الصباح الـتـربـوي

بن شارج: نطالب بالإفراج الفوري عن تعويض التدريب

مقرر نقابة مفتشي التعليم يؤكد ضرورة تمكين جهاز التفتيش من القيادة التربوية للمنظومة

قال عبد الرزاق بن شارج، المقرر الوطني لنقابة مفتشي التعليم، إن النقابة ما زالت تنتظر من الوزارة وفاء الوزارة بالتزاماتها الموقع عليها في اتفاق 20 نونبر 2009. وقال بن شارج في حوار مع “الصباح التربوي”، إن النقابة لم  تلجأ لحد الساعة لأي خطوة

نضالية من شأنها التأثير على سير مشاريع البرنامج الاستعجالي، ولا على السير العام للتأطير والمراقبة التربويين، واكتفت باحتجاجات تذكيرية..

هل استجابت الوزارة للملف المطلبي لنقابة مفتشي التعليم؟
لا بد من الإشارة إلى أن الملف المطلبي لنقابة مفتشي التعليم يتضمن قسما يهم القضايا التي تتحكم فيها وزارة التربية الوطنية فقط، وقسما يخص القضايا التي تحتاج إلى موافقة قطاعات حكومية أخرى (وزارة المالية، وزارة تحديث القطاعات على الخصوص).
خصص لمناقشته بين نقابتنا والوزارة أزيد من 70 ساعة موثقة في محاضر تفصيلية للجلسات موقعة من الطرفين، وتوجت هذه الجلسات بتوقيع اتفاق 20 نونبر 2009، إذ تم الاتفاق على تنفيذ كل الالتزامات التي تتحكم فيها وزارة التربية الوطنية قبل الأسبوع الأول من يناير 2010، وحدد الأسبوع الأول من مارس 2010 لعرض نتائج حوار الوزارة مع القطاعات الحكومية الأخرى، لأنها التزمت بالدفاع عن الشطر الثاني من الملف المطلبي، والتزمت كاتبة الدولة في اجتماعها الأول والأخير مع النقابة بتسريع تسوية الملف، وما يزال المفتش ينتظر الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق الموقع بيننا، رغم أن العديد منها لا يتطلب إلا إجراءات تنظيمية فقط.

ولكن الوزارة أمدت المفتشين بأدوات الاشتغال حسب المذكرة 56؟
تنفيذا لبند من بنود اتفاق 20 نونبر، صدرت المذكرة 56 بتاريخ 16 مارس 2010 حول الشروط والوسائل الضرورية لعمل هيأة التفتيش، ينقصها بعض النقط المتفق عليها، ورغم ذلك، كان التعامل معها جهويا بجرعات مختلفة، فقد وفرت بعض الأكاديميات الهواتف والحواسيب وبعضها الآخر الهواتف فقط، في حين أصر البعض، أن لا  ينفذ منه شيئا، أما عن إحداث مفتشيات جهوية وإقليمية عامة وتمتيعها بالاستقلالية الإدارية والمالية، فهذا من الأمور الصعبة في أكثر من 80 في المائة من الأكاديميات، نظرا للعقليات المتحكمة، فلم يستسغ بعد خلق مفتشيات جهوية وأخرى إقليمية للقيام بالافتحاص الداخلي الضروري، أما عن سيارات التنقل، فلم تحترم مطلقا الخريطة المقترحة من الوزارة في معظم الأكاديميات والنيابات، ولم تخصص سيارات لهيئة التأطير كما تم الاتفاق.

لماذا لم تمثلوا في المجلس الأعلى للتعليم؟
من بين النقط الواردة في اتفاق 20 نونبر 2009، الحسم في مسألة تمثيلية النقابة لهيأة التفتيش بالاحتكام إلى نتائج انتخابات 15 ماي 2009 وطنيا وجهويا، والإشراك الفعلي للنقابة تبعا لذلك، وهنا أشير إلى أن هذه النقطة بالضبط، لم تأخذ منا أي جهد في إقناع الوزارة، فالكل يعتبر نتائج انتخابات 15 ماي 2009 حاسمة، بل يعتبر أن حق النقابة هضم من انتخابات 2003، خاصة أنها مرتبة قبل مركزيات…(52 مقعدا).

ما الجديد حول ملف التعويض “التدريب”؟
تحملت النقابة مسؤولية كبيرة جدا في هذا الملف، وقطعنا فيه أشواطا كبيرة رغم العراقيل المتعمدة من  طرف بعض الجهات، وهو ما فجر غضب المجلس الوطني الأخير حيث قرر خطوات نضالية خاصة بهذا الملف سيعلن عنها المكتب الوطني قريبا، إن ما نطالب به الوزارة هو الإفراج الفوري واللامشروط عن “تعويض التدريب” وتقديم اعتذار لكل موظف متضرر عن أربعة عقود من الظلم المادي احتراما للمؤسسة الوطنية.

وما موقع البرنامج الاستعجالي من الاتفاق؟
لقد أصدرنا بيانات سابقة في هذا الشأن دعونا فيها المفتشين إلى الانخراط الإيجابي في مشاريع البرنامج الاستعجالي، منبهين في الوقت نفسه إلى أن عدم إشراك النقابة في هندسة معالمه والحضور الباهت لهيأة التفتيش في مجالاته من شأنه أن ينعكس سلبا على نتائجه؛ فمن بين مطالبنا تمكين جهاز التفتيش من “القيادة التربوية للمنظومة” واعتماد محورية المنطقة التربوية عوض “المؤسسة التعليمية”، ليتمكن بالتالي من ضبط وتتبع وتدقيق كل المشاريع الفرعية للبرنامج الاستعجالي، وحتى لا يكون المفتش هو المشجب الذي سيعلق عليه أي فشل في هذا الشأن، نقول للرأي العام الوطني، لقد نبه المفتش وتعامل مع الاختلالات الحاصلة في تنزيل البرنامج الاستعجالي بما يكفي من الحكمة والتبصر.

الوزارة لم تف بالتزاماتها، هل وفت النقابة بالتزاماتها؟
رغم تلكؤ الوزارة وعدم جديتها في التعاطي الإيجابي مع ملفنا المطلبي، وعدم تنفيذ الحد الأدنى مما اتفق حوله، فقد وفت النقابة بتعهداتها في الاتفاق كاملة، تعبيرا منها عن حسن النية، وتحملا للمسؤولية وتحميلا للوزارة المسؤولية عما سيترتب عن الإخلال بالاتفاق. فلم تلجأ إلى حد الساعة إلى أي خطوة نضالية من شأنها التأثير على سير مشاريع البرنامج الاستعجالي، ولا على السير العام للتأطير والمراقبة التربويين بل لجأت إلى احتجاجات تذكيرية، (وقفات، وحمل شارات، وإضراب وطني ليوم واحد فحسب)، لكن مع انعقاد المؤتمر يوم 27/11/2010، تقرر الدخول في الدرجة الثالثة من البرنامج النضالي المسطر آنفا. وفوض للمكتب الوطني اختيار الأزمنة والأمكنة المناسبة.

هل يمكن اعتبار باب التفاوض مع الوزارة وصل الباب المسدود؟
نعتبر أنفسنا نقابة نوعية مستقلة عن كل المزايدات السياسية وغيرها، ونعتبر أنفسنا نقابة نوعية مواطنة تسعى إلى التعاون مع كل القطاعات والمنظمات من أجل تحقيق جودة أفضل في المنظومة التربوية، ما زلنا  نأمل في تعقل الوزارة والتعامل بجدية مع ما اتفق عليه سابقا.

أجرى الحوار: أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق