ضاقت المتهمة بحياتها، فأخبرت زوجها حمادة، الذي يعمل حلاقا أيضا، أنها لم تحقق أي شيء من طموحاتها، فعملها في تصفيف الشعر لم يقدم لها الكثير، فهي ما زالت تحلم بالملايين، بعدما انهارت وعود زوجها بالسفر إلى الخارج لتكوين ثروة.

وأكد الزوج أنه أصيب هو الآخر بالإحباط، فلم تحقق له مهنته أحلامه الكثيرة. لكن الزوجة لم تستسلم ليأسها، وقالت لزوجها إن الحياة التي تعيشها الآن ليست نهاية المطاف. فيلم سينمائي قديم تأثرت به، يدور حول سيدة مجتمع قررت أن تفتح شقتها لنجوم المجتمع ليلعبوا القمار. راقتها الفكرة، خاصة أنها درت على بطلة الفيلم أموالا طائلة، لكن كيف السبيل إلى تنفيذها؟ ظل السؤال يتردد في عقل المتهمة التي لم تعد تفكر في شيء سوى المال.
المهمة لم تكن سهلة، كانت تحتاج إلى أموال تبدأ بها مشروعها، وتستأجر شقة في منطقة راقية، وتستعين ببعض النساء الحسناوات ليساعدنها في إدارة المنزل، وتدرب زوجها على حماية الشبكة، ورغم صعوبة البداية، دفعها إصرارها على تنفيذ مشروعها إلى فعل المستحيل لكي تبدأ رحلتها نحو الثراء.

شرحت خطتها ببساطة لزوجها، وكشفت له أن الفكرة ولدت في رأسها حينما تذكرت حكاية قديمة استمعت إليها مصادفة من إحدى زبوناتها، التي كانت على خلاف كبير مع زوجها رجل الأعمال. الزوجة كانت منهارة تشك في زوجها كثيرا وتعتقد أنه يخونها، وحينما واجهته سخر منها وأنكر ما تقوله، لكن هذا لم ينه شكها.
قررت أن تكون البداية عند هذه السيدة، فطلبت لقاء بها. انهارت السيدة ريهام وهي تروي خلافاتها مع زوجها. احتضنتها المتهمة وعرضت عليها أن تستضيفها في منزلها بضعة أيام تبتعد فيها عن زوجها حتى تهدأ النفوس.

ارتكبت الزوجة غلطة عمرها عندما وافقت على العرض، واتجهت معها إلى شقتها فكانت العضو الأول في الشبكة، دربتها على القمار ومجالسة الزبائن، ولم تمض أيام حتى اكتشف زوجها ما يحدث، وطلقها فقررت أن تستمر في عملها مع المتهمة.
نجحت في مهمتها، وربحت سيدة ستظل معها إلى الأبد، وتكرر السيناريو، فتمكنت من اصطياد المزيد من الزوجات، لكنها كانت شديدة الحذر، تتعمد أن تتحدث مع كل زوجة بعيدا عن الأخرى، حتى تتمكن من التأثير عليهن.

بسمة زوجة شابة، تركت منزل الزوجية بعدما اختلفت مع زوجها الذي أهانها بسبب سوء استقبالها لأقاربه، انهارت واتجهت إلى منزل أسرتها، ولكن المتهمة أحسنت استقبالها، وبدأت تستدرجها بهدوء إلى منزلها. اعترضت الزوجة في البداية، لكن المتهمة أقنعتها بأنها ستشارك في حفلة لسيدات المجتمع الراقي فوافقت، وسرعان ما وجدت نفسها شريكة في القمار. حاولت أن تعترض في البداية، لكنها اكتشفت أن الجميع حولها يعاني ظروفا مشابهة لظروفها.

سرقت الأيام بسمة دون أن تدري، نسيت زوجها ومنزلها أمام أرباح حفلات القمار. فجأة وجدت نفسها أمام زوجها، لم تتمالك نفسها، حاولت أن تهرب، لكنه انهال عليها ضربا، وطلقها أمام الجميع. تكرر المشهد كثيرا، وتأكدت المتهمة من نجاحها في خطتها وازدادت ثقة بنفسها. أصبحت الزوجات مطلقات، وتحولن إلى خاتم في إصبعها تحركه كيفما تشاء. لكن الطعنة كانت شديدة القسوة على رجل اختلف مع زوجته التي نجحت الظنينة في استقطابها. جن جنون الزوج عندما اكتشف ما حدث لزوجته التي يحبها بشدة، وقرر أن ينفصل عنها، ولكنه أراد أن ينتقم من المتهمة التي دمرت حياته وأغوت زوجته.

أسرع إلى اللواء كمال الدالي، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، وأبلغه بما حدث. اهتم مدير المباحث بالبلاغ، وكلف رجاله بمراقبة محل ومنزل وهاتف وزوج المتهمة، وسرعان ما كشفت المراقبة أسرارا مثيرة. فقد أكدت التحريات أن المتهمة تستقبل ضيوفها بعد منتصف الليل. حصل رجال المباحث على إذن من النيابة، وراقبوا الشقة المشبوهة ثم حددوا ساعة الصفر، ليداهموا الشقة ويلقوا القبض على المتهمة وزوجها، إضافة إلى حوالي 50 امرأة.

عثرت الشرطة على كميات من أوراق اللعب والخمور، ومبلغ مالي كبير. المفاجأة نزلت كالصاعقة على النساء اللواتي لم يصدقن أنهن خسرن كل شيء بسبب لحظة ضعف صدقن خلالها المتهمة التي حصدت أموالا طائلة خلال رحلتها مع الكسب الحرام.

توالت الاعترافات المثيرة، وقالت «لم أخدع أي سيدة منهن، كلهن جئن إلى شقتي بمحض إرادتهن، وبعد أيام أدركن أن هذه الحياة جميلة، عوضتهن عن الأيام السوداء التي أمضينها مع أزواجهن». وأضافت «كنت صاحبة هذه الفكرة، وكان زوجي متخوفا في البداية، لكنه عندما شاهد الأموال تنهمر تحمس، وأصبح أكثر إصرارا على استكمال هذا الطريق، وكان يساعدني بكل قواه، واقتنينا سيارة وشقة وصار لدينا حساب مصرفي وتغيرت حياتنا بشكل كبير».

عن موقع (دنيا الوطن)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق