fbpx
بانوراما

احتـفاء بالطفـل الصـائم

عادات وتقاليد
تحرص كثير من الأسر المغربية على اللمة والاستمتاع بإفطار جماعي في أول أيام الشهر الفضيل، إلى جانب أيام أخرى منه وتحديدا منتصفه وليلة القدر، وذلك حفاظا على عادات وتقاليد متوارثة تعكس الحرص على صلة الرحم وتقاسم لحظات من المتعة.
يحظى بمعاملة خاصة وبعض الأسر تختار تنظيم حفل إفطار مميز
ارتبطت عادة صيام الأطفال للمرة الأولى لدى كثير من الأسر المغربية بمجموعة من العادات والتقاليد المتوراثة جيلا تلو الآخر، إذ مازالت حاضرة بقوة، لأنها تعكس الهوية الثقافية الأصيلة.
وتحرص الأسر أن يستقبل الأطفال صيامهم الأول بلباس تقليدي، وذلك في أجواء خاصة يعبر من خلالها أفراد الأسرة عن فرحتهم، خاصة أنهم استطاعوا التغلب على الجوع والعطش.
ويتم الاحتفال بأول يوم من صيام الطفل بتحضير أشهى أنواع المأكولات، خاصة التي يفضل تناولها، كما يشاركه فرحة ذلك اليوم بعض أفراد العائلة المقربين.
ويحظى الطفل الصائم للمرة الأولى بمعاملة خاصة، إذ تختار بعض الأسر تنظيم حفل إفطار مميز، كما يقدم له أفراد العائلة هدايا لتشجيعه تمكنه من التغلب على العطش والجوع لساعات طويلة.
يسعى الأطفال عادة إلى تقليد البالغين وتقليد كل سلوكاتهم، ومع حلول الشهر الفضيل يصر كثير منهم على الصيام، فيرفضون تناول الطعام، رغم إصرار الآباء أنه ليست لهم القدرة على تحمل الجوع والعطش.
ومن خلال استقبال الأهل الشهر الفضيل بالفرحة وتأكيدهم على أهميته، فإن الأطفال بدورهم تتكون لديهم رغبة في خوض تجربة الصيام، رغم أنهم لم يصلوا بعد سن البلوغ، ما يجعل كثيرا من الأسر تمتثل لذلك، فلا تجد أمامها سوى تشجيع فلذات أكبادها وتحقيق ما يرغبون فيه.
وتقول نسيمة إنها سمحت لابنتها علياء بالصوم وعمرها لا يتجاوز ست سنوات، كما أن والدتها أعدت لها حفل إفطار متميز رغبة منها في أن تحافظ على العادات والتقاليد المغربية خلال الشهر المبارك.
وتولت الجدة الترتيب لأول يوم صوم لحفيدتها، إذ تم تزيينها بحلي ومجوهرات وكأنها عروس، كما استعانت بخدمة “نكافة”، التي زينت يدي علياء بنقش الحناء وأعدت لها مكانا خاصا وضعت عليه فراشا من ثوب “الموبرة” المطرزة بخيوط ذهبية.
وكان الحليب والتمر أول طعام تناولته علياء، والذي تتجلى رمزيته، حسب جدتها في أن تكون كل أيامها وحياتها مليئة بالأفراح وأن يشبه صفاؤها بياض الحليب، كما أن أفراد العائلة استقبلوا فرحة صيامها للمرة الأولى بزغاريدهم.
أمينة كندي
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق